سياسة | مجتمع

أخنوش يعد العالم القروي بـ 350 ألف منصب شغل جديد

تعهد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمام البرلمان بتجاوز مَواطِن النقص والقُصور، التي تم تسجيلها بناء على تقارير التقييم بخصوص المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج المتعلق بتقليص الفوراق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، لاسيما في مجال التقائية السياسات العمومية ونجاعتها.

وأكد أخنوش، خلال الجلسة الشهرية لمساءلته بمجلس المستشارين، أن البرنامج الحكومي، تضمن في إطار الخطوط العريضة المتعلقة بتنمية العالم القروي، ضمان حسن تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر الفلاحية، موضحا أن هذه الاستراتيجية “تعتمد على ركيزتين، تتجلى الأولى في إعطاء الأولوية للعنصر البشري، وتتعلق الثانية بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية”.

ومن هذا المنطق، قال أخنوش إن حكومته، تلتزم بإدخال حوالي 400 ألف أسرة فلاحية إلى الطبقة الوسطى، ما سيتيح تثبيت مداخيل 690 ألف أسرة، مضيفا أنها “ستعمل على خلق 350 ألف منصب شغل جديد مباشر بالعالم القروي، بالإضافة إلى خلق جيل جديد من المقاولين الفلاحين الشباب، بفضل تعبئة مليون هكتار من الأراضي الجماعية لإنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي”.

وتعهد رئيس الحكومة، في معرض جوابه على سؤال محوري حول “مخطط الجيل الأخضر ورهانات التنمية القروية والعدالة المجالية”، بتقليص الفجوة بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي، وبتعميم التأمين الفلاحي لمساحة تناهز 2.5 مليون هكتار، فضلا عن منح تحفيزات للمقاولين الفلاحيين الشباب، من أجل إحداث مقاولاتهم واستغلالها وضمان التعاقب بين الأجيال لمواصلة تطوير القطاع الفلاحي.

كما التزم أخنوش أمام ممثلي الأمة، بتمكين 180 ألف فلاح من الذين يرغبون في نقل استغلال الأراضي للشباب، من التقاعد إذا هم رغبوا في تفويت أراضيهم أو تأجيرها، وبمنح مساعدات لإحداث مقاولات في مجال مهن الخدمات الفلاحية ومواكبة خلق المقاولات الفلاحية الناشئة.

وكشف رئيس الحكومة، أنه سيتم في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، تكوين 150 ألف شاب فلاحي لمساعدتهم على تحويل المنتوجات الفلاحية، وتطوير سلاسل ذات قيمة مضافة عالية كالفلاحة العضوية وإدماج الاقتصاد الأخضر وإبراز مقاولين جدد في القطاع الفلاحي.

واعتبر أخنوش، أن المنظور الجديد للسياسة الحكومية الموجهة لتنمية العالم القروي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، لا يمكن أن يتم خارج مقاربة شمولية ومبدعة، تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من التحديات، من ضمنها فك العزلة عن المناطق النائية والجبلية من خلال بناء الطرق والمسالك والمعابر، بغية تحسين مستوى عيش الساكنة القروية وتمكينها من الإستفادة على قدم المساواة من الفرص والموارد الطبيعية والاقتصادية لهذه المجالات.

وشدد حرص الحكومة على تحسين وتعميم ولوج الساكنة القروية إلى الخدمات الأساسية المتعلقة بالكهرباء ومياه الشرب والتعليم والصحة، كما التزم بخلق الظروف اللازمة لتعزيز وتنويع القدرة الاقتصادية للمناطق القروية والجبلية، والتي ينبغي أن تؤدي إلى تحسن عام في الدخل وظروف عيش الساكنة، وبالتالي تحسين مؤشرات التنمية البشرية في هذه المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *