إهداء الفنانين الزرابي واللوحات يثير الاستياء ومطالب بتكريم حقيقي يعكس المسار الفني

يُشكل التكريم اعترافا بمسار طويل وحافل بالعطاءات والإنجازات للفنان، حيث يحرص منظمو التظاهرات الفنية على تخصيص حيز ضمن برامجهم، سواء عند الافتتاح أو الاختتام، تقديرا لبعض الأسماء اللامعة في المجال الفني، لكن بعضها يخلق الجدل بسبب طبيعة الهدايا المقدمة.
وتثير بعض التكريمات جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب نوع الهدايا المقدمة للفنانين المكرمين التي تكون عادة عبارة عن “زرابي” أو “ألبسة” أو “منتوجات تعاونيات” أو “لوحات فنية”، وغيرها.
وفي هذا الصدد، قال الممثل محمد خيي، الذي سبق أن كُرم بـ”سجادة” من قبل مجلس مقاطعة حسان بالرباط في تظاهرة فنية، إن بعض المهرجانات تكرم الفنان بتقديم هدايا بقيمة مالية تشجيعا له، لكن في المقابل هناك مهرجانات وأنشطة أخرى تُقدم هدايا تكون عبارة عن لوحة أو “زربية” كما حدث في المهرجان الذي منحت فيه “زرابي” للمكرمين.
وأشار خيي في تصريح لجريدة “مدار21” إلى أنه سبق وأن تناول موضوع تقديم “زرابي” للمكرمين في شريط تلفزيوني من أجل التوعية بهذه المسألة، مردفا: “لكن هناك نوع من التسامح مع بعضنا البعض، لاسيما الفنان مع المسؤول عن المهرجان حيث يتقبل كل ما يجري”.
وأضاف خيي: “أتمنى أن تشرع المهرجانات في تشجيع الفنانين المكرمين، وكفى من تكريمات اللوحات الفنية التي يكون رسمها في كثير من المناسبات غير متقن”.
وأكد خيي في حديثه للجريدة أنه “لا يعد إلزاما على القائمين على التظاهرات الفنية تكريم الفنان، لكن إذا كانت هناك رغبة في تكريمه وجلبه إلى مدينة الحدث، ينبغي أن يكون تكريما حقيقيا يشعر فيه بأهمية هذه الالتفاتة إما بتخصيص هدايا بقيمة مالية أو رمزية تعكس مساره”.
وقال خيي في تصريح سابق للجريدة، إن حظي أي شخص؛ أكان فنانا أو غير فنان، فإنه بكل تأكيد سيسعد بالتكريم كثيرا، مشيرا إلى أن التقدير يشعر به من المواطنين المغاربة الذين يشجعون الفنان المغربي على العطاء، ما يجعل الفنان يتحمل المسؤولية أكثر لبذل جهد أكبر في الأعمال المستقبلية لإرضائهم.
يذكر أن تكريم الممثل محمد خيي من قبل مجلس مقاطعة حسان بالرباط بـ”زربية” خلق جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عدّ نشطاء أن في ذلك إحراج للفنان على خشبة المسرح.





