مكيات: أعود للسينما بـ”يوم طويل” ولا أعلم إن كنت ضمن لائحة سوداء بالتلفزيون

يعود الممثل المغربي حسن مكيات إلى السينما من خلال الفيلم الطويل “يوم طويل”، للمخرج حكيم القبابي، بعد سنوات من الغياب عن الشاشة الكبيرة، في تجربة فنية يبتعد فيها عن الأدوار الكوميدية التي اشتهر بها لدى الجمهور، ليجسد شخصية مختلفة تفرض عليه مقاربة تمثيلية مغايرة، في ظل استمرار غيابه عن التلفزيون.
وفي هذا الصدد، كشف مكيات في تصريح لجريدة “مدار21” أنه لم يتلق، إلى حدود الآن، أي عرض للمشاركة في أعمال تلفزيونية، دون أن يعرف ما إذا كان اسمه مدرجا ضمن لائحة سوداء تحول دون حضوره في الإنتاجات التلفزيونية، في مقابل تعبيره عن سعادته بهذه العودة السينمائية عبر فيلم “يوم طويل”، موجها شكره إلى المخرج حكيم القبابي والمنتج خالد دامي على إتاحة فرصة المشاركة في الفيلم، الذي يضم مجموعة من الممثلين، يتقدمهم محمد خيي.
وأوضح أن الشخصية التي يجسدها في “يوم طويل” تبتعد عن النمط الذي اعتاد الجمهور رؤيته فيه، إذ يؤدي دور مستخدم في مستودع للأموات، في تجربة لا تعتمد على الطابع الكوميدي الذي ارتبط باسمه، مشيرا إلى أنه حاول الابتعاد عن الصورة التي عرفه بها الجمهور، والتعامل مع الشخصية وفق طبيعتها ومتطلباتها الدرامية.
ورغم أن مساحة الدور ليست كبيرة، فإن مكيات لا ينظر إلى الأدوار من زاوية حجمها، مؤكدا أنه لا يؤمن بالتقسيم بين الأدوار الكبيرة والصغيرة، لأن كل شخصية تؤدي وظيفة مؤثرة داخل العمل، بحسبه، وتستحق من الممثل الوقت الكافي للتحضير والجهد اللازم لتقديمها بالشكل المناسب.
وتتمحور أحداث الفيلم حول خطأ يقع داخل مستودع للأموات، ويتسبب في استبدال جثتين تعودان إلى عائلتين من منطقتين مختلفتين، إحداهما لرجل والأخرى لامرأة، إذ يؤدي هذا الخلط إلى سلسلة من الأحداث والتطورات التي تجد العائلتان نفسيهما في مواجهتها، في ظل غموض الواقعة وعدم استيعابهما لما حدث، لتشكل الحادثة نقطة الانطلاق والعقدة الرئيسية للعمل، وفق ما كشف عنه مكيات للجريدة.
ويشارك في فيلم “يوم طويل” إلى جانب الممثل حسن مكيات، كل من محمد خيي، وسعيد باي، وهند بلعولة، وحفصة البورقادي، ومحمد الرزين، وكريم بولمال، وعبد الكبير هلالي، وعادل محيمدات، وأسماء فنية أخرى.
وعلى مستوى حضوره التلفزيوني، أكد مكيات أنه لم يتلق، حتى الآن، أي عرض للمشاركة في أعمال جديدة، معربا عن عدم معرفته ما إذا كان موضوعا ضمن لائحة سوداء تحول دون اشتغاله في الإنتاجات التلفزيونية.
ورغم هذا الغياب، شدد مكيات على استمراره في العمل الفني، من خلال المسرح والسينما، ما يتيح له مواصلة حضوره بعيدا عن الشاشة الصغيرة.
وبعد 43 سنة من العطاء الفني، يقول مكيات إنه بات يميل إلى الاشتغال بارتياح أكبر، بعيدا عن الضغط الذي يرافق البدايات والطموح المتواصل إلى الظهور أمام الكاميرا، إذ يرى أنه قدم الكثير للفن المغربي، ونجح في بناء مسيرة فنية محترمة جعلت اسمه معروفا لدى مختلف الأجيال، من الصغار إلى الكبار.
وأكد مكيات في حديثه للجريدة أنه ظل حريصا طوال مساره على الصرامة في اختياراته الفنية، وأنه لم يعد يسعى إلى المشاركة لمجرد الظهور، بل يفضل الأعمال التي تشكل إضافة إلى تجربته ومسيرته، إذ بالنسبة إليه، فإن أي مشاركة جديدة ينبغي أن تحمل قيمة فنية تستحق خوضها، بعدما راكم عقودا من العمل في المسرح والسينما والتلفزيون.





