جهويات

انطلاق سباق “الزوارق الشراعية من أجل المتوسط” بتطوان

انطلاق سباق “الزوارق الشراعية من أجل المتوسط” بتطوان

انطلقت، اليوم الخميس بتطوان، الدورة الثانية من الأسبوع الرياضي “سباق الزوارق الشراعية من أجل المتوسط”، بتنظيم ندوة علمية دولية تحت شعار “من ضفة إلى أخرى.. الرياضة ناسجة للروابط”، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والفاعلين التربويين والرياضيين.

وتروم هذه الفعالية العلمية، المنظمة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع جمعية “تبيو إفريقيا” (TIBU Africa) وتحت رعاية منظمة “اليونسكو”، تقاسم التجارب والخبرات الدولية في مجال توظيف الرياضة لخدمة التنمية، مع إبراز التجربة المغربية في اعتماد الممارسة الرياضية كوسيلة للتربية والتأطير وتنمية قدرات الأجيال الصاعدة، بما يسهم في تعزيز قيم المواطنة والتضامن وتكافؤ الفرص.

وتشكل هذه التظاهرة الرياضية، التي ينتمي 40 في المائة من المشاركين فيها إلى دول متوسطية مختلفة، مناسبة للتعريف بالمبادرات والأنشطة المشتركة، لاسيما تلك الرامية إلى إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين عن الدراسة من خلال مسارات تكوينية مرتبطة بالمهن البحرية، وفتح آفاق جديدة أمامهم لبناء مستقبلهم الدراسي والمهني.

كما تهدف الندوة إلى التعريف بالرياضة كفضاء ومتنفس للتربية على القيم الإنسانية، ورافعة لتعزيز التضامن والانفتاح وتقبل الاختلاف، فضلا عن دورها في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.

في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وفاء شاكر، أن إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين عن الدراسة تعد من أبرز التحديات المطروحة أمام المنظومة التربوية، بما يستدعي تكثيف الجهود وتعبئة مختلف الشركاء لتمكين هذه الفئة من استئناف مسارها التعليمي والتكويني.

وأوضحت أن الفعالية تسلط الضوء على الفرص المتنوعة التي يتيحها التكوين المهني خارج أسوار المدرسة، لاسيما المسارات التكوينية المرتبطة بالمهن البحرية، بما يساعد التلاميذ على مواصلة مسارهم والتزود ببدائل تربوية ومهنية تتلاءم مع مؤهلاتهم واحتياجاتهم.

وشددت مديرة الأكاديمية على ضرورة العمل المتواصل لإعادة أكبر عدد ممكن من التلاميذ المنقطعين إلى مقاعد الدراسة والتكوين، معتبرة أن التعثر الدراسي لا ينبغي أن يشكل نهاية المطاف، لوجود مسارات بديلة تتيح اكتساب كفاءات ومهارات تؤهلهم للاندماج السلس في الحياة المهنية.

من جهته، أكد رئيس جمعية “تبيو إفريقيا”، محمد أمين زرياط، في تصريح مماثل، أن هذه الندوة تشكل فرصة لتسليط الضوء على دور الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وأداة لتربية الأجيال الصاعدة وتمكين الشباب والنساء وتعزيز فرص إدماجهم المهني.

وأشار إلى أن هذه الفعالية تعرف مشاركة شباب من دول عربية (فلسطين، وتونس، والأردن، ومصر، وليبيا)، وأخرى أوروبية (فرنسا، والبرتغال، وإسبانيا، وإيطاليا)، فضلا عن شباب لاجئين ومشاركين مغاربة من الداخلة وطنجة وتطوان.

وذكر السيد زرياط أن من بين الأهداف الأساسية لهذه المبادرة تمكين النساء والفتيات، ولاسيما بالوسط القروي، من الاستفادة من البرامج الرياضية والتربوية، وتطوير آليات إدماج الشباب في سوق الشغل وتشجيعهم على إحداث مقاولات في المجال الرياضي، مشددا على أهمية استلهام التوجيهات الملكية السامية بضرورة صقل قدرات الشباب ومهاراتهم، لاسيما الواردة في الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية حول الرياضة لسنة 2008.

وبالموازاة مع هذه الفعالية التربوية، التي من المرتقب أن تتوج بتوصيات ومبادرات علمية موجهة للشباب، جرى تنظيم معرض للمهن والمشاريع المقدمة من طرف مدارس الفرصة الثانية بالجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News