“القفل” يعود إلى الشاشة بعد غياب فرضته قلة فرص الاشتغال وعروض شركات الإنتاج

تفتح سلسلة “مداولة” الباب أمام عودة الممثل المغربي أحمد يرزيز الذي ارتبط اسمه لدى الجمهور بشخصية “القفل” التي جسدها في السلسلة الكوميدية “لالة فاطمة”، وحققت انتشارا واسعا مع بداية الألفية، إلى الشاشة الصغيرة، بعد سنوات من الغياب عن الإنتاجات التلفزيونية، فرضتها قلة فرص الاشتغال والعروض التي تلقاها من شركات الإنتاج.
ويشارك يرزيز في عدد من حلقات “مداولة”، التي يجري تصويرها حاليا، إلى جانب مجموعة من الممثلين، من بينهم راوية، ومراد العشابي، ورفيق بوبكر، وأسماء أخرى، مجسدا بحسب معطيات من طاقم العمل لجريدة “مدار21″، شخصيات مختلفة ضمن حلقات تتناول قضايا اجتماعية وجنائية متعددة.
وتتطرق الحلقات الجاري تصويرها إلى ملفات من قبيل الاتجار في المخدرات، وسرقة السيارات، والنصب والاحتيال، والنزاعات المرتبطة بالعقار، إضافة إلى التنقيب عن الكنوز، في إطار القضايا التي تشكل مادة درامية للسلسلة.
وكان أحمد يرزيز قد برز في بداية الألفية من خلال مشاركته في “لالة فاطمة”، التي أسهمت في شهرة عدد من أبطالها، غير أن مساراتهم الفنية تباينت لاحقا، إذ اختار بعضهم الابتعاد عن المجال الفني والتوجه إلى مجالات أخرى، من بينهم عثمان التقي، بينما واصلت سلمى الشداوي مسارها الفني خارج المغرب، متجهة إلى الإخراج.
ورغم النجاح الذي حققه في بداياته، لم يحظ يرزيز بفرص كثيرة للظهور في أعمال تلفزيونية لاحقة، إذ ظل حضوره متقطعا، من خلال مشاركات في مجموعة من الإنتاجات، من بينها سيتكوم “دار مي هنية” سنة 2003، وسلسلة “ساعة في الجحيم” سنة 2008، ومسلسل “نعام ألالة” سنة 2016، ثم “أوشن” سنة 2018.
وكان آخر ظهور تلفزيوني له في مسلسل “الدائرة”، الذي عرض سنة 2022، قبل أن تتيح له مشاركته الجديدة في “مداولة” فرصة العودة إلى الشاشة الأولى، واستئناف حضوره أمام الجمهور بعد غياب امتد لسنوات.
وأصبحت سلسلة “مداولة” ملاذا حقيقيا لعدد من الممثلين الذين طالهم التهميش والإقصاء من الأعمال التلفزيونية في السنوات الأخيرة، إذ في ظل غياب فرص عادلة وتكرار الاعتماد على الأسماء نفسها كل موسم، تمنح هذه السلسلة، التي تُشرف عليها رشيدة أحفوظ ويُخرجها حكيم البيضاوي، مساحة للعديد من الفنانين للعودة إلى الشاشة والتواصل مع الجمهور.
وتُسهم سلسلة “مداولة” في إعادة عدد من الممثلين إلى الظهور التلفزيوني، بعد إقصائهم من المشاركة في الأعمال خلال السنوات الأخيرة، في ظل الاعتماد المتزايد على وجوه جديدة، إلى جانب عدد من الأسماء التي يُتهم بعضها، من قبل نقاد ومهتمين بالشأن الفني في المغرب، باحتكار الشاشات.
ورغم النجومية التي حققها عدد من الممثلين في فترات سابقة، إلا أنه تم التخلي عنهم خلال السنوات الأخيرة، مثل إلهام واعزيز، ومنال الصديقي، وسعاد الوزاني، وعبد الصمد الغرفي، وأنس الباز، وعبد الإله رشيد، وعالية الركاب، ومحمد مهيولـ، إذ سبق وعبر جميعهم، في مناسبات مختلفة، عن تذمرهم من الإقصاء المتكرر من الساحة التلفزيونية، في ظل ما يُوصف باحتكارها من طرف “كليكة” معينة.
وتمنح سلسلة “مداولة”، التي تُعرض حلقاتها حول مواضيع مختلفة مستندة إلى قضايا حقيقية سبق أن نُظرت أمام المحاكم وصدر فيها حكم، فرصة الظهور التلفزيوني لعدد من الأسماء الفنية التي غابت عن الساحة في السنوات الأخيرة.
وتعرض السلسلة مشاهد تمثيلية تهدف إلى التوعية القانونية، بمشاركة مجموعة من الممثلين المغيبين مثل فاطمة وشاي، ونعيمة إلياس، وفتيحة واتيلي، وجمال العبابسي، ومحمد عاطر، وجواد العلمي، وغيرهم.
وبفضل هذا العمل، استعاد عدد من الوجوه الفنية حضورهم التلفزيوني، إذ أكد مجموعة من الممثلين في تصريحات سابقة لجريدة “مدار21” أن “مداولة” شكلت بالنسبة لهم نافذة للاستمرارية وفرصة لتأكيد مكانتهم في الساحة الفنية.





