مجتمع

نجاة أنور لـ”مدار21″: تلقينا 20 شكاية باستغلال “أطفال الزلزال” ونرفض التشهير أثناء المساعدات

نجاة أنور لـ”مدار21″: تلقينا 20 شكاية باستغلال “أطفال الزلزال” ونرفض التشهير أثناء المساعدات

لازال تداعيات نشر تدوينات تحرض على استغلال الأطفال الناجين من زلزال الحوز مستمرة، حيث دخلت منظمة “ماتقيش ولدي”، التي تعد من أبرز الهيئات الحقوقية المدافعة عن حقوق الطفل بالمغرب، على خط هذا الجدل، إذ أكدت رئيستها نجاة أنور لجريدة “مدار21” أنه إلى حدود أمس الأربعاء، تلقت المنظمة 20 شكاية.

وأوضحت أنور للجريدة، أن هذه الشكايات “تتعلق بتدوينات ومنشورات لستة أشخاص، منهم من يقوم بتقبيل طفلة ويتغزل بجمالها ويعدها بالزواج منها عندما تكبر، و الآخرون ممن يشجعون على الزواج من القاصرات ضحايا الزلزال”، مسجلة أن كل التدوينات المذكورة ظهر فيها الأطفال بدون إخفاء وجوههم.

وأكدت رئيسة “ماتقيش ولدي” أنها ضد التشهير بالأطفال خلال إعطائهم المساعدات ووجوههم مكشوفة، خاصة الذين فقدوا جميع أهاليهم، معتبرة “وجود مثل هذه الفيديوهات سيذكرهم لا محالة بما وقع و سيعيق علاجهم النفسي”.

وسجلت أن هناك بعض الأفعال المرفوضة بشكل مطلق، أبرزها تقبيل الأطفال الناجين من الفم و احتضانهم بشكل مشكوك فيه والتحدث عن جمالهم، “معتبرة أن هناك من يستغل وضعيتهم من أجل كسب المزيد من المتتبعين طمعا في جني أموال طائلة، و هو ما يتضح عند البعض كأنهم يضعون حبكة مدروسة تناسب ما يعجب متتبعيهم”.

وقالت نجاة أنور إن الأطفال الناجين “أطفالنا، والزلزال يمكن يصيب أي شخص منا، وإذ لم نوحد المجهودات وننخرط كلنا في حماية طفولة المغرب، فجميع الأطفال بدون استثناء سيكونون عرضة للإفتراس”، داعية المغاربة للتبليغ على الرقم الأخضر الذي وضعته اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه.

وأعلنت منظمة “ماتقيش ولدي” أمس الأربعاء أنها قامت وبشكل استعجالي بتبليغ رئاسة العامة عن بعض التجاوزات التي تخص استغلال الأطفال الناجين من الزلزال، ودعت المغاربة للتواصل معها عبر البريد الإلكتروني الرسمي للمنظمة “[email protected]”، في حالة تم توثيق أي حالة اعتداء أو استغلال للأطفال ضحايا الزلزال بشكل خاص وجميع أطفال المغرب بشكل عام.

ولفتت إلى أن بعض “الاستغلاليين” و”المعتدين” ينتهزون أي فرصة فوضى أو غياب المراقبة على الأطفال حتى يقوموا بأفعالهم الشنيعة واللا أخلاقية، مؤكدة أنها عازمة على “مواصلة نضالها بكل ما أوتيت من قوة من أجل محاربة ظاهرة البيدوفيليا واستغلال الأطفال بالمغرب”.

وكان انتشار صور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجنماعي، للناجين في مناطق منكوبة، وخاصة الأطفال منهم، قد أثار قلق جمعيات محلية معنية بحقوق الإنسان، لتضمنها أفعالا أو عبارات تندرج تحت إطار التحرش أو الاستغلال الجنسي والإتجار بالبشر.

ودعا بعض مستخدمي وسائل التواصل إلى تزويج الفتيات المتضررات بهدف “مساعدتهنّ وسترهن”، ما فتح النقاش حول ضرورة تقديم الحماية والدعم للأطفال المتضررين خصوصا من فقدوا ذويهم وأصبحوا بلا مأوى.

والأسبوع الفارط، أعلنت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الرشيدية، عن توقيفها لشخص يبلغ من العمر 20 عاما، بعد نشره محتوى تحريضي على مواقع التواصل الاجتماعي، يزعم فيه أنه سيتوجه إلى إحدى المناطق المنكوبة بالزلزال بغرض ارتكاب اعتداءات جنسية في حق طفلات قاصرات، وهو ما استدعى فتح بحث قضائي أسفر عن تشخيص هوية المشتبه فيه وتوقيفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News