مثير للجدل

“مكتب القلالش” خارج السيطرة

“مكتب القلالش” خارج السيطرة

وجدت المديرة العامة لمكتب المطارات، حبيبة لقلالش، نفسها في قلب فضائح متتالية في الأيام القليلة الماضية، آخرها مقاطع فيديو توثق معاناة مواطنين مغاربة وأجانب بمطار وجدة أنجاد، الذي غمرته مياه الأمطار مساء يوم أمس الأحد، في مشهد يخدش صورة المملكة على جميع الأصعدة.

وفي وقت يُراهَن على الترويج للمغرب وجهة سياحية رائدة في المنطقة والقارة، وعلى احتضان العديد من التظاهرات السياسية والاقتصادية والرياضية الكبرى، تناقلت وسائل إعلام جزائرية مقاطع فيديو تحول مطار وجدة إلى بركة ماء بسبب تسرب مياه الأمطار وضعف قنوات الصرف الصحي، مستهزئة بتشرح المغرب لتنظيم مونديال 2023 وكأس إفريقيا 2025، الأمر الذي وضع المكتب الوطني للمطارات في قلب جدل جديد، بعد أيام من فضيحة بقلب أكبر مطارات المملكة.

وشهد مطار محمد الخامس بالدار البيضاء انفجار أحد المحولات الكهربائية في 24 غشت الفائت أودى بحياة مستخدم. وفي وقت حاول “مكتب القلالش” التهرب من المسؤولية وإلقائها على المكتب الوطني للكهرباء، خرج الأخير بتوضيح يلقي فيه المسؤولية الانفجار كاملة على مكتب المطارات بسبب عدم احترام تقني تابع له للتعليمات والإرشادات المتعلقة بالحماية والسلامة الواجب اتباعها في مثل هاته العمليات.

وفي وقت لم تخرج القلالش، التي ترأس المكتب منذ عامين ونيف، عن صمتها لتوضيح ما وقع والتعامل مع المتسببين فيه بالصرامة اللازمة، تتزايد درجة الاحتقان داخل المكتب الوطني للمطارات الذي يبدو أنه “أصبح خارج سيطرة” المديرة العامة.

وقبل أسبوعين، طالب أصحاب شركات بفتح تحقيق بعد فضيحة “احتكار شركات” لصفقات المكتب، سيما بعد منح ثمانية حصص من صفقات الصيانة لشركة واحدة.

سوء التدبير والتسيير الذي بدأت مطارات المملكة تتخبط فيهما طرحت علامات استفهام كبيرة حول تعاطي حبيبة القلالش ومكتبها مع خطاب “الجدية” الذي ألقاه الملك محمد السادس في يوليوز الماضي بمناسبة عيد العرش. الجدية التي تقتضي ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة، وإشاعة قيم الحكامة والعمل والاستحقاق وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News