نقابي بـ”CDT”: نحن أصحاب اقتراح 5 آلاف درهم لـ”السميك” والأحزاب تستغله انتخابيا

اعتبر عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، محمد حطاطي، أن الجدل القائم بين حزبي الأغلبية الحكومية، الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار حول جدية وعد رفع الحد الأدنى للأجور لـ5 آلاف درهم ما هو إلا “مزايدة انتخابية”، مشيراً إلى أن “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سبق أن وضعت هذا الاقتراح على طاولة الحوار الاجتماعي مع أحزاب الأغلبية الحكومية دون أن يتحقق ذلك على أرض الواقع”.
وأضاف حطاطي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الجدل القائم اليوم بين مكونات الأغلبية الحكومية، وخصوصاً بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، حول رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم ما هو إلا محاولة من أجل استمالة أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة”، مستدركاً أن “الأساسي هو أن هذه الوعود هي في الأصل مطالب نقابية في سنوات سابقة دون أن يتحقق”.
وتابع أن “مطلب رفع الحد الأدنى للأجور سبق أن طرحناه مع الحكومة في طاولة الحوار الاجتماعي دون أن تتم الاستجابة لهذا الملف”، مؤكداً أنه “من غير المعقول أن نفس أحزاب الحكومة التي جلسنا معها ولم تستجب لمطلبنا، هي نفس الأحزاب التي تعد في الانتخابات بتحقيق هذه الوعود”.
وفي هذا الصدد، أورد النقابي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن “هذه الأحزاب التي تتنافس بينها اليوم كانت بيدها حقيبة الميزانية والمالية، وأعدت قوانين للمالية دون أن تحقق شيئا من هذه الوعود على أرض الواقع، بل هي من أعدت التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027”.
وعلى الرغم من اعتباره هذه التصريحات مجرد مزايدات انتخابية، يواصل النقابي عينه أن “أملنا في أن يكون للحكومة شيء من الالتزام بهذه الوعود التي تقدمها خلال ما بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة”.
وعن الوعود المتعلقة بالمعاشات وإصلاح التقاعد، أوضح حطاطي أنه “حتى موضوع التقاعد والمعاشات تستغله الأحزاب انتخابياً”، لافتاً إلى أن “النقابات الأكثر تمثيلية رافعت داخل اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد من أجل إقرار إصلاح لفائدة الشغيلة ودون المساس بمكتسباتها دون أن يتحقق ذلك فعليا”.
وتابع النقابي نفسه أن “هذه الأحزاب التي توزع الوعود على المواطنين بخصوص التقاعد، لم تستجب لتطلعاتنا بخصوص هذا الملف ولم تطبق الإصلاحات التي اقترحناها طيلة الولاية الحكومية الحالية”، مشددا على أن “هذا ما يجعل هذه الوعود مجرد شعارات للاستهلاك الانتخابي”.
وفي ما يخص موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من أحزاب الحكومة الحالية وتوجهاتها في الانتخابات المقبلة، أورد المتحدث ذاته أن “نقابتنا دائما ما كانت توجه نداء للقواعد من أجل دعم حلفائنا جاملي المشاريع السياسية الحقيقية، خصوصاً القوى الديمقراطية منها”.
وسجل حطاطي أن “القوى العاملة لابد من أن يكون لها دور في هذه الانتخابات التشريعية من خلال المشاركة المكثفة ودعم القوى اليسارية التي تدافع عن المشروع المجتمعي الذي يتضمن مطالبنا في النقابة”.





