تربية وتعليم

نواب يطالبون بتقنين عقود التمدرس وتحويل مؤسسات التعليم الخصوصي لشركات

دعا الفريق الحركي بمجلس النواب، إلى إعادة النظر في القانون المنظم للتعليم المدرسي الخصوصي، نظرا لوجود  العديد من الاكراهات والعقبات التي تعترض تأهيل هذا القطاع حتى يستطيع مواكبة التطور الذي تعرفه بلادنا على صعيد القوانين المنظمة لمجال التعليم.

وضمن مقترح قانون جديد توصل به مكتب مجلس النواب، طالب الفريق الحركي، بتنظيم عملية الاستثمار في هذا النوع من التعليم، عبر إعادة النظر في مسطرة الحصول على التراخيص، معتبرا أن تشجيع الاستثمار في قطاع التعليم المدرسي الخصوصي الذي لا يجب أن يكون على حساب الجودة والمردودية التربوية.

وأكد فريق “السنبلة”، أن مقترحه البرلماني، يأتي من أجل تجاوز الإشكالات و العراقيل التي تحول دون تطوير قطاع التعليم الخصوصي ، سواء تعلق الأمر بالفراغ التشريعي المرتبط بعقود التمدرس وعقود التأمين وتحديد العلاقة بين المدرسة الخصوصية وأولياء التلاميذ و النظام الداخلي للأطر التعليمية التربوية، أو ما يتعلق بتسقيف الأسعار وغيرها

وقال الفريق البرلماني، إن مبادرته التشريعية التي استغرق إعدادها 6 أشهر من الاستشارة مع مختلف المتدخلين، تسعى إلى  إرساء مبدإ التدرج في منح التراخيص الخاصة بإحداث المؤسسات التعليمية الخصوصية بدءا من سلك التعليم الابتدائي ثم التعليم الثانوي الإعدادي وأخيرا الثانوي التأهيلي، وذلك عبر فترات زمنية محددة لا تقل عن سنتين عن كل ترخيص لكل سلك تربوي.

واقترح الفريق الحركي، أن يتم  توجيه الاٍستثمار نحو المناطق ذات الأولوية والأسلاك التعليمية الأقل استقطابا للاستثمارات، والمساهمة في الرفع من جودة التعليم والمساهمة في خلق مناصب الشغل وضبط وتنظيم القطاع، إضافة إلى ذلك وجب  تعزيز المراقبة الإدارية وتفعيل المصاحبة بهدف تحسين خدماته، مع منح تحفيزات مادية وتربوية لتشجيع الاستثمار في قطاع التعليم الخصوصي بالعالم القروي .

وارتباطا بالجانب التسييري والتدبيري، شدد الفريق الحركي، على ضرورة إعمال مبدأ التدرج في تولي مناصب المسؤولية داخل الإدارة التربوية، وإعادة النظر في صيغة العقدة المبرمة ما بين المؤسسات التعليمية الخاصة والأطر التعليمية، لحفظ المصلحة الفضلى للطفل، مسجلا أن هذه العقود لا تمس بالحقوق المكتسبة للأساتذة وللأطر والأجراء كالأقدمية التي تبقى حقا مكتسبا لا رجعة فيه وفق مدونة الشغل.

وتقترح المبادرة التشريعية، تحويل مؤسسات التعليم الخصوصي لشركات، على تخضع مؤسسات التعليم الخصوصي “عند تأسيسها” لأحكام القانون رقم 15.95 المتعلق مدونة التجارة، يجرى فحص تقني للمؤسسات الخاصة والمرافق التابعة لها كل عشر سنوات.

ويلزم مقترح الحركة الشعبية، مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي أن تصرح سنويا بصحة الحسابات المالية إلى المصالح المختصة بأكاديميات التربية والتكوين التابعة لها مقابل وصل.

وينص المقترح البرلماني، عن تقنين عقود التمدرس والتأمين المدرسي، وضع نظام داخلي للأطر التعليمية العاملة بهذا القطاع، مع إدراج العقود والاتفاقيات الشراكة بين الدولة والمؤسسات الخصوصية حسب شروط معينة وشفافة تضمن الجودة، إضافة إلى معالجة إشكالية تضارب المصالح بين صاحب المؤسسة ومدير المؤسسة.

وحسب المصدر ذاته، لا يجوز أن تتضمن الإعلانات معلومات من شأنها أن تغالط أولياء التلاميذ، كما يجب إطلاع ومنح نسخة من هذا العقد لأولياء التلاميذ وقت التسجيل.ويحدد بنص تنظيمي عقد يحدد الشروط والكيفيات التي يتم بموجبها تحديد العلاقة بين المدرسة وأولياء التلاميذ

ودعا المقترح البرلماني، إلى تحديد  سقف واجب التأمين المدرسي، إضافة إلى تحديد واجبات الأداء الشهرية المؤداة من قبل أولياء التلاميذ، مع إشهار التعريفة داخل المؤسسة في المكان المخصص لأداء الواجبات المدرسية.

ويخول لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، بحسب نص المبادرة التشريعية، القيام بأنشطة موازية مؤدى عنها شريطة تضمينها في القوانين الأساسية لهذه الشركات، وتعتبر هذه الأنشطة اختيارية بالنسبة لآباء وأولياء أمور التلاميذ، ولا يمكن في أي حال من الأحوال الزامهم بالانخراط فيها.

ويشدد المصدر نفسه، على ضرورة مراعاة مبدأ التدرج في الترخيص بإحداث مؤسسات التعليم الخصوصي، مؤكدا أنه لا ينبغي منح الترخيص لإحداث السلك الاعدادي الثانوي للمؤسسات التعليمية الخاصة إلا بعد مرور سنتين من حصولها على ترخيص بإحداث السلك الابتدائي، على لا يتم منح الترخيص لإحداث السلك الثانوي التأهيلي للمؤسسات التعليمية الخاصة إلا بعد مرور سنتين من حصولها على ترخيص بإحداث السلك الإعدادي الثانوي.

ويحدث وفق مبادرة الفريق الحركي البرلمانية، سجل مهني وطني رقمي يتم في إطاره معالجة المعطيات ذات الطابع المهني المتعلقة بالمدراء والأطر التربوية العاملة بمؤسسات التعليم الخصوصي.

وتخضع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي لمراقبة تربوية وإدارية تمارسها الأكاديمية الجهويهَ للتربية والتكوين وتشمل المراقبة التربوية السهر على تقيد مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بأحكام المادتين 4 و8 أعلاه، خصوصا فيما يتعلق بمراقبة استعمال الكتب والوسائل التربوية.

وتشمل المراقبة الإدارية فحص الوثائق الإدارية المتعلقة بالمؤسسة ومستخدميها التربويين والإداريين وبالتلاميذ، وكذا تفتيش المرافق الصحية للمؤسسة ومراقبة حسن سير الأقسام الداخلية في حالة وجودها.

ولا تشمل المراقبة الإدارية والتربوية المجالات التي تهم قطاعات حكومية أخرى غير السلطة المكلفة بالتربية والتعليم؛ كعلاقات الشغل، والتعمير، والنقل المدرسي، والإطعام وغير ذلك.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *