مجتمع

قضية أنور.. بعد طرح سيناريو الدفاع عن النفس محام يبرز ضوابطه وشروطه

شهدت قضية مقتل الطالب أنور التي هزت الرأي العام منذ وقوعها تطورات جديدة، بخصوص نتائج التحقيقات الأولية مع المتهمة الرئيسية في الملف التي تبلغ من العمر 17 سنة، إذ أقرت هذه الأخيرة بأنها كانت في حالة دفاع عن نفسها إثر محاولة المجني عليه الاعتداء عليها.

وأثارت هاته المستجدات نقاشا واسعا بين النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، بين من تعاطف مع المشتبه بها في قتل الطالب أنور، وبين من طالب بتوقيع عقوبات قاسية في حقها رغم تداول فرضية تعرضها لمحاولة الاغتصاب.

وفي تصريح لجريدة “مدار21″، يوضح المحامي طارق رحوتي أن حالة الدفاع الشرعي، التي اعتبرها المشرع سببا من أسباب الإباحة والتبرير، قد تكون من أسباب الإفلات من العقاب لكنه قيدها بشروط من أهمها أن يكون الفعل متناسبا مع درجة الخطر.

وفي هذا الصدد، قال المحامي رحوتي، إنه “في حالة الدفاع الشرعي يجب أن يكون الفعل ملائما مع درجة الخطر المحدث بالضحية، إذ لا يمكن أن يصل إلى درجة القتل، والدفاع الشرعي في محاولة الاغتصاب يكمن في شل حركة المغتصب أو جرحه أو كسر أحد أعضائه حتى يتسنى للضحية تجنب هذا الاعتداء، معتبرا أن قتل المغتصب يفوق حالة الدفاع الشرعي”.

وأشار المحامي، إلى أنه في حالة الدفاع الشرعي، يكون المتابع مطالبا بالاثبات للمحكمة، بأنه دافع عن نفسه بجميع الوسائل الممكنة.

ولفت المتحدث ذاته، إلى أنه عندما يكون مرتكب الجريمة قاصرا، فإنه يتمتع بظروف تخفيف ويعاقب بنصف العقوبة المقررة للجريمة.

وأشار المحامي ذاته في سياق حديثه عن مسطرة تقاضي القاصرين، إلى أن المشرع المغربي أحاط محاكمة الأحداث، بمجموعة من الضمانات لتحقيق محاكمة عادلة تراعي خصوصية الحدث، أولها مثول الحدث أمام قضاء متخصص، ثم حق الاستعانة بدفاع في جميع مراحل المحاكمة كضمانة ثانية بمقتضى المادة 460 من قانون المسطرة الجنائية.

وأضاف المحامي، أن الحدث يتمتع بضمانة ثالثة تتعلق بسرية المحاكمة في سائر مراحل المحاكمة، طبقا للمادة 478 من قانون المسطرة الجنائية، بينما تفرض الضمانة الرابعة ضرورة إجراء بحث اجتماعي عن الحدث، في إطار التدابير التي يجب الأخذ بها لضمان حماية الحدث وذلك طبقا للمادة 474 من قانون المسطرة الجنائية.

أما الضمانة الخامسة، فتتعلق حسب المصدر ذاته بسرعة البث في قضايا الأحداث في إطار المصلحة الفضلى له، فيما وردت الضمانة السادسة في المادة 460 من قانون المسطرة الجنائية والتي تتمثل في إمكانية الاحتفاظ بالحدث في مكان مخصص الأحداث لمدة لا يمكن أن تتجاوز المدة المحددة للحراسة النظرية.

وأوضح المتحدث ذاته، أن أول إجراء يتخذ في حق الحدث هو إخضاعه تحت تدابير الحراسة المؤقتة وليس الحراسة النظرية المتخذة في حق الرشداء، وإذا توبع في حالة اعتقال يتم إحالته على المستشار المكلف بالأحداث بصفته قاضي تحقيق للأحداث.

وقرر الوكيل العام لمحكمة الإستئناف بطنجة اليوم الأربعاء تمديد الحراسة المؤقتة لـ72 ساعة في حق المتهمة الرئيسة بقتل الطالب أنور.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.