فن

هاشم البسطاوي.. من اعتزال التمثيل إلى “ناصح ديني” للفنانين

ما يزال هاشم البسطاوي، الذي اعتزل ميدان التمثيل قبل عام، يثير الجدل بمواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تدويناته ومواقفه التي ينشرها عبر حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، كانت آخرها التي دعا فيها الفنانة الشعبية خديجة البيضاوية، التي ترقد بأحد المستشفيات جراء تدهور حالتها الصحية بسبب مرض السرطان، إلى “التوبة”.

ومنذ إعلانه قرار اعتزاله التمثيل في آواخر ماي من سنة 2021، حمل نجل الممثل الراحل عبد الله البسطاوي، “سوط” النقد في وجه الفنانين و”الهجوم” على الوسط الفني برمته، ونصب نفسه “ناصحا دينيا” للفنانين، إذ يطالبهم بالاعتزال وإعلان “توبتهم” تقربا من الله.

ولا يفوّت البسطاوي فرصة لانتقاد الفنانين في خرجاتهم الإعلامية وأعمالهم الفنية، التي يجد أنها “محرمة” و”مخالفة” للشريعة الإسلامية، وفق مجموعة من تدويناته، في الوقت الذي يرى فيه بعض المتتبعين أنه يخوض في هذه الأمور فقط من أجل خلق “البوز” لتسليط الضوء عليه بعد الاعتزال.

رفيقي: لا يحق لأي فنان معتزل “اتهام” زملائه بصفات “مشينة”

وتعليقا على هذا الموضوع، قال المفكر المغربي والباحث في الدراسات الإسلامية، عبد الوهاب رفيقي، إن كل فنان من حقه أن يعلن اعتزاله عن ممارسة مهنته، شأنه في ذلك شأن كل المحترفين لأي نشاط معين، ولكل فرد حقه الخاص في اختيار اعتزاله وإنهاء اشتغاله في أي لحظة وأي وقت، مضيفا أن هذا الأمر يعد حرية شخصية غير قابلة للمزايدة، وليس من حق أحد أن يجبر أي شخص على التوقف عن ممارسة عمل ما.

وأضاف رفيقي، في تصريح لجريدة”مدار21″، أن المشكل ليس في اعتزال بعض الفنانين أو ما يطلق عليه “توبة” بعضهم، حيث إنه اعتبر الأمر لا يستدعي التعبير عنه بـ”التوبة”، لأن هذه الأخيرة، في نظره، تعني التوبة من الذنب، أي أن المرء كان يمارس عملا غير شريف.

وشدّد المتحدث نفسه  على أن هذا الأمر فيه اتهام لآلاف من الناس الذين يشتغلون بقطاع الفن، الذي يعد رافعة من رافعات المجتمع، وأهم وسائله وأدواته في تنمية الأفراد وبناء شخصياتهم والتعبير عن اختلافاتهم.

وأكد رفيقي في تصريحه للجريدة أن أي فنان من حقه أن ينهي مسيرته الفنية لعدم ارتياحه فيها، لكن لا يحق له أن يصف الذين يشتغلون في مجال الفن بما يشينهم أو قذفهم بالاتهامات، الصادرة بين الحين والآخر من بعض الفنانين المعتزلين، لافتا إلى أن الكثير من هؤلاء، بدون تعميم، خصوصا من ذوي هاته الخرجات الإعلامية، يستحقون التعاطف بحكم أنهم “مرضى”، ويحتاجون إلى علاج، حسب تعبيره.

الخمليشي: الهجوم هدفه “الشهرة وجلب الأضواء”

تصدر البسطاوي حديث مواقع التواصل الاجتماعي قبل أسابيع بسبب مهاجمته الممثلة أسماء الخمليشي المغربية عبر عدد من التدوينات بخاصية “القصص القصيرة” على حسابه بموقع “إنستغرام”، بسبب تصريحاتها في البرنامج الإذاعي “مومو شو” الذي يذاع عبر “هيت راديو” حول ارتدائها “المايو” (ملابس البحر)، حيث قالت إن من يزعجه ظهورها بـ”المايو” فهو “مكبوت”، ليرد عليها البسطاوي بالقول: “أقترح على هذه الممثلة أن تغير ردها على مومو وتقول: أنا أذهب للبحر بدون ملابس وأرتدي المايو، لأنني لا أؤمن بالقرآن”.

وعلقت الخمليشي على هجوم البسطاوي، في تصريح سابق لجريدة “مدا21” قائلة، إنها لا تهتم بمثل هاته التعليقات والانتقادات، ولا تقابل الإساءة بالإساءة، مضيفة: “أنا إنسانة مسالمة والإسلام دين التسامح، ولا يحث على الحديث عن الآخر، والفنان عليه أن يعكس مبادئ التسامح والتعايش والتصالح والحب، وليس الهجوم والانتقاد، خاصة وأنه ابن فنان كبير أعطى الكثير للمجال الفني”.

واعتبرت الخمليشي أن الكل أصبح يبحث عن الشهرة والأضواء سواء عبر الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، مبرزة أنها ليست من المهتمين كثيرا بـ”السوشيال ميديا”، وينبغي للفنان تصدر المشهد من خلال الأعمال، وليس بالدين أو الثروة والشهرة.

وأعلن الممثل المغربي هاشم البسطاوي اعتزاله المجال الفني، قبل سنة ونصف من خلال تدوينة نشرها عبر خاصية القصص القصيرة على حسابه الرسمي بموقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”، يتبرأ فيها من المجال الفني، ليبتعد عن الأنظار، متجنبا الرد أو التفاعل مع معجبيه وزملائه في الوسط الفني حول الموضوع، قبل أن يعود إلى الواجهة من جديد.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.