رأي

حسين شحادة.. ثلاثة أركان في مشروعه الفكري

وقبل أن أختتم هذه الدراسة أود أن أسلط الضوء على ثلاث قضايا أساسية تشكّل أركاناً مهمة من مشروع الشيخ حسين شحادة الفكري والثقافي، وهي قضايا تتعلّق بالهويّة الجامعة وتفريعاتها، والتعدّدية الدينية بما فيها أزمة الخطاب الديني، والاجتماع الإسلامي- المسيحي، في مقاربة عن المسيحية العربية من منظور قرآني وتاريخي.

الركن الأول – الهويّة وتفريعاتها

حين يكتب الشيخ حسين “لا تقنط، خذْ أنين جروحك تحت مجهرك الروحي، قف وقفة الأمل بغدٍ أفضل وفتش عن مواقع القوة في وطنك” فإنه يضع موضوع الهويّة في صدارة توجهه، وهو لم يتوانَ خلال العقود الثلاثة الماضية من الحديث عن الهويّة، لأنه أدرك أنها إحدى التحدّيات التي كانت تواجهنا، لاسيّما ما تعرّضت له هويّتنا من تصدّع، علماً بأن الجدل والنقاش وصولاً إلى الصراع والتناحر، أخذ يحتدم إثر انهيار أنظمة أوروبا الشرقية، الأمر الذي عرّض كيانات كبرى، دولاً ومجتمعات متعدّدة الثقافات، للتآكل، لاسيّما وأن الهويّات الفرعية التي طالما شعرت بالغبن والحرمان وجدت فرصة للتعبير عن نفسها وكيانيتها، وأحياناً للتفلّت بسبب سياسات الإقصاء والتهميش، وقد أدى هذا المتغيّر إلى انقسام دول وانفصال كيانات ظلّت “موحدة” لسنوات طويلة، وساهمت العولمة بدورها في تشجيع ذلك، لاسيّما من جانب القوى المتنفذة والمتسيّدة في العلاقات الدولية، وهو ما وفّر ظروفاً موضوعية داعمة، إضافة إلى الظروف الداخلية، لبروز الهويّات الفرعية، وبالطبع ليس لمصلحة هذه الهويّات أو الدول والمجتمعات التي تنتمي إليها دائماً، بل كان المستفيد الأول والأخير منها أحياناً هو القوى الكبرى المتحكّمة في الوضع الدولي، ولاسيّما الولايات المتحدة وحلفاؤها، بما فيهم ” إسرائيل”، على مستوى دول المنطقة وشعوبها.

ومن هذا المنطلق كان بحثه وانشغاله بموضوع الهويّة لتحصين مجتمعاتنا من جهة وهويّته الموحدة، لاسيّما باللغة والدين من جهة ثانية، وهما أكثر عنصرين جامعين، إضافة إلى العادات والتقاليد والفنون والآداب، وهذه متغيّرة بتغيّر الأزمان، وقد أدرك شحادة أن الهويّة مفتوحة وليست مغلقة، وهي بقدر ما تكون جامعة فإنها تستوعب الهويّات الفرعية وتقبل بها وتتعامل معها على قدر المساواة في إطار الوحدة، خصوصاً حين تقرّ الهويّة الجامعة والموحّدة بالتنوّع والتعدّدية في مجتمع متعدّد الثقافات، وهذا يحتاج إلى إدارة سليمة للتنوّع وقبول العيش المشترك معاً وفي إطار مبادئ المساواة التي تأخذ بها الدولة العصرية.

والطريق السليم لتحقيق ذلك هو الحوار، وحين يتحدّث شحادة عن الحوار فبوصفه كاشفاً للهويّة وحافظاً لها، وذلك بإضاءة مفهوم الاستقامة في كلمة التوحيد بسؤال يطرحه على نفسه:كيف يمكن أن يستوي فهم المثقف العربي والمسلم لأطروحة مثيرة للإشكال كأطروحة الهويّة؟

ويضيف في إضاءته بالقول: ربما يجدر لتحصيل مثل هذا الاستواء، أن نعترف أولاً أن النقاش الذي جرى حول أزمة الواقع الإسلامي وإشكال هويّته، كان على الإجمال نقاشاً سالباً، أي أنه جرى بين النخب العربية ـ الإسلامية على أرض بدا فيها المثقف العربي وكأنه فرع محلي لما ترويه عنا ثقافة الغرب.

كذلك أن نعترف ثانياً بأن ثقافتنا العربية ـ الإسلامية وقعت في التباس قديم جديد لم تغادره بعد، مؤدّاه عدم الفصل بين القرآن كوحي إلهي، وبين الفقه والثقافة كنتاج معرفي بشري، الأمر الذي انعكس بقلقه وهواجسه على آليات فهم الذات، وبالتالي على آليات فهم الآخر، وان إرادة عدم المعرفة والحوار باتت تتحكّم بقوة في طريقة نظر اللاحقين لما أنتجه السلف.

وقال معلّقاً على اجتذاب موضوع مثير في أدبيات الخطاب الإسلامي والخطاب العلماني على حد سواء، حيث يجري الكلام عن العقل الإسلامي بين الانغلاق والانفتاح، فالمنغلق على ذاته ومعتقده ينفي الآخر ولا يعترف له بحقه في أن يكون مختلفاً عنه، إذْ أن الاختلاف في نظره هو نقيض الهويّة وضدها. ويختم الشيخ شحادة هذا المقطع في حديثه عن الهويّة بالإشارة إلى اختراقات الهويّة الشرق أوسطية وخيار الوحدة الاقتصادية بقوله: والآن وعلى ضغوط الظرفية الراهنة كيف يمكن تخليص الهويّة الإسلامية من التبعية والاستحواذ العسكري والاقتصادي والسياسي، أو أننا سنصبح اسماً بدون مسمّى. وهكذا يصبح خيارنا الوحيد هو طلب الوحدة السياسية، وتتأكد الحاجة إليه الآن وأكثر من أي وقت مضى، الأمر الذي يتطلّب تجاوز ذهنيات التصنيف المغلقة التي انتهت إلى تشظي الهويّة بتطرّف اليسار واليمين معاً وتراشق التهم تحت وطأة شعارات كتبناها بدماء مجانية كانت تسير لترسيم الحدود الفاصلة بيننا باسم تصنيف وجودنا القاتل إلى وطنيين وخونة، ثم إلى قوميين وقطريين وصولاً إلى استسلاميين وصامدين.

وعلى مدى هذه التوظيفات السلبية للتنازع والاختلاف بالرأي تعرّت الهويّة من مضمونها لنحرم أنفسنا من نعمة غطائها الذي كنّا نستتر به، وبسقوط هذا الغطاء ستظل آفاق المستقبل الإسلامي مفتوحة على جميع احتمالات الهزيمة، ووسيلتنا الممكنة للخروج من تبعاتها وأعبائها النهوض بولادتنا من جديد من خلال تأسيس الوحدة الاقتصادية وهي وحدة لا تتعارض مع مطامح ومصالح العولمة والتي يبدو من شركاتها العملاقة أنها تفضل التعامل مع مجموعات قادرة على التعاون على حلّ مشاكلها بدلاً من الارتباط بدول قطرية منفردة.

مقاربات وسيناريوهات

وفي ختام المقاربات التي يقدّمها الشيخ شحادة عن أزمة الواقع وإشكال الهويّة فإنه يتوصل إلى عدد من الاستنتاجات:

1- أن من الخطأ الإصرار على خطاب علماني أو خطاب ديني، لأن المشروع النهضوي العربي – الإسلامي يتطلب صياغة خطاب موحّد يعبّر عن جوهر الهويّة ومحتواها الجامع وليس المتذرر أو الجزئي

2- أننا كأمة إسلامية نواجه في ما يتعلق بمهمة الاندماج الاجتماعي والسياسي، أربع سيناريوهات وتصورات بديلة للواقع: السيناريو الأول ينطلق من رؤية الانتماءات الخاصة، والسيناريو الثاني يقوم على رؤية توفيقية مهادنة للأنظمة السائدة، والسيناريو الثالث سداه ولحمته الرؤية الدينية، لاسيّما الإسلامية (وهذه لا يمكن إلّا أن تكون مذهبية أو طائفية في ظروف الانقسام السائد. ع.ش.)، أما السيناريو الرابع، فهو يتبنى الرؤيا العلمانية، وما علينا إلا إدارة هذا التنوّع في الرؤى والتصوّرات في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية والقومية والمحلية لكي نحتل مكاننا بين الأمم والشعوب والبلدان انطلاقاً من مفهومنا للهويّة المنفتحة.

وكان قد جاء على كتابيّ “جدل الهويات في العراق: الدولة والمواطنة، الدار العربية للعلوم، بيروت، 2010″ و“الهويّة والمواطنة – البدائل الملتبسة والحداثة المتعثّرة، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2017″، حين أشرت إلى أن الهويّة ليست معطىً سرمدياً جاهزاً ومقفلاً، بل هي موضوع قابل للإضافة والحذف والتطوير والتغيير، حتى وإن كان ركناها ثابتين نسبياً وهما اللغة والدين، لكنها ليست بركة مغلقة، بل هي أقرب إلى أرخبيل مفتوح، والأمر سيّان، سواء على المستوى الفردي أم الجماعي، وتتفاعل في كنفها عوامل عديدة قومية ودينية ولغوية وسلاليّة واجتماعية وثقافية وتاريخية وغيرها، ومرّة بمعناها التشاركي التنازعي، وتارة بمعناها العام الجامع والمشترك، الفرعي الخاص والمتميّز، والأخيرة غالباً ما تكون دفاعية ضد التسيّد أو الهيمنة أو رفض الاستتباع، وقد تندفع نحو الانعزال والتقوقع وهو ما تحاول القوى الخارجية اللعب على وتره.

وكانت مثل هذه الاستعادات أن بلورت رؤيته الشاملة لموضوع الهويّة وعلى إيقاعاتها المختلفة وتناقضاتها بدا المشهد سجالياً وصراعياً، فاعتبر العلمانيون أن ليست في الإسلام سلطة دينية، وأن القائلين بها مقلّدون للغرب وكهانته الكاثوليكية، فيما اعتبر الإسلاميون أن العلمانية مفهوم مستورد من الغرب بدون أي مناقشة موضوعية لكلا المفهومين بغية تبيان سيئاتهما وحسناتهما.    وحول الهويّة المثال وتراكباتها التاريخية يقول شحادة:

من الواضح للمتأمل عميقاً في مسألة الهويّة أن هويّة الأمم والشعوب والأوطان والإنسان تتعرّض لعوامل السقوط والتحات والتعرية، فما من أمة استطاعت أن تحتفظ بكلّ مكوّنات هويّتها ومقوّماتها على مدى آلاف السنين، من هنا تحتفظ الهويّة الإسلامية بوعيها للسنن التاريخية وفلسفة التاريخ، ذلك أن التاريخ لا يرحم وعوامل التعرية قد تجرّد الجبل الشامخ من مظهره وطبيعته وقدرته على الصمود والعطاء، لكن الإنسان إلى جانب مقوّمات الأمة والوطن قادر على أن ينتصر على كل ظروف الاندثار والفناء بوعيه لمقوّمات هويّته ومرتكزها، فبوسعه أن يجاهد ليحتفظ بسمات هويّته وخصائصها، وبوسعه أيضاً أن يتخلى عن أمانته التاريخية وعهده الرباني فتندثر هويّته وتنمحي كما اندثر قوم عاد وثمود.

الهويّة والحوار

وسألته كيف يولّف بين الهويّة الإسلامية والتعدّدية فقال: هل تتعايش الهويّة الإسلامية مع صورة الآخر المختلفة فكرياً؟ وهو سؤال طرحه على نفسه وقبل أن يجيب سال نفسه مرّة أخرى هل الهويّة الإسلامية بالتحديد صراعية أم تواصلية؟ وإلى أي مدى تقبل هذه الهويّة ما نسميه التعدّدية الدينية؟

ثم أجاب على هذه الأسئلة بتوسّع ننقله بالنص:

أولاً- إن مبدأ الحوار لا يجيز لأي تيار مهما يكن حجم تمثيله وقوته أن يستبعد تياراً آخر مادام موجوداً وفاعلاً في قضية البناء والنهوض، وأول خطوة حقيقية للاقتراب من حداثة عصرنا هي في كسر الحواجز التي تحول حتى الآن دون خوض حوار نقدي واسع في ساحة الفكر العربي- الإسلامي المعاصر وحول أسئلة العصر لتنطلق منها إلى أسئلة اختلافاتنا، فبعد قيام الدولة القطرية في المنطقة العربية، دخل مشروعنا النهضوي في واحد من امتحاناته الخطيرة، هو امتحان التوفيق بين المصلحة القطرية والحفاظ على السلطة من جهة، ومستلزمات العمل الوحدوي بين هذه الدول القطرية من جهة أخرى.

ثانيا: لا ينبغي للحوار أن يكون حواراً مشروطاً سلفاً إلّا بشروط المصلحة العليا للأمة، إذْ لا معنى للحوار إذا لم يكن لكل طرف من أطرافه حريّته الكاملة في التفكير والتعبير عمّا يرى ويفكر فالحوار الإسلامي ـ الإسلامي الذي يقترحه الإسلام ويصوغ آفاق وجوده ويؤسس لقيامه الحضاري هو حوار لا يمكنه أن يعيش في الفراغ ولا يمكنه أن يعيش منغلقاً على ذاته لأنه لا يستطيع أن يقيم مشروعه الحضاري بمعزل عن اعتبار الآخر الثقافي ـ الديني من منظور إسلامي وهذا الآخر ليس موضوعاً للنفي المتبادل. إنه مجال لتواصل ما، مجال للتفاعل والتعارف والاغتناء، وبالتالي فان أبرز خصوصيات “الهويّة الإسلامية ” كونها مفتوحة على العالم إلى كامل حدوده الإنسانية.

ثالثا: يجب أن يدرك الحوار من موقع العقيدة الإسلامية، وأن هذه العقيدة السمحة لا تمنع المسلم من صياغة علاقاته وتحالفاته المرحلية والاستراتيجية بما يمكنه من تقديم فرص أفضل لتحقيق هذه العقيدة فلئن اختلف المسلم مع المسلم في شأن من شؤون العقيدة فإنه يلتقي معه في أهداف واسعة تتعلّق بصميم اهتمامات الرسالة الإسلامية المباركة، سواء على مستوى قضايا التحرّر من الهيمنة الخارجية أو مستوى التنمية والبناء.

رابعا: من أجل إثراء الحوار وإنضاج وعي الحوار الإسلامي ـ الإسلامي، لا بدّ من تشخيص موجباته وموضوعاته ولا يخفى أن أي مشروع للنهوض والتحرّر الشامل يقترحه هذا الحوار ـ أن تشارك فيه جميع القوى والتيارات التي تلتقي على ضرورته فينهض الجميع بمسؤولياتهم المشتركة لوضع أسس مشتركة لا يحققها إلا قيام حوار جدي وعلى أوسع نطاق فكيف نسقط هذا الجدار المصطنع بين ما أسميناه نقلا عن ـ الإعلام الغربي ـ بالتنويريين ـ والظلاميين..؟ أوليست أزمة التمسك بنقل أفكار ومفاهيم الخلافتين الأموية والعباسية، يوازي مأزق تمسّك العلمانية اليوم بنقل الفكر الاوروبي الحديث باتجاهاته القومية والليبرالية؟

خامساً: إن العلاقة التباينية بين التيار الإسلامي والتيارات العلمانية فوتت على الفكر العربي الإسلامي، وخصوصاً وعلى الفكر العلماني بشكل أخص، فرصاً غنيّة بآفاق الإبداع والحيوية لم يفوتها المفكرون والفلاسفة العرب والمسلمون تجاه الفكر اليوناني خاصة في القرنين الثالث والرابع الهجريين.

سادساً: في هذا الفصل من تحدّيات الوجود والمصير أقترح تأجيل الحوار حول المسائل المذهبية بين الفقهاء وتأجيل الحوار حول المسائل الفلسفية بين التيارات الإسلامية وخصومها في الداخل لا اعتقاداً منّي بعدم أهميتها، بل ربّما كانت أهميتها وخطورتها هي السبب في الدعوة إلى تأجيلها، فالحوار المذهبي أو الفلسفي يتطلّب مناخاً وظروفاً لا تتسم بمخاطر التحديات التي نواجهها في اللحظة الراهنة، من هنا أرى أن اختيار موضوعات الحوار يجب أن يتسم بقدر كبير من الدقّة وأن يخضع لنظام أولويات تحدّده الرغبة المشتركة في إنجاح الحوار الإسلامي ـ الإسلامي وتوسيع دائرته.

سابعا: إن مشكلة الهويّة الإسلامية تتجلى في غياب صيغة شمولية متعالية على منطق الاستئثار بحق الاجتهاد وامتيازات الفقهاء، فالمادة البشرية للساحة الإسلامية بحكم تنوّع انتماءاتها المذهبية والسياسية والقومية لا تتحمل أي صيغة منغلقة على مذهب فقهي بعينه أو على قومية بعينها أو على نظام سياسي بعينه، فلا بدّ لجلاء الأبعاد الجغرافية والثقافية والسياسية لهويّتنا من صيغة فيدرالية تحتفظ لكل فريق إسلامي بخصائصه وتتيح لكل طائفة أن تنمو تحت سقفها بعيداً عن طابع المجاملة أو طابع التخاصم الذي ساد معظم أشكال الحوار الإسلامي طوال القرن الماضي، وليس بوسعنا تأسيس قواعد لهذه الصيغة الشمولية لهويّتنا إلّا إذا خرج الحوار عن أطره التقليدية، وإلّا إذا قام على قاعدة بحث الأزمات الاجتماعية والسعي لإيجاد حلول ومعالجات لها، وعلى قاعدة السعي إلى تأسيس مجتمع مدني تتكامل فيه العناصر الضرورية لمجتمع الحوار بوصفه مطلباً إسلامياً وقومياً وعلمانياً على حد سواء.

وختم الشيخ شحادة توجهاته قائلًا: أعتقد أننا إذْ وقفنا على منبت الإسلام كصوت داخلي ينبض داخل النفس البشرية نفسها في ما يسميه القرآن «بالفطرة» التي استقرّ عليها الناس جميعا سندرك بملاحظة مدارها الروحي والنفسي والعقلي، أنها وبالرغم من ثباتها، تستوعب آفاق التغير والتجدّد لأنها في جوهر بصيرتها المعرفية ضامنة لوعي التضاد والتناقض بين الأفكار والأشياء، وأود هنا أن أشير إلى مداخلة نشرها الشيخ حسين شحادة في جريدة الشرق الأوسط، 24 يناير/كانون الثاني، 2001 وهي ملخص لورقة قدّمها خلال مشاركته في ندوة الحوار الإسلامي – الإسلامي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.