سياسة

مبادرة تشريعية تقترح رفع مدة ولاية الأجهزة الوطنية للأحزاب لـ5 سنوات

تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بمقترح قانون جديد، يقضي بتغيير وتتميم المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، كما وقع تغييره وتتميمه،وذلك بهدف رفع مدة ولاية الأجهزة الوطنية للأحزاب لـ5 سنوات.

وأوضح الفريق البرلماني، ضمن المذكرة التقديمية لمبادرته التشريعية، أن يسعى من خلال هذا التعديل للملائمة بين مدة انتداب الأجهزة الوطنية للأحزاب مع مدة الولاية التشريعية والحكومية، قصد ترسيخ الاستقرار السياسي داخل الأحزاب وفي المشهد السياسي المغربي عموما.

وذكر الفريق الاتحادي، في تقديم مقترحه البرلماني، أن “الأحزاب السياسية تمثل ضرورة في سبيل أي ديمقراطية تعددية واستدامتها، فهي أدوات حيوية تكفل المشاركة في الحية السياسية والتعبير عن إرادة الشعب، مما يشكل أساس سلطة الحكومة في أي دولة ديمقراطية”.

وأشار إلى أن الإطار الدولي لحماية حقوق الأحزاب السياسية، يستند أساسا إلى حقي حرية التنظيم وحرية التعبير وإلى حق التجمع السلمي، لافتا إلى تنصيص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 على هذه المبادئ الثلاثة، والتي تحولت تباعا إلى التزامات ملزمة قانونا من خلال عدد من صكوك حقوق الإنسان الدولية والاقليمية.

وأبرز المصدر ذاته، أن التنظيم القانوني للأحزاب السياسية بالمغرب، عرف تطورا على مستوى التنظيم الدستوري، وكذا التنظيمي والقانوني، منذ أول دستور للمغرب وصولا إلى دستور 2011، والذي جعل الأحزاب السياسية في قلب النظام الديمقراطي التمثيلي بالمغرب.

ونوه الفريق الاشتراكي، إلى أن الدستور المغربي، أناط بالأحزاب بموجب الفصل 7 منه مهمة العمل على تأطير المواطنات و المواطنين وتكوينهم السياسي، و تعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، و في تدبير الشأن العام، والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعديدية والتناوب بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية.

وتابع الفريق النيابي، و”هو ما تبناه القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية بتاريخ 22 أكتوبر 2011، والتعديرت والتغييرات التي وقعت عليه بمقتضى القانون التنظيمي رقم 07.21 بتاريخ 17 ماي “2021.

وسجل المصدر نفسه، أن الدستور المغربي، اعتبر أن الديمقراطية التمثيلية آلية أساسية للتداول على السلطة، “وهي آلية لا يمكن أن تشتغل وتنتج آثارها بدون أحزاب سياسية وانتخابت نزيهة وشفافة”، مضيفا أن الوثيقة الدستورية، ربطت بين إجراء الانتخابات و تعيين الملك للحكومة كتتويج للعملية الانتخابية، حيث نص الفصل 47 على أنه “يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

وأشار الفريق الاشتراكي، إلى تحديد الدستور المغربي، مدة انتداب مجلس النواب المنتخب في 5 سنوات بناء على منطوق الفصل 62 من الدستور، والذي نص على أنه “ينتخب أعضاء مجلس النوتب بالاقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات، و تنتهي عضويتهم عند افتتاج دورة أكتوبر من السنة الخامسة التي تلي انتخاب المجلس.

وأوضح المقترح البرلماني،  أنه خارج هذا المنطق الدستوري، نصت مقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية كما وقع تغييره و تتميمه على أن مدة ولاية الأجهزة الوطنية للأحزاب السياسية في أربع سنوات، معتبرا أن ذلك ” يجعل مدة ولاية الأجهزة الوطنية للأحزاب، لا تنسجم مع مدة ولاية أعضاء وعضوات البرلمان وكذا مع انتداب الحكومة المقرر دستوريا وقانونيا في خمسة سنوات”.

وسجل الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن ذلك  “يؤثر سلبا على استقرار الحياة السياسية في المغرب، بل في كثير من الحالات التاريخية أثر على استقرار الأغلبية الحكومية، وعلى أداء الفرق النيابية بمجلسي البرلمان، ويؤثر على العملية الديمقراطية عموما”.

وفي الوقت الذي تنص فيه المادة 49 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، على أنه “يتعين على كل حزب سياسي أن يعقد مؤتمره الوطني على الأقل كل أربع سنوات، وفي حال عدم عقده خلال هذه المدة، يفقد حقه في الاستفادة من التمويل العمومي”، اقترح الفريق الاشتراكي إجراء تعديل على هذه المادة يقضي برفع مدة الانتداب إلى خمس سنوات.

 

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.