السفير المغربي السابق بباريس يفضح تضليل “لوموند” وتحيزها ضد المغرب

وجه محمد برادة، الوزير الأسبق للاقتصاد والمالية وسفير المغرب السابق بفرنسا، رسالة مفتوحة إلى مدير جريدة “لوموند” الفرنسية جيروم فينوغليو، عبر فيها عن اندهاشه العميق وخيبة أمله من سلسلة المقالات التي نشرتها الجريدة مؤخراً حول الملك محمد السادس.
برادة، الذي أكد في مستهل رسالته أنه يتحدث بصفته دبلوماسياً سابقاً وأستاذاً جامعياً، ذكّر بالمكانة التي طالما احتلتها “لوموند” لديه باعتبارها مرجعاً عالمياً للصحافة وركيزة أساسية للتوثيق والبحث الأكاديمي.
وأوضح سفير المغرب بفرنسا الأسبق، في رسالته، الذي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه خلال سنوات عمله الدبلوماسي في باريس، ظل يعتبر الجريدة نموذجاً للنزاهة والحياد، بل وكان يستشهد بها أمام طلبته كنموذج للمصداقية والأخلاقيات الصحفية.
غير أن هذه الصورة، يقول برادة، اهتزت بشكل كبير عقب ما تضمنته المقالات الأخيرة حول مسار الملك محمد السادس. حيث اعتبر أن النصوص المنشورة اتسمت بالتناقضات، والأحكام المسبقة، والتلميحات غير المستندة إلى مصادر موثوقة، إلى جانب الصور النمطية السياسية والعديد من التقريبات، وهو ما يشكل انحرافاً عن القواعد المهنية التي طبعت تاريخ الصحيفة الفرنسية.
وشدد برادة على أن هذه الكتابات قد تسيء لكرامة جميع المغاربة، خصوصاً الجالية المقيمة بفرنسا، وأنها بدت أقرب إلى الإثارة والبحث عن التشويه من كونها سعياً وراء الحقيقة.
وفي استعراض لمسار الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش، أبرز برادة أن العاهل المغربي عمل بلا كلل، وبوضوح رؤية وذكاء، على تحديث بلاده من خلال الإصلاحات الكبرى التي شملت مجالات الاقتصاد والمجتمع، وترسيخ المؤسسات، والانفتاح على العالم.
وأضاف الوزير والمسؤول الدبلوماسي الأسبق، أن المغرب، في ظل قيادة الملك، استطاع أن يرسخ مكانته الدولية كفاعل في خدمة السلام والحوار، يحظى بالتقدير والاحترام على الساحة العالمية.
وأشار برادة إلى أن اختزال هذا المسار في صور كاريكاتورية أو تلميحات مغرضة لا يعد ظلماً فحسب، بل يتناقض مع رسالة الإعلام المسؤول والمهني.
وأكد أن الشعب المغربي، رغم هذه الحملات، يظل موحداً بشكل عميق حول ملكه، وأن هذا الرابط التاريخي والراسخ هو حجر الزاوية في استقرار البلاد وضمان مستقبلها المشترك.
وفي ختام رسالته، عبّر الوزير الأسبق عن أسفه الشديد لانحراف “لوموند” التي كانت رمزاً للصرامة والموضوعية، عن مبادئها، داعياً إدارتها إلى استعادة قيم النزاهة التي تأسست عليها، والتعامل مع المغرب وملكه بالعدل والإنصاف الفكري الذي تفرضه الحقيقة.