رياضة

المغرب يُرسِّخ جينات الألقاب وتتويج السكتيوي يضاعف ضغوط الركراكي

المغرب يُرسِّخ جينات الألقاب وتتويج السكتيوي يضاعف ضغوط الركراكي

دوّن المنتخب المغربي صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الإفريقية، بعد تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين “الشان” يوم أمس السبت بفوزه على مدغشقر (3-2)، ليؤكد هيمنته على البطولة ويحقق أهدافا تاريخية تجعل هذا الإنجاز استثنائيا بكل المقاييس.

أول رهانات “أسود البطولة” تحقق بعد الفوز باللقب للمرة الثالثة في تاريخ المغرب (2018، 2021، 2024)، لينفرد المغرب بالرقم القياسي متجاوزا الكونغو الديمقراطية المتوج بلقبين.

“الأسود” أقصوا في طريقه للقب منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي منافسه في المجموعة الأولى، ليحسم التفوق التاريخي أمس السبت بملعب موي الدولي بكاساراني في العاصمة الكينية نيروبي.

وأقصى المنتخب المغربي المنتخب السنغالي، حامل لقب النسخة الماضية، من نصف، بعدما تغلب عليه بصعوبة بعد احتكامهما إلى ضربات الحظ، عقب تعادلهما في الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين بهدف في كل شبكة (1-1).

الرهان الثاني كان على صعيد الألقاب الفردية، إذ تألق المهاجم أسامة لمليوي بشكل لافت وتصدر قائمة الهدافين برصيد 6 أهداف.

وساهم لمليوي، ثالث مغربي يتوج هدافا لـ”الشان”، بشكل كبير في المسار المميز للمنتخب المغربي للمحليين، وكان له الفضل الكبير في الفوز في المباراة النهائية على المنتخب الملغاشي بتسجيل ثنائية.

تربع لمليوي على صدارة هدافي “شان 2024” أعاد إلى الأذهان إنجازات أيوب الكعبي، الذي سجل رقما قياسيا بـ9 أهداف في نسخة 2018، وسفيان رحيمي الذي أبدع بخمسة أهداف في نسخة 2020.

أما الرهان الثالث فكان التتويج بلقب الكأس الإفريقية تحت قيادة مدرب مغربي، إذ أصبح طارق السكتيوي ثالث إطار وطني يظفر بلقب “الشان”، بعد جمال السلامي (2018) والحسين عموتة (2021).

وأثبت السكتيوي، الذي قاد المنتخب الأولمبي الصيف الماضي إلى برونزية الألعاب الأولمبية بباريس، علو كعبه، وتفوق المدرب المغربي، ليسير على خطى وليد الركراكي، صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر.

وسيكون السكتيوي أمام اختبار صعب نهاية العام الجاري عندما يقود المحليين في كأس العرب للمنتخبات، في حين لن يكون الركراكي أحسن وضعا، إذ ستسلط عليه الأضواء في نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقررة دجنبر المقبل بالمغرب.

وتجلى الرهان الرابع في تأكيد الثورة التي تعيشها كرة القدم المغربية في العقد الأخير، إذ يعد لقب “شان 2024” الكأس الـ20 التي تدخل خزانة ألقاب الكرة المغربية.

وتعيش الكرة المغربية أزهى فتراتها في السنوات الأخيرة، فعلى مستوى المنتخبات، توج منتخب “الفوتصال” بكأس إفريقيا ثلاث مرات (2016، 2020، 2024)، ولقب لمنتخب السيدات (2025).

وتوج المغرب بلقب “الشان” ثلاث مرات (2018، 2020، 2024)، إضافة إلى كأسي إفريقيا لأقل من 20 و17 سنة.

وعلى مستوى الأندية، توجت الكرة المغربية بـ11 لقبا، على رأسها لقبي دوري أبطال إفريقيا للوداد الرياضي (2017 و2022) ولقب السوبر الإفريقي سنة 2018، وثلاثية نهضة بركان في كأس الكونفدرالية (2020، 2022، 2025) ولقب السوبر الإفريقي سنة 2022، إضافة إلى ألقاب الرجاء في كأس “الكاف” عامي 2018 و2021، وكأس السوبر الإفريقي سنة 2018، وكأس العرب للأندية البطلة، التي حملت مسمى “كأس محمد السادس”.

وضع تتويج طارق السكتيوي بلقب “الشان” وليد الركراكي، مدرب المنتخب الأول، أمام ضغط مضاعف في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة التي ستقام نهاية العام الجاري بالمغرب.

فبعد نجاح سلامي وعموتة والسكتيوي تواليا في البطولة الإفريقية للاعبين المحليين، أصبح الشارع الرياضي ينتظر من الركراكي أن يكمل المسار بتتويج قاري طال انتظاره منذ 1976 بإثيوبيا.

كما أن رسالة التهنئة التي وجهها الملك محمد السادس يوم أمس السبت للمنتخب المحلي عقب التتويج بـ”الشان”، حملت رسائل تحفيزية للمنتخبات للسير على درب الألقاب.

وجاء في الرسالة الملكية: “كما نقدر بالغ التقدير مساهماتهم الناجعة والمفعمة بروح الوطنية الصادقة من أجل تحقيق هذا التتويج الإفريقي الجديد، والذي لا شك في أنه سيشكل حافزا قويا لمختلف منتخباتنا وأنديتنا الرياضية للسير قدما، متشبعين بثقافة الانتصار، للظفر بالمزيد من الألقاب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News