سياسة

تخليق الانتخابات يتصدر مقترحات مواطنين عبر منصة “فيدرالية اليسار”

تخليق الانتخابات يتصدر مقترحات مواطنين عبر منصة “فيدرالية اليسار”

أبدع حزب فيدرالية اليسار الديموقراطي (رمزه الرسالة) طريقة جديدة في تحضير مذكرته لتعديل القوانين الانتخابية التي رفعها إلى وزارة الداخلية بإطلاق منصة رقمية مفتوحة لاستقبال المقترحات والتصورات حول هذه التعديلات، والتي توصلت بما يقارب 600 مقترح.

بلاغ للحزب السياسي المذكور أشار إلى هذه المبادرة جاءت في إطار حرصه على إشراك المواطنين في النقاش العمومي المرتبط بالانتخابات التشريعية المقبلة، مبرزاً أن هذه المنصة تحولت إلى، رغم قصر المدة الزمنية، إلى فضاء تفاعلي حي للنقاش حول قضايا جوهرية تمس مستقبل الاستحقاقات القادمة.

وأورد الحزب السياسي ذي التوجه اليساري أن هذه المنصة استقبلت ما يقارب 600 مقترح توزعت بنسبة الثلثين تقريبا على ثلاث قضايا أساسية: تخليق العملية الانتخابية، تحديث اللوائح الانتخابية العامة، وتحفيز المشاركة الشعبية.

وتابعت الهيئة السياسية عينها أن باقي المقترحات فقد انصبت على المحاور الأخرى، وهي عقلنة المشهد الحزبي والسياسي وتطوير الإعلام ووسائل التواصل تعزيز الحضور النسائي بالإضافة إلى وضع جدولة زمنية واضحة للاستحقاقات المقبلة.

وثمن الحزب السياسي عينه قيمة هذه الأفكار وجودتها، معلنا للرأي العام أن عددا مهما منه المقترحات التي تم التوصل بها قد تم إدماجه في المذكرة الرسمية التي أعدها للإطار المنظم للانتخابات التشريعية لسنة 2026.

وفي نفس الصدد أكدت فيدرالية اليسار الديموقراطي أن إشراك المواطنات والمواطنين في النقاش حول العملية الانتخابية ليس مجرد إجراء تقني، بل خيار سياسي يعكس قناعته الراسخة بضرورة جعل الانتخابات محطة لإرساء النزاهة والمصداقية، وضمان مشاركة واسعة وفاعلة.

وأواخر شهر غشت الجاري، تلقت وزارة الداخلية مذكرات الأحزاب السياسية بخصوص تعديد القوانين الانتخابية استعداد للاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها في خريف 2026، وتنفيذا للتوديهات الملكية بإنهاء تعديل هذه القوانين بنهاية السنة الجارية.

وعلاقة بنزاهة العملية الانتخابية، كان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد رد على الاتهامات بخصوص تدخل الإدارة في انتخابات 2021، مشددا على أن نزاهة الاستحقاقات مكفولة دستورياً وأن التشكيك فيها مجرد مزايدات سياسية وتبخيس للمكتسبات الديمقراطية وتحقير لإرادة الناخبين.

جاء هذا في جواب لوزير الداخلية، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، عن سؤال كتابي للنائبة البرلمانية ربيعة بوجة عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بشأن “فتح تحقيق حول تصريحات أحد أعضاء حزب الأغلبية حول تدخل السلطة في انتخابات 2021”.

وقال لفتيت إن “نزاهة الانتخابات أمر مكفول دستوريا، وأن المشرع المغربي نص على مجموعة من الضوابط والآليات القانونية والقضائية التي تكفل احترام الإرادة العامة للناخبين وقواعد التنافس النزيه”.

وتحرص الإدارة الترابية، وفق جواب لفتيت، على “تبني الحياد التام إزاء جميع الفاعلين الحزبيين، وساهمت في إنجاح مختلف الاستحقاقات الانتخابية بكل وطنية، وأي تصريح قد يصدر عن أي جهة كيفما كانت لن يكون سوى تبخيس للمكتسبات الديمقراطية، وتحقير ورفض الإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني”.

واعتبر وزير الداخلية أن “السهر على نزاهة الانتخابات وشفافيتها، تعتبر مسؤولية مشتركة بين السلطات العمومية وباقي الجهات والأطراف الأخرى المعنية بها، من أحزاب سياسية ومجتمع مدني وناخبين ومترشحين، عبر التزام جماعي من طرف جميع المتدخلين في العملية الانتخابية، حتى يتم ترسيخ مناخ الثقة في الانتخابات ونتائجها وفي المؤسسات المنبثقة عنها”.

وشدد على أن مصالح وزارة الداخلية “ماضية في تعزيز الشفافية والنزاهة خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، أما ما دون ذلك فهو مجرد مزايدات سياسية، عبر اتهام مكونات السلطة الترابية في الترويج لوقائع ومعطيات مغلوطة، لم تكن موضوعا لأي طعن دستوري أو قضائي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News