سياسة

تقرير فرنسي: “حرب الأجهزة” تشويش جزائري إسباني أشعله التفوق الأمني المغربي

تقرير فرنسي: “حرب الأجهزة” تشويش جزائري إسباني أشعله التفوق الأمني المغربي

أكدت صحيفة “كوزور” الفرنسية أن النجاحات المتراكمة للأجهزة الاستخباراتية المغربية أثارت قلق بعض الأطراف الإقليمية التي تسعى إلى التشويش على سمعة الرباط عبر حملات إعلامية مغرضة، في إشارة إلى الجزائر وإسبانيا، مشددة على أن “شريك باريس الرئيسي في إيجاد حلول لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في الساحل يوجد اليوم في الرباط”.

وأوضحت “كوزور”، في مقال بعنوان “المغرب: حرب بين الأجهزة أم زعزعة استقرار خارجية؟”، أن المديرية العامة للدراسات والمستندات “لادجيد” والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “الديستي” رسختا مكانتهما كقوة إقليمية مرجعية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، حيث أصبحت دول أوروبية وإفريقية تعتمد على خبراتهما في التصدي للتهديدات العابرة للحدود.

وتشير الصحيفة إلى أن مساهمة المغرب في استقرار منطقة الساحل؛ من خلال تقديم دعم عملياتي ومعلومات استخباراتية دقيقة، جعلت منه شريكا لا يمكن تجاوزه بالنسبة لباريس وعدد من العواصم الغربية.

وسجلت بهذا الصدد أن المديرية العامة للدراسات والمستندات المغربية تحت قيادة محمد ياسين المنصوري، أظهرت في الآونة الأخيرة فعالية كبيرة وقدّمت دعما حاسما للقوات المسلحة بالنيجر التي قامت، بحسب بيان رسمي، بتصفية إبراهيم مامادو، زعيم جماعة “بوكو حرام”، في جزيرة شيلوا بمنطقة ديفا.

وشددت على أن “صلابة العملياتية” المديرية العامة للدراسات والمستندات المغربية تجعل بمقدور فرنسا أن تعتمد على المغرب بما يعود بالنفع على المنطقة بأكملها بعد تحييد زعيم “الجماعة الإسلامية المتطرفة التي تقف وراء عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين في المنطقة الفرعية، والتي تعد عاملا ضخما لعدم الاستقرار”.

وذكر تقرير الجريدة الفرنسية أيضا بأن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كانت وراء توقيف شخصيات من عالم الجريمة المنظمة الفرنسية، مثل فيليكس بينغي، أحد زعماء عصابة “يودا”، الذي كان مختبئا في المغرب، واعترضت في غشت الجاري، القاطرة “سكاي وايت”، التي ترفع العلم الكاميروني، قبالة جزر الكناري وعلى متنها ثلاثة أطنان من الكوكايين، بعدما وفرت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني للحرس المدني الإسباني معلومات ودعما عملياتيا أساسيا.

وأشارت إلى الوساطة المباشرة من الملك محمد السادس لدى سلطات المرحلة الانتقالية ببروكينا فاسو لإطلاق سراح أربعة عملاء فرنسيين من المديرية العامة للأمن الخارجي كانوا محتجزين في واغادوغو في دجنبر الماضي.

وشددت الصحيفة الفرنسية على أن الوزن الأمني الإقليمي والدولي للمغرب أضحى “يثير حفيظة الجار الجزائري، فمنذ أسابيع تتردد شائعات حول وجود “حرب جواسيس” داخل المغرب بين المديرية العامة للدراسات والمستندات بقيادة المنصوري وقطب المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني/المديرية العامة للأمن الوطني بقيادة عبد اللطيف حموشي”، متسائلة “هل هناك من ينظر بعين الريبة إلى هذا النجاح العملياتي والعلاقات الجيدة بين الأجهزة المغربية والفرنسية؟”.

واسترسلت لتجيب: “التركيز الإعلامي الجزائري على قضية مهدي حجوي يوحي بذلك، إلى جانب مقالات مختلفة في الصحافة الإسبانية”.

وتابعت موضحة أن “هذه الحملة المعلوماتية على شبكات التواصل الاجتماعي قد تكون أيضا مغذاة من أجهزة منافسة، فقد تناولت الصحافة الإسبانية، في جريدة “إل إندبنديينتي”، حديثا حول “حرب أجهزة”، رغم أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات لا تتقاطع مهامهما ولا مجالات عملهما؛ فالأولى تشتغل داخل التراب الوطني، والثانية خارجه”.

وأضافت “كوزور” في سياق دحض ادعاءات “حرب الأجهزة”، “أنه بداية غشت، قضى رئيسا الجهازين (المنصوري وحموشي) عدة أيام معا في ندوة للتفكير الاستراتيجي، وكان اللقاء مخصصا للتهديدات غير المتماثلة ويهدف إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة في مكافحة شبكات التهريب العابرة للحدود التي تربط الساحل بأوروبا”. وخلصت الجريدة الفرنسية إلى أنه “بدلا من الحديث عن وجود حرب بين الجهازين المغربيين الرئيسيين، يبدو أن أجهزة خارجية هي من تحاول زرع هذه الفكرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News