سياسة

إلغاء القاسم الانتخابي والعودة للعتبة والتصدي للمال المشبوه.. أبرز مقترحات “المصباح”

إلغاء القاسم الانتخابي والعودة للعتبة والتصدي للمال المشبوه.. أبرز مقترحات “المصباح”

دافع حزب العدالة والتنمية على إلغاء القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، التي تتضمن، حسبه، موتى ومسجونين وحاملين للسلاح، بالإضافة إلى مطالبته بالعودة إلى اللائحة الوطنية للشباب والنساء ونظام العتبة في 3٪؜، مشددا على أهمية اعتماد تقطيع انتخابي جديد يمنح للصوت الانتخابي نفس القيمة التمثيلية وقطع الطريق أمام المال المشبوه في الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية.

واعتبر “حزب الإسلاميين” أن “هناك أمور كبرى لا تزال تمس بنزاهة الانتخابات وفي مقدمتها ملف اللوائح الانتخابية والتصويت والتقطيع الانتخابي”، مشيراً إلى أنه كان يجب أن يكون ثبات في هذه الأمور بحكم أنها ميكانيزمات جوهرية في أي انتخابات. 

لوائح انتخابية قديمة

عبد الله بووانو، النائب الثاني للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قال إنه من غير المعقول أن نظل نشتغل بلوائح انتخابية يعود تاريخها إلى 1997 على الرغم من حدوث تغييرات عديدة بما فيها تغييرات على مستوى الجهة المشرفة عليها. 

وأورد القيادي بحزب “المصباح”، في الندوة التي خصصها الحزب، صباح اليوم الجمعة، لتقديم مقترحات بخصوص تعديل المنظومة القانونية للانتخابات، أن المشكل المطروح على مستوى اللوائح الانتخابية، حتى إن تم تنقيحها، هو أنها لازالت تعاني من ضعف تمثيلية للمواطنين، مشيراً إلى أنه في 2021 فقط وصلنا إلى 7 ملاينن مواطن مغربي غير مسجل.

وأوضح أن المطلوب اليوم هو اعتماد لوائح انتخابية جديدة بناء على التسجيل التلقائي للمواطنين في اللوائح الانتخابية بناء على معطيات البطاقة الوطنية، مشيراً إلة أن هناك عددا من قواعد البيانات التي تسجل هذه العملية وفي مقدمتها السجل الاجتماعي والإحصاء العام للسكان والسكنى والسجل العام للسكان والرقمنة التي مست كل الجوانب إلا الانتخابات. 

وبرَّر المصدر عينه فكرة التسجيل التلقائي للمواطنين في اللوائح الانتخابية بالقول إنه “من الناحية الدستورية فإن التسجيل واجب وطني وبالتالي فإنه لا بد من اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين بناء على البطاقة الوطنية”.

 “العودة للعتبة”

ومن المقترحات التي رفعها حزب العدالة والتنمية إلى وزارة الداخلية بخصوص تعديل القوانين الانتخابية العودة إلى نظام العتبة لدخول سباق توزيع المقاعد البرلمانية على المرشحين في كل دائرة انتخابية، مشيراً إلى أنه لا بد من اعتماد عتبة عند 3 في المئة.

واعتبر المسؤول الحزبي عينه أن تنظيم انتخابات تشريعية دون اعتماد نظام العتبة يفقد العملية الانتخابية معناها، مؤكدا أن إلغاءها أدى إلى كوارث سياسية خصوصا في مجالس الجماعات الترابية. 

وأكد بووانو ضرورة ترصيد نمط الاقتراع باللائحة مع العمل على تطويره بما يحقق تقديم لوائح حقيقية تتضمن عددا معتبراً من المقاعد، مشددا على ضرورة معالجة الإشكالات التي يطرحها التقطيع الانتخابي بما يمنح الصوت الانتخابي نفس القيمة التمثيلية.

وأوضح أن التقطيع الانتخابي لا بد من أن يعكس بشكل أفضل التغييرات في التوزيع الديموغرافي للساكنة بناء على نتائح الإحصاء الأخير والمعطيات الأخرى التي تتوفر عليها وزارة الداخلية من طرف السلطات العمومية.

“اليقظة” ضد المال المشبوه في الانتخابات

وفي موضوع متصل بنزاهة الانتخابات، أورد حزب العدالة والتنمية أنه لابد من رفع مستوى اليقظة خلال السنة الانتخابية وخلال الحملات الانتخابية والقضاء على المال المشبوه ومراقبة حجم تمويل الحملات الانتخابية.

وعلاقة بغايات توظيف المال في الانتخابات، حذَّر حزب العدالة والتنمية من استعمال المعطيات الشخصية ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي للبرامج الكبرى التي أقرتها الدولة كدعم السكن والجماية الاجتماعية، للضغط على الناخبين بشكل غير مباشر.

وأورد بووانو أنه نظرا لتأثير الاعتمادات والإمكانات المالية للانتخابات على العملية الانتخابية برمتها، وبهدف ضمان الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص بين مختلف المرشحين، وتوفير الإمكانيات المالية المطلوبة لتمويل الانتخابات، نقترح التنصيص على عدم إرجاع قسط مبلغ التسبيق عن مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية المستعمل والمبرر والذي تم صرفه من طرف الحزب والمرشحين ودعم ذلك بوثائق إثبات، بغض النظر عن النتائج المحققة والدعم المرتبط بها.

واقترح “البيجيدي” استرجاع الضريبة على القيمة المضافة على النفقات المرتبطة بالحملات الانتخابية، بالإضافة إلى تحمل وزارة الداخلية بشكل مباشر لبعض المصاريف المتعلقة بالعملية الانتخابية ورفع المبلغ الأقصى لكل نفقة صغرى يمكن تبرير صرفها بوثائق إثبات داخلية إلى 2.000 درهم، وذلك في حدود 20 في المئة من مجموع النفقات المصرح بها.

ويطالب الحزب السياسي عينه بإدماج نفقات إعداد البرنامج الانتخابي ومصاريف الطعون الانتخابية بما فيها مصاريف المحامين والمفوضين القضائيين، ضمن النفقات الانتخابية التي يمكن أن تمول من الدعم المالي العمومي للانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News