رياضة

“أسود البطولة” يتسيّدون إفريقيا بلقب ثالث تاريخي في “الشان”

“أسود البطولة” يتسيّدون إفريقيا بلقب ثالث تاريخي في “الشان”

كتب المنتخب المغربي صفحة جديدة في تاريخ كأس إفريقيا للاعبين المحليين، بعد تتويجه بلقب ثالث إثر فوزه على منتخب مدغشقر بنتيجة (3-2) في نهائي مثير على أرضية ملعب موي الدولي بكاساراني في العاصمة الكينية نيروبي.

وأضحى المنتخب المغربي البطل التاريخي لمسابقة “الشان” بثلاثه ألقاب، متفوقا على الكونغو الديمقراطية، حاملة الرقم القياسي سابقا بلقبين.

وبدأ النهائي بدون فترة جس النبض، فأهدر أسامة لمليوي هدف السبق للمنتخب المغربي في الدقيقة الثانية، بعدما مرت تسديدته، من انفراد، بجانب القائم الأيمن.

وتواصل الضغط المغربي على المرمى الملغاشي بحثا عن هدف السبق، بيد أن التنظيم الدفاعي المحكم وقف سدا أمام مناورات زملاء ربيع حريمات.

وعكس مجريات اللعب، ومن أول هجمة، نجح منتخب مدغشقر في هز شباك مهدي الحرار بعد هجمة مرتدة، أنهاها كالفين مانوهانتوسا بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء استقرت في المرمى المغربي (1-0).

ورفع “الأسود” إيقاع المباراة أملا في خلخلة التراص المحكم للاعبين الملغاشيين في نصف ملعبهم، وكاد بولكسوت أن يعادل الكفة في الدقيقة الـ20، بعدما توغل من الجهة اليمنى وسدد كرة قوية علت العارضة بميلمترات قليلة.

ونجح المنتخب المغربي في فك شيفرة دفاع كتيبة المدرب روموالد راكوتوندراب في الدقيقة الـ27، بعد عرضية متقنة لخالد بابا من الجهة اليمنى حولها يوسف ميهري برأسه إلى شباك الحارس ميشيل رامونديمبيسوا (1-1).

بقية دقائق الشوط الأول شهدت سجالا قويا، إذ حاولت النخبة الوطنية توسيع الفارق عبر الاستحواذ والضغط المستمر، فيما ظل منتخب مدغشقر وفيا لنهجه الهجومي المرتد الذي شكل خطرا على الدفاع المغربي.

وفي وقت كان الحكم الكاميروني عبدو عبد المفير يتجه لإنهاء الشوط الأول، نجح أسامة لمليوي في خطف هدف ثانٍ في الدقيقة الـ44، مانحا المغرب أفضلية ثمينة في توقيت قاتل (2-1).

وكسر المنتخب الملغاشي قوقعته الدفاعية مطلع الشوط الثاني، وحاول مباغتة “أسود البطولة” باندفاع هجومي ضاغط على المرمى لم يشكل خطرا على مرمى المهدي الحرار.

وهدد المنتخب المغربي المرمى بتسديدة قريبة للمليوي مرت فوق المرمى في الدقيقة الـ49، رد عليها منتخب مدغشقر بتسديدة بعيدة لجين رانيفوسون تصدى لها الحارس المغربي ببراعة في الدقيقة الـ50.

بحث منتخب “باريا” عن هدف التعادل أفسح المساحات أمام لاعبي المنتخب المغربي، فاستغلوا اندفاع المنافس لخلق سيل من الفرص لم تستغل بالشكل الأمثل.

ومع تزايد الضغط، بدا المنتخب الملغاشي مرتبكا دفاعيا، وهو ما منح المغرب الأفضلية في التحكم بإيقاع المباراة وفرض أسلوبه القوي على أرضية الميدان، لكن دون ترجمة ذلك لهدف الأمان.

وفي غفلة من الدفاع المغربي، نجح منتخب مدغشقر في تعديل النتيجة (2-2) في الدقيقة الـ68 عن طريق البديل توكي راكوتوندريبي.

واستعاد المنتخب المغربي توازنه سريعا، وحاصر الملغاشيين في الثلث الأخير من ملعبهم، مع الاعتماد على انسلالات بولكسوت وميهري، لكن كل الحملات الهجومية كان يغلب عليها التسرع.

وانتظر الناخب الوطني حتى الدقيقة الـ78 لإجراء أول تغييراته في المواجهة بإدخال صلاح الدين الراحولي وخالد آيت أورخان مكان صابر بوغرين وخالد بابا.

وأذهل لمليوي الجماهير بالملعب وخلف شاشات التلفاز بهدف عالمي يزن لقبا، بعدما سدد كرة بعيدة هزمت الحارس ميشيل رامونديمبيسوا، المتقدم عن مرماه.

بهذا الهدف، رفع لمليوي رصيده إلى ستة أهداف في صدارة هدافي كأس إفريقيا للاعبين المحليين، متجاوزا رقم سفيان رحيمي، هداف نسخة 2020، علما أن الرقم القياسي لعدد الأهداف في نسخة واحدة بحوزة أيوب الكعبي بـ9 أهداف سجلها في “شان 2018” بالمغرب.

ومر الدفاع المغربي من فترات حرجة في الدقائق الأخيرة من المواجهة، وكاد الملغاشيون أن يعودوا في النتيجة في الوقت بدل الضائع بتسديدة قوية، صدها مهدي الحرار بصعوبة كبيرة، ليسدل ستار النهائي بفوز مغربي مثير على منتخب مدغشقر (3-2) تحت أنظار رئيسي الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاني إنفانتينو، والكونفدرالية الإفريقية للعبة، باتريس موتسيبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News