المنصوري: لن نغني الغني ونُفقِّر الفقير.. وإعفاء وزيرة جرأة وليس ارتباكا

قالت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن الحكومة وبرنامجها لن يغني الغني ويفقر الفقير من خلال العزم الواضح للحكومة على محاربة الفساد وتضارب المصالح، رافضة الانتقادات التي وجهت للحكومة بعد إعفاء الوزيرة الاستقلالية، مديحة خيير، بالقول إن “هذه جرأة سياسية وليست ارتباكا”.
وأكدت المنصوري، في ردها على فرق ومجموعات مجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أن “الحكومة ستحارب في أقرب وقت”، معتبرة أن ذلك مما يجعلها حكومة سياسية.
وأوضحت أن البرنامج الحكومي بُني على الإنصات للمواطنين، ولم تتم الاستعانة بمكتب دراسات أو بالذكاء الاصطناعي لصياغته.
وأضافت المنصوري أن الحكومة استمعت إلى المسنين الذين يعيشون في أوضاع صعبة، مؤكدة أنها لا تقبل استمرارهم في هذه الأوضاع. كما شددت على امتلاك الحكومة الجرأة اللازمة لتفعيل إصلاح التقاعد، وتحسين نسبة نشاط النساء وإيصالها إلى 21.2 في المئة.
وأكدت رئيسة الحكومة أن البعض يلومنا حينما نقول إن طموحنا كبير، صحيح طموحنا كبير، مشيرة إلى أن ملك البلاد يطمح، منذ 27 سنة، إلى تحقيق طموح كبير للمغرب.
واعتبرت أن المملكة تتوفر على الاستقرار والموارد البشرية والمالية الكافية لتحقيق هذا الطموح.
وفي الجانب الاقتصادي، شددت المنصوري على أن حكومتها تعير المسار وترفض إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء.
وأكدت دعمها تغيير نظام التراخيص وتبسيط المساطر وتشجيع المقاولات، معتبرة أن هذه الأخيرة هي التي تبني فرص الشغل وتخلق التنمية وتؤسس لمستقبل زاهر للدولة.
وأضافت أن الحكومة لن تغني البعض لأنهم مقربون منها، في إشارة إلى رفض استغلال القرب من السلطة لتحقيق منافع.
وبخصوص إعفاء إحدى الوزيرات، اعتبرت المنصوري أن القرار لا يعكس ارتباكا، بل يعبر عن الجرأة، موضحة أنها اتخذت قرار إعفائها بسبب وجود شبهة، ومشددة على أن الحكومة لن تقبل بأي شبهات أو “تشويش” أو إشاعات فارغة.
وفي ما يتعلق باستثمار أحد الوزراء في بلاده، عبرت المنصوري عن اعتزازها بوزير يستثمر في بلاده، معتبرة أنه من العيب والعار أن يستفيد شخص من صفته، مشيرة إلى أنه استثمر في سنة 2017.
وأكدت أن الجانب الدستوري لا يتيح، قبل تنصيب البرلمان، مناقشة مشروع قانون المالية، موضحة أن ما تم هو إيداع المشروع بالبرلمان. وشددت على أن الحكومة لا تريد إضاعة سنة مالية، بل تسعى إلى تفعيل وعودها منذ السنة الأولى من ولايتها.
وأوضحت المنصوري أن ما قدمته الحكومة هو تصريح حكومي، وليس برنامجا حكوميا أو مشروع قانون المالية، معتبرة أن البداية تقتضي تقديم تصريح بالنوايا، التي وصفتها بالحسنة. وأضافت أن الحكومة جاءت بإجراءات فعالة وتمويل حقيقي.
وأبرزت رئيسة الحكومة أن حكومتها سياسية، وتتكون من مناضلين في صفوف الأحزاب السياسية المشاركة في الأغلبية الحكومية، ممن راكموا مسارا سياسيا كبيرا. وأشارت إلى أن ما يجمع هذه الأحزاب هو روح النضال والمرجعية المشتركة، مبرزة أن مرجعية حزب الأصالة والمعاصرة تتمثل في الإنصاف والمصالحة وتقرير الخمسينية، وأن أحزاب التحالف هي أحزاب ديمقراطية.
وشددت المنصوري على أن الديمقراطية ليست مجرد شعار بالنسبة إلى الحكومة، مؤكدة أن عمق الحملة الانتخابية تجاوب مع انتظارات المواطنين. وأضافت أن الحكومة لن تتراجع عن الخيار الديمقراطي، معتبرة أن تجاوز نسبة المشاركة البالغة 38 في المئة لن يتحقق إلا بالأخلاق في السياسة.





