عرشان: “كومسير” البرلمان الذي يَنْكَأُ جرح الماضي

لم يكن الرئيس المؤسس لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية محمود عرشان، يدري أنه برده على فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة والمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يقول مؤسسوه أنه جاء من فكرة الإنصاف والمصالحة (يدري) أنه سيفتح عليه أبواب جهنم من طرف الحقوقيين والسياسيين الذي عاشوا سنوات الرصاص في المغرب.
الكومسير عرشان الذي ارتبط اسمه بدرب مولاي الشريف وما يمثل من فضاء للتعذيب والتعسف اختار أن يدافع عن نفسه من منصة قبة البرلمان مستغلا جواب رئيسة الحكومة عن برنامجها الحكومي، رافضا وصفه بالجلاد، بالقول: باركة من هذه الخرافات و”القيل والقال”، مبدياً استعداده لمناظرة تيليفزيونية لـ”معرفة الجلادة الحقيقيين”.
المستشار البرلماني الذي ولد في مدينة تيفلت سنة 1939، تمسك برفضه لما وصفها بالاتهامات قائلاً: هذه أمور غير مقبولة نهائياً، مشددا على أنه “إذا كانت نية من لا يريدون الظهور معي مقصودة، فإنني أقول لهم أن هذا الإنسان المتواضع من أنقى الناس في الساحة السياسية”.
وقال المتحدث ذاته أنه “أنا نقيب شرفاء الأدارسة للمنطقة التي أنتمي إليها، وأنا عضو منتخب ولست معيناً في المجلس الوطني للمقاومة وجيش التحرير، وتم منحي ميدالية ذهبية من مجلس الشيوخ الفرنسي للدور الذي لعتبه في تحسين وتجويد العلاقات المغربية الفرنسية وأنا متطوع في المسيرة الخضراء”.
ومباشرة بعد هذه الخرجة عجت مواقع التواصل الاجتماعي برفض مبررات الكوميسير ذاهبة حد اتهامه بأنه يَنْكَأُ جرح الماضي في لحظة دستورية يفترض أن تشكل قطيعة مع الماضي السحيق المثقل بخروقات حقوق الإنسان وما يمثله من فترات مظلمة في تاريخ المغرب.





