فرح الفاسي: إنتاج “حياة عادية جدا” جعلني أعيش إنجاز الفيلم بطريقة مختلفة

تخوض الممثلة فرح الفاسي تجربة جديدة من خلال مسلسل “حياة عادية جدا”، الذي يجمعها هذه المرة بين التمثيل والإنتاج، في عمل مشترك بين المغرب وقطر، ترى فيه فرصة للمساهمة في صناعة مشروع تؤمن به، والانفتاح على تجارب فنية وثقافية مختلفة، لإيصال حكاية إلى جمهور أوسع.
وفي هذا الإطار، قالت فرح الفاسي في تصريح لجريدة “مدار21” إن مسلسل “حياة عادية جدا” يمثل خطوة مهمة في مسارها الفني، لأنه يجمع بين حضورها كممثلة ومشاركتها في الإنتاج، مضيفة أنها تعتز بكونه عملا مشتركا بين المغرب وقطر، خاصة وأن هذه التجارب تتيح فرصة لسرد قصص تصل إلى جمهور أوسع، إلى جانب اللقاء بفنانين يحملون تجارب وثقافات مختلفة، معبرة عن سعادتها بهذا العمل، وتتمنى أن يجد صداه لدى الجمهور.
وعن إمكانية ظهورها في دور مختلف من خلال هذا العمل، أكدت الفاسي أنها تحب دائما أن يكتشف الجمهور جانبا مختلفا منها مع كل تجربة، معربة عن أملها في أن يلمس ذلك في هذا الفيلم أيضا، إذ تفضل عدم الإفصاح عن تفاصيل الشخصية حتى لا تحرم المشاهد من متعة اكتشافها.
وأكدت في السياق ذاته، أن ما يهمها هو أن يشعر بها الجمهور ويفهم دوافعها، حتى في اللحظات التي قد يختلف معها فيها، معتبرة أن قيمة الدور لا تكمن فقط في اختلافه عن أدوارها السابقة، بل أيضا في الصدق الذي تستطيع أن تمنحه إياه.
وعن خوضها تجربة الإنتاج بعد سنوات أمام الكاميرا، أشارت الفاسي إلى أن لديها رغبة في المساهمة في صناعة العمل منذ مراحله الأولى، موضحة أن ما شدها إلى هذه التجربة هو إتاحة الفرصة لها للمشاركة في مشروع تؤمن به، وتحمل جزءا من مسؤولية وصوله إلى الشاشة.
وأضافت في السياق ذاته أن الإنتاج مغامرة، تتخللها قرارات صعبة وتفاصيل كثيرة لا يراها الجمهور، لكنه جعلها تقدر أكثر مجهود كل فرد في الفريق، وتعيش فرحة إنجاز الفيلم بطريقة مختلفة.
وبخصوص إسناد الإخراج إلى مخرج تركي وتعدد جنسيات المشاركين في العمل، أوضحت الفاسي أن لكل مخرج طريقته الخاصة، وأنها لا تحب اختزال الاختلاف في الجنسية وحدها، مضيفة أن العمل المشترك يجمع أساليب وتجارب مختلفة، ويجعل التواصل أساسيا للوصول إلى رؤية واحدة، في حين يمنح العمل المغربي، بحسبها، لغة ومرجعيات مشتركة تتيح تقاربا تلقائيا.
وشددت الفاسي على اعتزازها بالتجربتين، معتبرة أن التعاون مع مخرج تركي وفريق متعدد الجنسيات أتاح لها فرصة لتبادل الخبرات واكتشاف طرق أخرى في الاشتغال، مع الحفاظ على روح الحكاية.
وتدور قصة الفيلم حول حكاية إنسانية تنطلق أحداثها من المغرب وتنتهي في قطر، وتمتد عبر فترتين زمنيتين مختلفتين، الأولى تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، والثانية تدور في الزمن الراهن، سنة 2026، بحسب ما كشفت عنه السيناريست بشرى مالك في تصريح سابق للجريدة، والتي بدورها تحفظت عن الإفصاح عن التفاصيل الكاملة للعمل.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من فرح الفاسي والممثل الكويتي خالد أمين، إلى جانب مجموعة من الممثلين المغاربة، من بينهم فاطمة الزهراء بلدي ومريم باكوش وإيمان مشرفي، إلى جانب ممثلين من الكويت وقطر والسودان.
ومن المرتقب أن يوزع العمل في القاعات السينمائية الدولية، إلى جانب تنظيم عروض ما قبل العرض الأول في المغرب وقطر وخمس دول أخرى، وفق ما أفادت به السيناريست.





