الأغلبية بـ”المستشارين” تدعم برنامج الحكومة وتطلب جدولة زمنية واضحة للتنزيل

أجمعت مكونات الأغلبية بمجلس المستشارين على أن البرنامج الحكومي يحمل إجراءات والتزامات تجيب عن تحديات المرحلة المقبلة، مؤكدة أن السنوات الخمس المقبلة تشكل فرصة لترتيب الأولويات والاستجابة لانتظارات المواطنين، وفق جدولة زمنية واضحة.
وفي الجانب السياسي، اعتبرت فرق الأغلبية، في جلسة مناقشة البرنامج الانتخابي بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أن التشكيلة الحكومية والأحزاب المشكلة للأغلبية تشكل تحالفا سياسيا متقاربا إيديولوجيا ومتجانس فكريا وسياسيا.
بداية “موفقة” للحكومة
عبد الكريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، قال إن “الحكومة سجلت بداية موفقة من خلال إفراز تركيبة حكومية سياسية منمناضلين مخضرمين، بين سياسيين ذوي تجربة وشباب طموح من أبناء المدرسة السياسية الحزبية المغربية”.
واعترب الهمس، في الكلمة التي ألقاها بالجلسة، أن الخطوط العريضة لقانون مالية 2027 شرع فورا في ترجمة الوعود والالتزامات المعلنة خلال الحملة الانتخابية.
وفي نفس الصدد، شدد المتحدث ذاته أن “البرنامج الحكومي قليل الكلام كثير الفوائد”، مبرزا أنه “برنامج دقيق ومرقم، وبأهداف واضحة ودقيقة، سياسيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا”.
وشدد المصدر ذاته أن المشاورات أسفرت عن إفراز أغلبية سياسية بالدرجة الأولى، أغلبية تجمعها الكثير من الروابط الفكرية والأدبية، وتتقاطع في الرؤى الإصلاحية، وتشترك في القناعات، أغلبية بمرجعيات فكرية وتاريخية وسياسية وازنة.
برنامج بمثابة تعاقد سياسي
من جانبه، قال رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عبد السلام اللبار، إن البرنامج الانتخابي يحمل تعاقد سياسيا بمشروعية سياسية تتداخل فيه الإرادة الشعبية بالتأكيد الملكي على مواصلة مسار التنمية.
واعتبر اللبار أن هذا البرنامج يأتي في ظل تحديات دولية ومناخية، وهي فرصة لبلورة حلول حقيقية لبناء مغرب قوي بمؤسساته يحظى بثقة الجميع.
وفي مستوى آخر، اعتبر المستشار البرلماني عينه أنه قراءة موضوعية تضعنا أمام مفارقة تنموية، ففي الوقت الذي حققنا فيه مشاريع وطنية كبيرة ما تزال عدالة توزيع ثمار الممو نحو كافة المجالات الترابية والفئات الاجتماعية.
وشدد اللبار على أن هذا الواقع يتطلب هندسة جديدة للتنمية لتحقيق الأثر في حياة المواطن، مبرزا أن السنوات الخمس تشكل فرصة لترتيب الاولويات والاستجابة لانتظارات المواطنين والمواطنات من خلال محاربة الفساد وتضارب المصالح وترسيخ ركائر الدولة الاجتماعية.
وسجل رئيس الفريق الاستقلالي أنه “يجب القطع مع منطق مغرب بسرعتين وبناء عدالة مجالية دامجة مسنودة بميثاق اللاتمركز الإداري والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية”.
برنامج يترجم الوعود الانتخابية
أما مستشارو الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وهي الذراع النقابي للاستقلال، فقد أكد رئيس الفريق، عبد اللطيف مستقيم، أن البرنامج الانتخابي ترجمة صادقة للوعود الانتخابية وجواب على انتظارات المواطنين، مسجلا أن أهمية أولويات البرنامج الانتخابي تعكس أهمية خاصة من الحكومة لتحسين أوضاع المواطنين.
واعتبر أن هذه الالتزامات الواردة في البرنامج ستساهم في استعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة وفي السياسة.
واعتبر المصدر عينه أنه لا يمكن أن تتم هذه الأمور دون محاربة الفساد وخطاب التيئيس، مشددا على أن الاتزامات الواردة في البرنامج الحكومي بترسيخ الدولة الاجتماعية تعكس فعلا اننا امام حكومة سياسية، ونتمنى أن يتم تفعيلها.
ودعا الفريق عينه إلى لتفعيل ومأسسة الحوار الاجتماعي وتطبيق التوجيهات الملكية في باب العدالة الاجتماعية والمجالية
نطالب بتعديل مدونة الشغل ورفع الأجور وإخراج قانون النقابات وفق مقاربة تشاركية وإعادة النظر في قوانين حريات الأسعار والمنافسة بما يضمن زجر المضاربين
تنزيل الوعود وفق جدولة زمنية
من جهته، قال رئيس الفريق الاشتراكي، يوسف آيدي، إنه نولي أهمية مركزية للبعد الاجتماعي في هذا البرنامج الحكومي انطلاقا من مرجعيتنا الداعية إلى التنمية العادلة والولوج للخدمات الاجتماعية.
وتابع آيدي، في الكلمة التي ألقاها بجلسة مناقشة البرنامج الحكومي، إنه توجه الحكومة من توسيع البرامج الاجتماعية الى تطوير أثرها.
وفي هذا الصدد، ثمن آيدي الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي وتوسيع الاستفادة عن فقدان الشغل واستفادة الأرملة من معاش كامل.
وأكد المستشار البرلماني عينه أن هذه الإجراءات تحمل بعدا إنصافيا مهما، مثمنا الرفع من الحد الأدنى للمعاشات الى 3000 درهم.
وشدد آيدي على أنه يجب تنزيل التزامات الحكومة وفق جدولة زمنية محددة.
وبخصوص ملف التقاعد، أوضح رئيس الفريق الاشتراكي أن التحدي اليوم ليس مراجعة سن التقاعد أو قيمة الاشتراكات وإنما ببناء منظومة موحدة وقوية واستدامة تمويل في اطار انتقال عادل يحفظ الحقوق المكتسبة.
وأوضح آيدي أنه يجب تنزيل إصلاح التقاعد وفق مقاربة تشاركية مع الممثلين والخبراء، مؤكدا من جانب آخر البطالة تحدي ذي أولوية قصوى ولابد أن نولي الشباب أولوية في برامج التشغيل.





