سياسة

لمواجهة الغلاء.. شهيد يكشف خطة الحكومة لضبط الاستيراد والتصدير وتنظيم الأسواق

لمواجهة الغلاء.. شهيد يكشف خطة الحكومة لضبط الاستيراد والتصدير وتنظيم الأسواق

أكد عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، أن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان يتضمن التزامات تروم حماية القدرة الشرائية للمغاربة ومواجهة ارتفاع الأسعار، معلنا عن توجه حكومي لإحداث ما وصفه بـ«صدمة إيجابية» من خلال إجراءات مباشرة لفائدة المواطنين وتنظيم الأسواق.

وأوضح شهيد، في تصريح للقناة الثانية، اليوم الثلاثاء، أن القدرة الشرائية تمثل إحدى أبرز الإشكاليات التي واجهت الأسر المغربية، نتيجة ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، المرتبط، وفق تعبيره، بارتفاع أسعار الغازوال في السوق العالمية، فضلا عن الاضطرابات التي تعرفها سلاسل التوريد الدولية واستمرار عدم الاستقرار في بعض مناطق إنتاج النفط.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هناك إجماعا داخل الحكومة على ضرورة إحداث «صدمة إيجابية» في المجتمع المغربي، من خلال التحكم في الأسعار وإعادتها إلى مستويات معقولة تتناسب مع القدرة الشرائية والمستوى المعيشي للمواطنين.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات الملموسة لترجمة هذه الالتزامات، أشار شهيد إلى إعفاء المستفيدين المعنيين من الدعم من أداء فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم، إلى جانب رفع معاش الأرامل من 50 في المائة إلى 100 في المائة، والرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر من 500 درهم إلى 1000 درهم على مدى خمس سنوات، بزيادة قدرها 100 درهم سنويا.

كما تحدث عن توجه يرمي إلى ألا يقل نظام المعاشات عن 3000 درهم، معتبرا أن هذه الإجراءات تستهدف بالخصوص الفئات محدودة الدخل، فيما تستفيد الطبقة المتوسطة من التدابير المرتبطة بتنظيم الأسواق وضبط الأسعار.

وأكد شهيد أن الحكومة تعتزم اتخاذ إجراءات لتنظيم الأسواق والتحكم في عمليات الاستيراد والتصدير، من خلال ربطها بالتزامات تضمن وصول المنتجات إلى المستهلكين بأثمنة معقولة، مشيرا إلى أن قانون المالية لسنة 2026 سيشكل مناسبة لوضع مجموعة من التدابير الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف.

وفي هذا السياق، سجل الوزير أن بعض الإجراءات السابقة المتعلقة باستيراد اللحوم لم تحقق الغاية المرجوة منها في ما يخص خفض الأسعار، بسبب غياب معايير ومقاييس تضمن انعكاس عمليات الاستيراد على الأثمنة النهائية المعروضة للمستهلكين.

وشدد على ضرورة وضع معايير واضحة، إلى جانب اعتماد إجراءات مواكبة وأخرى زجرية، بهدف تنظيم سلاسل الوساطة التجارية، معتبرا أن الوسطاء أصبحوا، في عدد من الحالات، المستفيد الأكبر على حساب المنتجين والمواطنين.

وختم شهيد بالتأكيد على وجود إرادة سياسية لاتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة الاختلالات التي تؤثر على الأسعار، معتبرا أن حماية القدرة الشرائية للمغاربة تقتضي أيضا التصدي للممارسات التي وصفها بأنها من «جيوب الفساد» التي يتحمل المواطنون كلفتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News