برامج انتخابية | سباق 23 شتنبر | سياسة

السنبلة يتعهد بتسريع إخراج مدونة الأسرة وتمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا

السنبلة يتعهد بتسريع إخراج مدونة الأسرة وتمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا

يلتزم حزب الحركة الشعبية، ضمن برنامجه الانتخابي “التعاقد الحركي”، بالتعجيل بإخراج مدونة الأسرة في صيغتها الجديدة، والعمل على تنزيل مقتضياتها بما يترجم التوجيهات الملكية ويعزز الأمن القانوني للأسرة المغربية، في وقت يضع فيه الحزب تقوية مكانة الأسرة وتمكين المرأة وتعزيز قيم “تمغربيت” ضمن أبرز مداخل مشروعه المجتمعي.

ويعتبر الحزب أن مراجعة مدونة الأسرة تشكل ورشا وطنيا واستراتيجيا أطلقه الملك محمد السادس بهدف تعزيز استقرار الأسرة المغربية وتحصينها، وضمان التوازن بين الحقوق والواجبات، في إطار المرجعية الإسلامية السمحة والثوابت الدستورية والخصوصية الحضارية للمملكة.

وأدرجت الحركة الشعبية ضمن “التعاقد الحركي” محورا خاصا بتقوية مكانة الأسرة وترسيخ قيم “تمغربيت”، انطلاقا من قناعة مفادها أن بناء الدولة الاجتماعية لا يكتمل بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية وحدها، وإنما يحتاج أيضا إلى مشروع مجتمعي يعيد الاعتبار للأسرة، ويحصن الهوية الوطنية بوحدتها وتنوعها، ويعزز الثقة في المستقبل.

ويرى الحزب أن التنمية الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان وترسيخ القيم وصناعة الأمل وتقوية الانتماء إلى الوطن، معتبرا أن التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع تفرض إطلاق سياسات عمومية تعيد للأسرة دورها التربوي، وللثقافة رسالتها الحضارية، وللقدوة مكانتها داخل المجتمع.

ويشير “التعاقد الحركي” إلى أن هذه الحاجة تزداد إلحاحا في ظل ما يصفه الحزب بمظاهر التفكك الأسري، وانتشار ثقافة اليأس والإحباط، وتنامي المحتوى الهابط والتفاهة داخل جزء من الفضاء الرقمي، وهي تحديات يقول إنها تستدعي تعزيز المناعة الأسرية والثقافية والقيمية للمجتمع.

وانطلاقا من هذا التصور، يلتزم الحزب بجعل الأسرة والثقافة والهوية الوطنية ركائز أساسية لبناء مجتمع متماسك، معتز بقيم “تمغربيت”، ومنفتح على العصر، وقادر على مواجهة التحولات والتحديات الثقافية والقيمية.

وفي هذا الإطار، يتعهد الحزب بوضع سياسة وطنية لدعم الأسرة المغربية باعتبارها المدرسة الأولى للتربية والتنشئة، من خلال تعزيز برامج المواكبة والتأطير الأسري، وتطوير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وإطلاق برامج وطنية للتربية الأسرية تساعد الآباء والأمهات على مواكبة التحولات الاجتماعية والرقمية.

ويلتزم بترسيخ قيم “تمغربيت” داخل مختلف السياسات العمومية، باعتبارها منظومة تقوم على الاعتزاز بالهوية الوطنية، والتضامن والوسطية والتعايش واحترام التنوع الثقافي واللغوي والارتباط بالثوابت الوطنية، بما يعزز تماسك المجتمع ويحمي الأجيال الصاعدة من مظاهر الانحراف والتطرف والانغلاق.

وفي ما يتعلق بتمكين المرأة وتعزيز استقلاليتها ومشاركتها في التنمية وصناعة القرار، يتعهد الحزب بإطلاق تعاقد وطني للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، يقوم على أهداف سنوية قابلة للقياس، ويربط الدعم العمومي بالنتائج الفعلية المحققة في الولوج إلى الشغل، وتحقيق دخل قار ومستقل، واستدامة المشاريع، بدل الاقتصار على احتساب عدد المستفيدات من البرامج.

ويرتكز هذا التعاقد، بحسب الحزب، على تسهيل ولوج النساء إلى التمويل والضمان والتكوين والمواكبة والأسواق والرقمنة، ودعم المقاولات النسائية والتعاونيات، مع إحداث مسار خاص بالمرأة القروية والجبلية يمكنها من تثمين إنتاجها والولوج إلى الأسواق والاستفادة من الحماية الاجتماعية.

ويلتزم “التعاقد الحركي” بإحداث مسارات مبسطة لمواكبة النساء العاملات في القطاع غير المهيكل للانتقال التدريجي إلى الاقتصاد المهيكل، مع ضمان الولوج إلى التغطية الصحية والتقاعد والتمويل والتكوين والمواكبة الإدارية.

وفي القطاعين الصناعي والخدماتي، يقترح الحزب دعم النساء العاملات من خلال تعزيز احترام الحقوق الاجتماعية وظروف العمل اللائقة، وتوفير النقل الآمن، والحماية من التحرش، والتكوين المستمر، وفتح فرص أكبر للترقي وتحمل المسؤولية.

ويولي “التعاقد الحركي” كذلك أهمية لاقتصاد الرعاية باعتباره أحد الشروط الأساسية لتمكين المرأة، من خلال تشجيع إحداث حضانات للقرب وخدمات موجهة للأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، بما يساعد النساء على التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.

وفي العالم القروي والمناطق الجبلية، يربط الحزب هذا التوجه بإحداث أقطاب اقتصادية وخدماتية قروية ومنصات للتجميع والتخزين والتثمين والتسويق، بما يمكن النساء المنتجات من الوصول المباشر إلى الأسواق وتقليص دور الوسطاء.

ويتعهد بإرساء منظومة وطنية مندمجة للوقاية والحماية من جميع أشكال العنف والتمييز ضد النساء، وتعزيز فعالية السياسات والتشريعات القائمة، وضمان التنسيق بين القضاء والأمن والصحة والتعليم والمساعدة الاجتماعية والجماعات الترابية والمجتمع المدني.

وبالنسبة إلى العالم القروي والمناطق الجبلية والواحات والمناطق البعيدة، يقترح “التعاقد الحركي” وحدات متنقلة للاستماع والتوجيه والمواكبة القانونية والاجتماعية والنفسية، حتى لا يشكل البعد الجغرافي عائقا أمام حق المرأة في الحماية والعدالة.

وفي ما يخص المشاركة السياسية والمدنية والثقافية، يلتزم الحزب بإطلاق برنامج وطني لتعزيز حضور النساء في مختلف مجالات الحياة العامة، والانتقال من منطق التمثيلية العددية إلى ضمان المشاركة الفعلية في صناعة القرار وتحمل المسؤولية.

ويقترح الحزب، لتحقيق ذلك، دعم ولوج النساء إلى المؤسسات المنتخبة وهيئات الحكامة ومواقع المسؤولية، وتكوين ومواكبة القيادات النسائية والشابة على أساس الكفاءة والاستحقاق، مع إيلاء عناية خاصة للنساء في العالم القروي والمناطق الجبلية والواحات والمناطق الحدودية.

كما يتعهد بتطوير برامج للتكوين في القانون والسياسات العمومية والتدبير المحلي والمالية والتواصل والتفاوض والقيادة والرقمنة، بما يساهم في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على تدبير الشأن العام.

ويلتزم الحزب كذلك بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية ذات الصلة، واعتماد آليات لتقييم النتائج الاقتصادية والاجتماعية للبرامج الموجهة للنساء، وتتبع مؤشرات التشغيل والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتمثيلية السياسية والفوارق بين الوسطين الحضري والقروي.

كما ينص “التعاقد الحركي” على نشر حصيلة دورية حول تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالمرأة، بما يجعل التمكين النسائي، وفق تصور الحزب، مجالا للمساءلة والقياس، وليس مجرد عنوان سياسي أو اجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News