سباق 23 شتنبر | سياسة

المنصوري ترد على الأحرار: أين كنتم يوم كان المغاربة يموتون بالحوز؟

المنصوري ترد على الأحرار: أين كنتم يوم كان المغاربة يموتون بالحوز؟

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء تواصلي حاشد بمدينة أزيلال، رفضها الانجرار خلف “صراع الأوصاف” مع الخصوم السياسيين، مشددةً على أن التنافس الحقيقي يجب أن يرتكز على تقديم البرامج والبدائل العلمية والحلول الملموسة للمواطنين، بعيداً عن منطق الصراعات وتبادل الاتهامات.

وفي كلمة ألقَتها بهذه المناسبة، توقفت فاطمة الزهراء المنصوري عند التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار خلال لقائهم بالصويرة، والتي ادعت أن حزب الأصالة والمعاصرة “عاد ليظهر مؤخراً”، حيث أكدت منسقة القيادة الجماعية لـ “البام” أن وزراء حزبها كانوا في مقدمة مساندي المواطنين المتضررين من زلزال سنة 2023، وأضافت: ” أريد أن أطرح عليهم سؤالا واحدا فقط أين كنتم يوم ضرب الزلزال هذه الأرض السعيدة؟ أين كنتم يوم كان المغاربة يموتون؟ وأين كان تضامنكم؟”.

وأوضحت المنصوري أن نزول قيادات الحزب إلى الميدان نبع من واجبي المواطنة والمسؤولية قبل الصفة الحكومية، مستنكرة غياب من وصفتهم بـ “من أصبح وزيراً في الدقيقة 90 ويتحدث اليوم عن وجود البام”.

وأضافت المنصوري في السياق ذاته أن جهة بني ملال-خنيفرة، وعلى غرار باقي جهات المملكة، نالت نصيبها من المشاريع التنموية، مشيرةً إلى أن برنامج “المراكز الصاعدة” انطلق تحديداً من منطقة “بزو”، وهو ما يعكس التزام حزب الأصالة والمعاصرة بجعل العالم القروي والمناطق الجبلية في صدارة أولوياته السياسية والحكومية.

وشددت المنصوري على عمق علاقة حزبها بالمواطنين قائلة إن “البام يعاشر المواطن ويعيش معه كل الأزمات”، معتبرة أن هذه العلاقة هي التي تمثل “قوة البام” لأنها تجعله حاضراً في الميدان باستمرار وليس فقط خلال الاستحقاقات الانتخابية، وموضحة أن العمل السياسي الحقيقي يقتضي الإنصات إلى انتظارات المواطنين والتفاعل مع قضاياهم اليومية.

كما انتقدت القيادية الحزبية اشتداد الصراعات بين الأحزاب قبيل الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدة أن التنافس السياسي الواعي يجب أن ينصب على تقديم البدائل والحلول العملية، وليس على تبادل الاتهامات، داعية إلى التأسيس لـ “حملة الشعارات والبرامج بدل حملة الصراعات”.

واختتمت المنصوري كلمتها بالدعوة إلى الثقة في حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره الحزب الوحيد الذي لم يسبق له أن قاد الحكومة، وهو ما اعتبرته فرصة لتقديم تصور مختلف لتدبير الشأن العام، مبرزة أن “البام” قدم بالفعل برنامجا انتخابياً طموحاً وواقعياً يعالج مشاكل “المغرب بسرعتين”.

وفي السياق ذاته، أشار عضو المكتب السياسي للحزب فوزي لقجع في كلمته إلى مشاكل الحياة اليومية للمواطنين، مؤكداً ضرورة تقديم أجوبة ملموسة للانشغالات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنات والمواطنين، وخاصة ما يتعلق بالقدرة الشرائية ودعم الطبقة المتوسطة. ودعا فوزي لقجع إلى ضرورة تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والموظفين بما يساهم في تحسين دخلهم وتعزيز قدرتهم الشرائية، إلى جانب ضمان استفادة الأسر من الخدمات الأساسية، لاسيما في مجالي التعليم والسكن.

ورداً على الانتقادات التي وجهت إلى برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، أكد لقجع أن النقاش الذي يهم “حزب الجرار” هو النقاش المرتبط بالأفكار والحلول التي يمكن أن تُقدَّم للمغرب والمغاربة، وليس تبادل الأوصاف بين الفاعلين السياسيين، مؤكداً رفضه الإجابة على انتقادات حزب التجمع الوطني للأحرار بقوله: “نصّب نفسه منافساً لنا، وإطلاق الأوصاف لن يفيد المغاربة”.

واختتم لقجع كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يبقى هو تمكين الأسر المغربية من موارد وظروف تسمح لها بالعيش الكريم، مع جعل فعالية الإجراءات وتمويلها وانعكاسها المباشر على حياة المواطنين في صلب المقاربة المقترحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News