قياديو الاتحاد يؤكدون واقعية التزاماتهم الانتخابية وينتقدون الوعود “الفانتازية”

دافع قياديو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن واقعية التزامات الحزب الانتخابية، مؤكدين أن مقترحاته الموجهة إلى الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة تستند إلى إجراءات قابلة للتنفيذ ومرجعيات اقتصادية واجتماعية واضحة، في وقت انتقدوا فيه ما وصفوه بـ”الوعود الفانتازية” التي تطبع الخطاب الانتخابي لبعض الخصوم. وشدد الحزب، خلال لقاء وطني للأطر النقابية، على حزمة من الإجراءات تشمل رفع الأجور، وتخفيف العبء الضريبي، وإصلاح أنظمة التقاعد، ودعم السكن، وتحسين الولوج إلى الصحة والتعليم.
وكشف الكاتب الأول للفيدرالية الديمقراطية للشغل وعضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يوسف أيدي، اليوم الأحد بالرباط، عن المسار الطويل والصعب لإجراء هذا اللقاء الوطني للأطر النقابية، نتيجة استمرار تعرض الحزب لضربات وهجمات خارجية، جعلت من نقابيي الحزب في بداية مسارهم “يشكون ويخافون من انتمائهم للحزب”.
وأكد أيدي أن النقابة الإتحادية تثق في قياداتها وحزبها بشكل مطلق، وبأن الحزب سيقدم نتائج مرضية في الانتخابات التشريعية، مضيفا “حزب الإتحاد الاشتراكي لم يثبت عليه يوما أنه أكل أموال المواطنين، أو قام بالبيع أو الشراء في المغاربة، خصوصا الطبقة المتوسطة، لأن كل قيادات الحزب ومناضليه من الطبقة المتوسطة”.
وأشار أيدي إلى أن الأحزاب اليوم أصبحت تتنافس على الأرقام، ولم تعد برامج انتخابية قائمة على الواقعية، وعلى الظروف الاقتصادية التي يشهدها المغرب محليا ودوليا، محذرا من جهة أخرى خصوم حزبه بالقول: “لي قمشنا غادي نعضوه”.
وفي نفس اللقاء، عرض علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي، التزامات الحزب تجاه الطبقة العاملة، مشيرا إلى أنه بنى برنامجه الانتخابي على فكرة جوهرية، تنطلق من التنمية العادلة لتصل نتائجها مختلف المناطق والفئات الاجتماعية، وأساسها وحقيقة عدالتها يعود بحسبه للطبقة العاملة والطبقة المتوسطة، لأنها “محرك وصلب البرنامج الانتخابي”.
حماية القدرة الشرائية
وعرض الغنبوري مجموعة من الإجراءات في المحور الأول من البرنامج، من بينها التزام الحزب بتخفيض مصاريف الصحة والتعليم بنسبة 20 في المئة، وزيادة ب20 في المئة في متوسط الأجور، والرفع من الدخل الصافي للأجراء بنسبة 15 في المئة، إلى جانب اقتراح إحداث آلية وطنية لمراجعة الأجور دوريا بناء على التضخم، وربط مساعدات الدولة للمقاولات باحترام العمل اللائق.
وكشف الغنبوري بأن الحزب يلتزم بالسهر على احترام مبادئ العمل اللائق، من خلال احترام ساعات العمل القانونية والحقوق الاجتماعية، وتوفير شروط الصحة والسلامة المهنية، أضف إلى ذلك محاربة الهشاشة والاستغلال.
ودافع الإتحاد الاشتراكي على الحريات النقابية، وتعهد بحماية الحق في التنظيم النقابي وحماية النقابيين، عبر تحديث الدليل التشريعي لمفهوم التمثيلية النقابية وتقوية المؤسسات الوسيطة. إلى جانب التزامه بتعزيز الحوار الاجتماعي، انطلاقا من مقاربة ديمقراطية تقوم على إشراك ممثلي العمال في صياغة السياسات الاجتماعية.
أنظمة التقاعد
خصص حزب “الوردة”، بحسب ما أعلنه الغنبوري، اقتراحات تمس إصلاح أنظمة التقاعد، بناء على توجه تدريجي نحو نظام موحد وتوزيع عادل للكلفة، وذلك برفع الحد الأدنى للمعاشات ب25 في المئة، وتقليص الفوارق في المعاشات بنسبة 30 في المئة.
في المحور الخامس، تعهد الحزب بالقيام بإجراءات تتعلق بالضريبة، كأداة يعتبرها الحزب تعيد توزيع الثروة وتخفف العبء عن الطبقة العاملة، ومن بينها تخفيف الضغط الضريبي على الأجور المحدودة والمتوسطة بنسبة 10- في المئة، والرفع التدريجي للشريحة المعفاة من الضريبة على الدخل لتصل إلى 50 ألف درهم، إضافة إلى التزامه بخصم مصاريف التعليم والصحة والسكن من الوعاء الضريبي، واعتماد الأسرة كوحدة مرجعية للاحتساب بدلا من الفرد.
الصحة والسكن
وأشار الغنبوري إلى التزامات تهم الصحة والسكن، تتجلى في دعم 250 ألف مواطن من الطبقة المتوسطة لاقتناء السكن، وتخفيض زمن الانتظار بالمستشفيات بنسبة 50 في المئة، واعتماد نظام الأداء الثالث بالبطاقة الذكية، التي تسمح للمريض بدفع الجزء غير المغطى، وليس الأداء الكامل واسترجاع النقود بعدها، كما يلتزم حزب الوردة بالمراقبة الصارمة للمصحات الخاصة وبناء مستشفيات جامعية إقليمية.
وأكد عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن “هذه الإجراءات واقعية وملموسة، ويمكن للحزب تحقيقها، لأن مرجعيتها وأساسها منطقي وليس كباقي الوعود الفانتازية”.





