الاستقلال يقترح تأمين 30% من الواردات الاستراتيجية عبر أسطول تجاري وطني

يقترح حزب الاستقلال، ضمن برنامجه الانتخابي، الذي اختار له شعار “وطني مستقبلي”، حزمة من الإجراءات لتعزيز ما سماه “السيادة الاستراتيجية”، من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية للمغرب في مجالات الماء والطاقة والغذاء والدواء، وتعزيز الصناعة الوطنية، إلى جانب التحكم في البيانات والسردية وبناء صناعة تنافسية قادرة على خلق الثروة والشغل.
ويعتبر الحزب أن سيادة الدول لم تعد تقاس بحدودها فحسب، بل بقدرتها على تأمين مواردها واحتياجاتها الاستراتيجية، وهو ما دفعه إلى تقديم مجموعة من المقترحات التي تستهدف تعزيز قدرة المغرب على مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد وتأمين احتياجاته الأساسية.
وفي هذا السياق، يقترح حزب الاستقلال اعتماد “قانون-إطار للتخزين الاستراتيجي”، يحدد مستويات دنيا وملزمة للمخزون، تشمل 90 يوما من المحروقات، وأربعة أشهر من الحبوب الأساسية، وستة أشهر من الأدوية واللقاحات الحيوية، إلى جانب إحداث آلية للإنذار المبكر تجاه اضطرابات سلاسل التوريد.
وفي المجال الفلاحي، يدعو البرنامج الانتخابي إلى اعتماد قاعدة “الماء أولا” في السياسة الفلاحية، من خلال ربط الدعم العمومي بالبصمة المائية، ووضع ميزانية مائية فلاحية لكل حوض، مع استهداف ضمان ما لا يقل عن 80 في المائة من حاجيات مياه السقي.
وبخصوص المشاريع الطاقية، يقترح الحزب رفع الحد الأدنى الإلزامي للمحتوى المحلي في المشاريع الطاقية العمومية إلى 50 في المائة في أفق سنة 2031، على أن يصبح هذا الشرط إلزاميا ضمن دفاتر التحملات وعقود الامتياز.
كما يتضمن البرنامج الانتخابي مقترحا لإدراج معيار “القيمة المنتجة بالمغرب” بوزن لا يقل عن 30 في المائة من تنقيط الصفقات العمومية، مع استكماله بنظام للمقاصة الصناعية يلزم كل مورد أجنبي لصفقة استراتيجية بإعادة استثمار جزء من قيمتها محليا.
وفي ما يتعلق بالنقل وتأمين الواردات الاستراتيجية، يقترح حزب الاستقلال إحداث شركة وطنية للملاحة التجارية، بهدف تأمين نقل ما لا يقل عن 30 في المائة من الواردات الاستراتيجية، التي تشمل الحبوب والمحروقات والأسمدة، وذلك في أفق سنة 2031.
ويضع حزب الاستقلال هذه الإجراءات ضمن رؤيته لتعزيز “السيادة الاستراتيجية”، عبر تأمين الموارد والاحتياجات الأساسية، ودعم المحتوى المحلي، وتعزيز الصناعة الوطنية، وتأمين جانب من الواردات الاستراتيجية.





