الدخول المدرسي.. محامٍ يؤكد عدم قانونية إلزام الأسر بشراء اللوازم مع الكتب

مع بداية الموسم الدراسي الجديد، برزت ممارسات أثارت استياء عدد من أولياء الأمور، بعدما وجد بعضهم أنفسهم أمام اشتراطات تفرض عليهم اقتناء مجموعة من اللوازم المدرسية من المكتبة نفسها مقابل تمكينهم من الحصول على الكتب والمقررات الدراسية التي يحتاجها أبناؤهم.
وجرى تداول صور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر يافطات معلقة داخل بعض المكتبات، تتضمن ما يفيد ببيع الكتب المدرسية إلى جانب الدفاتر واللوازم المدرسية.
ووجد أولياء أمور أنفسهم ملزمين باقتناء أدوات مدرسية محددة، أو شراء حزمة كاملة من اللوازم، رغم أن حاجتهم تقتصر على الكتب المدرسية، مما يرفع هذا الأسلوب من كلفة الدخول المدرسي ويحد من حرية الأسر في اختيار مكان اقتناء باقي المستلزمات وبالأسعار التي تناسب إمكانياتها.
وأثار هذا الأمر نقاشا بين الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الدخول المدرسي وتعدد المصاريف المرتبطة به، إذ يرى متضررون من هذه الممارسة أنها تقيد حرية المستهلك في اختيار مكان اقتناء اللوازم المدرسية، وتفرض عليه نفقات إضافية لم تكن ضمن حاجياته الأصلية.
ولم تقتصر الانتقادات على الأسر، إذ انتقل النقاش إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من النشطاء عن رفضهم لما اعتبروه استغلالا لفترة الدخول المدرسي، التي تعرف أصلا ارتفاعا في المصاريف، داعين إلى توضيح الإطار القانوني الذي ينظم العلاقة بين المكتبات والمستهلكين، ومشروعية ربط بيع الكتب باقتناء منتجات أخرى.
وفي هذا الصدد، يؤكد المحامي بهيئة الرباط، محمد ألمو، في تصريح لجريدة “مدار21” أن قانون حماية المستهلك رقم 31.08 ينص بوضوح على منع البيع المشروط القائم على إجبار المستهلك على شراء مادة أو سلعة أخرى مثل الدفاتر كشرط للحصول على السلعة المطلوبة (الكتب المدرسية).
ويضيف في السياق ذاته أنه يجب إعلام المستهلك بأسعار المنتجات والخدمات بشكل واضح وشفاف دون التدليس أو البيع الإجباري، مشيرا إلى أنه يحق للمستهلك اقتناء ما يحتاجه فقط دون أي تضييق أو فرض من التاجر.
وتأتي هذه الممارسات في وقت يتزامن فيه الدخول المدرسي مع ارتفاع حجم النفقات التي تتحملها الأسر لتوفير احتياجات أبنائها من الكتب والمستلزمات الدراسية، إذ يكتسي الموضوع أهمية أكبر بالنظر إلى أن الأسر لا تتوفر جميعها على الحاجيات نفسها أو على القدرة ذاتها على تحمل كلفة حزمة كاملة من المستلزمات، الأمر الذي أعاد النقاش حول ضرورة احترام حقوق المستهلك وضمان حرية الاختيار في اقتناء المنتجات التي يحتاجها فعليا.





