المزابي: رحيل زياش متوقع ومصلحة الوداد فوق كل اعتبار

تزامناً مع استعداده للموسم الرياضي القادم، تتواصل أزمة نادي الوداد الرياضي مع لاعبه حكيم زياش والتي تسير نحو فصلٍ جديد من التصعيد، في توقيت حساس للنادي الذي يمر بمرحلة انتقالية حساسة وحاسمة، يسعى من خلالها إلى إعادة هيكلة الفريق تقنياً ومالياً، وتخفيف العبء عن الميزانية التي تُرهقها الأجور المرتفعة، مقابل توجيه الاستثمار نحو طاقات شابة قادرة على بناء مشروع رياضي طويل الأمد يُعيد للقلعة الحمراء توهجها القاري والمحلي.
وفي تصريح لجريدة “مدار21″، أوضح المنخرط الودادي محمد المزابي أن نشر الشائعات بشكل متكرر حول هذا الملف لا يهدف سوى للتشويش المباشر على استقرار النادي، مشيراً إلى أن ما يتم الترويج له في الوقت الحالي يقف خلفه أساساً “مجموعة تم إبعادها من مركب بنجلون”، والتي تحاول خلق الفتنة وإثارة التوتر قصد خدمة مصالح شخصية ضيقة.
وأكد المزابي أن الأزمة الدائرة حالياً بين اللاعب حكيم زياش وفريق الوداد الرياضي تبقى أزمة طبيعية واعتيادية تحدث في أكبر الأندية العالمية، غير أن اسم ومكانة اللاعب الدولية هما اللذان يخلقان هذا الجدل ويعطيان لهذا الملف هذه الضجة الإعلامية الكبيرة، والتي لن تخدم بأي شكل من الأشكال مصلحة النادي.
وأضاف المتحدث ذاته أن التفكير في هذا الملف بشكل عقلاني يؤكد أن الميزانية المخصصة للرتب المالي للاعب ضخمة جداً ويصعب على أي نادٍ في البطولة الاحترافية تحملها، مشيراً في الوقت ذاته إلى تقدم اللاعب في السن وتراجع مستواه التقني مقارنة بما كان عليه سابقاً. وأبرز المزابي أن مشروع النادي في الفترة الحالية يجب أن يرتكز بشكل أكبر على عناصر شابة وقادرة على قيادة سفينة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال المزابي: “اليوم فريق الوداد في حاجة ماسة للاعبين يعيدون الفريق لمكانه الطبيعي، وأعتقد أن الاستثمار الحقيقي الذي يجب أن يكون في الوداد يجب أن يوجه أساساً للفئة الشابة التي تمتلك زمناً رياضياً طويلاً يمتد ما بين 7 إلى 10 سنوات على الأقل. ونتمنى أن تصب رؤية الإدارة التقنية وإدارة النادي في هذا المسار، لأن المشروع الرياضي للوداد دائماً ما كان متمحوراً حول بناء عقود تمتد من 5 إلى 10 سنوات مع أي لاعب، وهذا هو الاستثمار الفعلي الذي يجب أن نراه”.
كما أكد المنخرط الودادي أن رحيل حكيم زياش عن أسوار الوداد كان أمراً مرتقباً ومتوقعاً مع مغادرة الرئيس السابق للنادي هشام أيت منا، في انتظار إيجاد صيغة توافقية تضمن مصلحة الفريق واللاعب معاً، وتترك للاعب مكانته الرياضية المرموقة وسط الجمهور المغربي، حفاظاً على الذكريات الجميلة التي جمعت بين الطرفين.
وشدد المزابي في الوقت نفسه على أن نادي الوداد الرياضي يبقى، رغم كل شيء، أكبر من أي لاعب ومن أي اسم، سواء في البطولة الاحترافية أو في المنظومة الكروية ككل.
وأوضح المزابي أن فريق الوداد الرياضي يعيش اليوم على أعتاب مرحلة مهمة وحاسمة تضعه في مفترق طرق، مما يستوجب معه تحكيم العقل وعدم الانصياع للشائعات والأخبار المغرضة التي تهدف فقط للمساس بالنادي. وأضاف أن العهد الجديد الذي دخله الفريق نتج عنه عدد من المتضررين، خصوصاً ممن كانوا “يسترزقون على ظهر النادي ويلاحقون ميزانية الفريق”.
واسترسل قائلاً: “فأغلب ما يتم الترويج له اليوم تقف وراءه مجموعة تم الرمي بها خارج أسوار مركب بنجلون، وهي التي تحاول أن تكون خلف هذه الفتنة. ونتمنى من هؤلاء أن يرجعوا إلى صوابهم، كما نتمنى من الجمهور الودادي الرزين، والمدرك لأهمية المرحلة والمتتبع الواعي للوضع، أن يحكم العقل وأن يتصدى لمثل هذه الشائعات، لأن الأندية الوطنية اليوم أضحت مستهدفة لتمرير المغالطات”.
وعن تقييمه لوضعية الفريق العامة، أكد المزابي أن انطلاقة الموسم الرياضي وعودة الفريق للمنافسات هما الكفيلتان بالحكم على جودة الانتدابات والتغييرات التي قام بها المكتب المسير الجديد برئاسة إبراهيم العسري، مشيداً في الوقت ذاته بعدم انزلاق الأخير وراء الأضواء والبهرجة الإعلامية، وهو ما كان يمكن أن يضر بمصالح الفريق في هذه المرحلة على غرار ما كان عليه الأمر في المرحلة السابقة.
واختتم المنخرط الودادي تصريحه بتأكيد تفضيل “برلمان الوداد” أخذ مسافة أمان من المكتب المسير ومن اللاعبين وأجهزة النادي لتركهم يشتغلون في صمت ودون التأثير عليهم بشكل سلبي، مشيراً إلى أن هذا هو نفس القرار المتخذ من طرف الفصيل المشجع للفريق (الألتراس)، والذي ارتأى ترك المكتب يشتغل في هدوء نظراً لإدراكه التام لأهمية المرحلة وللوضعية الحساسة التي يمر بها النادي.





