مراكش-آسفي: اختتام الدورة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع

اختتمت، السبت بمراكش، فعاليات الدورة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع “متطوع”، وذلك بعد برمجة غنية ومتنوعة سلطت الضوء على مواهب الشباب المشاركين، وقيم المواطنة والتطوع والانخراط الجماعي.
وتميزت هذه النسخة المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 30 غشت 2026 بجهة مراكش-آسفي، بمشاركة 495 شابا وشابة من مختلف أقاليم الجهة، في إطار تجربة تروم الجمع بين التكوين والتبادل والتنشيط الثقافي والأنشطة التربوية. وتندرج هذه الدورة في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للتطوع “متطوع”، الذي يهدف إلى توفير فضاء ملائم للشباب لتنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية، وتعزيز روح المبادرة لديهم، وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والتطوع.
وتميز حفل الاختتام، على الخصوص، بتنظيم أنشطة فنية احتفت بالشباب المتطوعين، وبالتنوع الذي يطبع تعبيراتهم الثقافية والفنية. وقدمت هذه الأمسية برنامجا فنيا متنوعا شارك فيه شباب ينحدرون من عدة أقاليم بجهة مراكش-آسفي.
واستهل البرنامج بأداء جماعي بعنوان “بدر”، جمع شبابا من مختلف الأقاليم المشاركة، قبل أن تتواصل فقراته بعروض مسرحية وأغان أداها الشباب، أتاحت لهم فرصة جديدة لإبراز مواهبهم الفنية وإبداعاتهم. كما كان المشاركون على موعد مع عرض للأزياء، شارك فيه شباب من مختلف الأقاليم.
واحتل الشعر أيضا، مكانة بارزة ضمن هذه البرمجة، من خلال قراءات شعرية شملت “الشعر الحر” والزجل. كما استمتع الجمهور بعرض راقص بعنوان (Sway Me More).
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت عضو لجنة التنظيم، عائشة شفيعي، إن هذه التظاهرة تشكل مناسبة مهمة لإبراز القدرات الإبداعية للشباب المتطوعين، وتشجيعهم على التطور من خلال الأنشطة الثقافية والفنية، مشيرة إلى أن تنوع العروض يعكس غنى وتنوع المواهب والخلفيات التي اجتمعت في إطار هذه الدورة.
وأبرزت أهمية برنامج “متطوع” في مواكبة الشباب ونشر ثقافة تقوم على المبادرة والمسؤولية والتضامن والعمل الجماعي، معتبرة أن مختلف الأنشطة المقترحة تتيح للمشاركين تطوير مهاراتهم، مع تعزيز الروابط بينهم وترسيخ شعورهم بالانتماء إلى دينامية مواطنة مشتركة.
من جهتها، أبرزت سلمى، وهي شابة متطوعة مشاركة، أن مشاركتها في هذه الدورة مكنتها من خوض تجربة إنسانية وجماعية غنية، مشيرة إلى الفرص التي تتيحها للشباب من أجل التعلم والتبادل واكتشاف مهارات جديدة في إطار يشجع على الإبداع والمبادرة. كما نوهت بتنوع البرمجة التي تتيح للمشاركين التعبير عن أنفسهم من خلال مختلف الأشكال الفنية والثقافية، مع تنمية روح الفريق وقيم التقاسم والمسؤولية.
وإلى جانب البعد الفني، تضمنت النسخة الرابعة من برنامج “متطوع” سلسلة من الأنشطة الرامية إلى تعزيز قدرات الشباب وتعزيز انخراطهم المواطن.
وتشمل البرمجة، على الخصوص، أسبوعا للمواطنة الفاعلة، يتعين أن يشكل محطة أساسية لتنمية معارف المشاركين ومهاراتهم وتعزيز ارتباطهم بقيم المواطنة والتطوع.
وتعقب هذه المرحلة فترة تمتد لأسبوعين من الخدمة المجتمعية الميدانية خلال شهر شتنبر، سيتاح خلالها للشباب المتطوعين الانخراط في مبادرات لفائدة المجتمع، قصد المساهمة في تعزيز روح المبادرة والمسؤولية. ومن خلال هذه المقاربة، يشكل البرنامج الوطني “متطوع” أيضا، إطارا تربويا وتكوينيا يتيح للشباب تنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي، والنهوض بقيم المواطنة والتطوع والمسؤولية.
كما تطمح الدورة الرابعة إلى إتاحة الفرصة للمشاركين لخوض تجارب جديدة، وتشجيع التبادل بين الشباب المنحدرين من مجالات ترابية مختلفة، وتحفيزهم على الانخراط بشكل أكبر في المبادرات المواطنة والحياة الجماعية، بهدف المساهمة في بروز جيل شاب فاعل وقادر على الإسهام بشكل إيجابي في تنمية مجتمعه.





