سياسة

المالكي يطالب بدماء جديدة في الاتحاد والانفتاح على شباب “الفيسبوك”

قال رئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، الحبيب المالكي، إن المؤتمر الحادي عشر للحزب والمرتقب عقده ببوزنيقة شهر دجنبر المقبل، سيشهد ضخ دماء جديدة وشابة في الحزب وهياكله وتنظيماته المحلية والإقليمية والجهوية، استعدادا لمرحلة تحديات المرحلة المقبلة على جميع الأصعدة.

وفي كلمته بمناسبة الجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني للحزب اليوم السبت، قال إن “المرحلة تستدعي تدارس طرق التعامل وكيفية إنجاح المؤتمر المقبل بدقة تامة، خاصة فيما يتعلق بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والتحديات الجهوية الإقليمية الوطنية وحتى الدولية.”

وأوضح المالكي في معرض كلمته أن “المستجدات المهمة والجدية التي طرأت على محيطنا الدولي والوطني سيكون لها تأثير بما لا يقبل الشك على حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي سيسعى وسيعمل على بلورة عدد من المبادرات والمواقف لتعزيز مقومات الشراكة بين دول وشعوب المنطقة، خاصة ما يتعلق بمستجدات الوحدة الترابية للمملكة التي تكتسي أولوية لا نظير لها، تنزيلا لمقتضيات الخطاب الملكي وما يقتضي وضع أسس تعاون خارجي لتصبح دبلوماسية الحزب فعالة وناجعة وتواكب التغيرات الدولية.”

وعلى الرغم من النتائج التي تحصل عليها حزب الاتحاد الاشتراكي برسم الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والتي يعتبرها المالكي “مَبعثًا للأمل والحيوية التنظيمية التي يشهدها التنظيم”، ففي الوقت نفسه نبّه إلى حاجة حزبه إلى “وقفة هادئة ورزينة للبحث عن اختلالاته وابتداع رؤى وأساليب جديدة في تقلد المهام والمسؤوليات.”

وأورد رئيس مجلس النواب السابق، أن لحظة التحضير لمؤتمر حزبه تستدعي “حاجة لتنظيم النقاش وبلورة البرنامج المرحلي للتنظيم السياسي، وذلك تزامنا مع المستجدات الإقليمية والدولية وموقع الحزب في المعارضة والتي يسعى من خلالها إلى صيانة المكتسبات.”

وشدد المتحدث على أن موقع الحزب في المعارضة لا يستنقص منه شيئا، وإنما يقتضي أن يقدم الاتحاد الاشتراكي للمغاربة “إطارا تعاقديا جديدا”، مضيفا أن “حزبنا عاقدٌ العزم على الانتصار لقيمه المؤسسة، والتفاعل مع انشغالات المواطنين، وموقِفُنا إيجابي إزاء كل عمل إيجابي”.

وبحضور الكاتب الأول للحزب، ادريس لشكر، وأعضاء المكتب السياسي للحزب وعدد من أطره، طالب المالكي، لشكر وكتيبته بإدماج “الطاقات الجديدة والفعاليات الملتحقة بالحزب” مشيرا إلى أنه لا بد أن يعمل الحزب بنَفسٍ جديد ليحقق مجالا خصبا لانطلاقة هذه الكفاءات وإعطائها دافعا للمساهمة في تحقيق التواصل المستمر مع المواطنين وتأسيس مواقفها انطلاقا مع حاجياتهم وانسجاما مع تطلعاتهم”.

ويرى المالكي، أن محطة المؤتمر الوطني للحزب ستكون “مهمة” بحيث ستكون القيادة  مطالبة بـ”تجديد خطابها وأساليب عملها لبناء الحزب واستعادة ثقة المواطنين، وإيمانهم بقدرة العمل السياسي على بناء مجتمع وطني وسياسي واقتصادي قادر على مواجهة الحاضر والمستقبل، بطريقة قائمة على الاجتهاد والانفتاح والتواصل وخلق أنماط جديد تتناسب مع التغيرات الدولية وتحول المجتمع”، مضيفا: “نحن في حاجة إلى الرفع من إدماج الكفاءات المتوفرة، وتقوية هياكل الاستقبال والتواصل وتوسيع صلاحيات الجهات الجهوية والإقليمية في تدبير الحياة السياسية”.

وأكد القيادي في حزب المهدي بنبركة، أن طموح الحزب إلى ولوج مرحلة الحداثة السياسية “يقتضي الانفتاح على تقنيات التواصل الحديثة وجعل الحزب في صلب الثورة الرقمية، والتمثيل الجيد في وسائل التواصل” مردفا أن “حزبنا لا تعوزه النصوص الجيدة بقدر ما هو في حاجة لتفعيلها وتنزيلها كخارطة طريق يومية، وانطلاقا من اليوم، ينبغي أن ننخرط في سيرورة التحضير الجماعي لنجعل من المحطة (المؤتمر الوطني) نقلة نوعية جديدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *