بعد ثلاثة أسابع من زيارته للمغرب.. رئيس جزر الكناري يعود للرباط رفقة وفد مهم

من المرتقب أن يحل رئيس حكومة جزر الكناري، الخاضعة للسيادة الإسبانية، فيرناندو كلابيخو، في الأيام القليلة المقبلة، بالمغرب ل”متابعة ومواكبة التعاون”، وذلك بحسب ما أعلن عنه المتحدث باسم الحكومة، ألفنوسو كابيلو.
وقال كابيلو إن رئيس جزر الكناري، والذي سبق له وأن زار المملكة في الثامن من أكتوبر الجاري، سيقود وفدًا يضم أكثر من 30 خبيرًا في العلوم والتكنولوجيا بغية تعزيز التعاون مع المغرب وتعزيز المبادرات في غرب إفريقيا.
وأضاف المتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع مجلس الحكومة، وبحسب ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، أن فيرناندو كلافيخو سيترأس “وفدًا مهمًا” سيركز تحديدًا على المشاريع العلمية والتكنولوجية والابتكارية.
وأفاد أن الوفد يضم علماء وخبراء من جزر الكناري، ورجال أعمال، وممثلين عن مراكز ومعاهد، وسيحل بالمغرب لترجمة ما تم الاتفاق عليه في وقت سابق مع المسؤولين المغاربة في وقت سابق.
وأوضح كابيلو أن هؤلاء الخبراء سيعملون على جعل جزر الكناري حاضرة “في يوم عمل مهم ومكثف في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات”.
وقبل ثلاثة أسابيع، استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، رئيس حكومة جزر الكناري، فيرناندو كلابيخو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية، وهي الثانية من نوعها بعد زيارة كلابيخو الأولى للمغرب في عام 2019.
وفي ندوة صحفية مشتركة، أعرب ناصر بوريطة عن سعادته باستقبال كلابيخو، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من العلاقات بين المغرب وإسبانيا، والتي تم تدشينها بزيارة رئيس الحكومة الإسبانية الأخيرة إلى المماكة.
وسجل أن العلاقات بين البلدين تستند إلى احترام متبادل، مع تجنب اتخاذ قرارات أحادية الجانب، وهذه المبادئ، وفقا لبوريطة، تشكل أساس الشراكة بين المغرب وإسبانيا.
وأشار بوريطة إلى أنه تطرق رفقة كلابيخو إلى بعض القضايا المشتركة التي تجمع بين المغرب وجزر الكناري، مثل تدبير المجال البحري والهجرة، مؤكدًا أن التقدم في هذه القضايا يعكس مستوى الشراكة الفعّال بين البلدين.
ومن جهة أخرى، أشار بوريطة إلى أن المغرب شريك مسؤول في قضية الهجرة، مشددا على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر.
وفي حديثه عن مسألة الهجرة، أكد بوريطة أن المغرب يتعامل مع هذه الظاهرة من منطلق المسؤولية المشتركة، موضحا أن هناك رغبة من كلا الجانبين لحل المشاكل المرتبطة بالهجرة، وأن المغرب لا يتهاون في محاربة شبكات الاتجار بالبشر التي تُعد جريمة دولية.
وأضاف أن المغرب، من خلال تعبئة إمكانياته الأمنية واللوجستية، يسعى إلى قطع الطريق أمام تجار البشر، مشيرا إلى أن هذا الجهد يحظى باعتراف الحكومة الإسبانية.
وناقش بوريطة أيضا سبل تعزيز التعاون بين الأقاليم الجنوبية للمغرب وجزر الكناري، مشيرا إلى أهمية تطوير العلاقات الإنسانية والاقتصادية بين الجانبين.
وأكد أن جزر الكناري معنية بمبادرات التنمية الإقليمية التي يطلقها المغرب، بما في ذلك مبادرة الأطلسي. وذكر أن هذه الزيارة تمثل فرصة لوضع خارطة طريق لتعزيز التعاون في أفق التحديات المستقبلية، مثل تنظيم كأس العالم 2030.





