“لافوار” يعيد ألعاب الشارع وطقوس الفرجة الشعبية إلى ذاكرة المغاربة

تعيد فرقة “أوفربويز أوريجينال” أجواء الفضاءات الشعبية التي ارتبطت بذاكرة أجيال من المغاربة، من خلال عرض مسرحي جديد بعنوان “لافوار”، ينتمي إلى مسرح الشارع، ويعيد تقديم فضاء كان يحتضن اللعب والمنافسة والحكي والألعاب الشعبية في قالب فرجوي يراهن على إشراك الجمهور.
ويستمد العرض مادته من “لافوار”، باعتباره فضاء شعبيا ظل حاضرا في المخيلة والذاكرة المغربية، بما ارتبط به من ألعاب وتسلية ومنافسة وحكايات، وفق ما كشف عنه مخرج العمل المسرحي زهير آيت بنجدي للجريدة.
وتنطلق أحداث المسرحية من “لافوار” التي يقودها “سعيد مول لافوار”، الشخصية المحورية التي تحب عملها وتتشبث بالحفاظ على هذا الفضاء، في وقت بدأت فيه بعض مظاهره تتوارى عن المشهد والفرجة الشعبية.
ويضيف آيت بنجدي في تصريح لجريدة “مدار21” أن الشخصية الرئيسية “سعيد”، تجد إلى جانبه “شكيب”، ذراعه الأيمن النشيط، الذي يسعى باستمرار إلى إيجاد الحلول، لكنه يتسبب أحيانا في مواقف واضطرابات داخل “لافوار”، إلى جانب “فيفي عبدة “المركبة، التي تضفي على الأحداث حضورا خاصا بفضل كاريزما الشخصية وقدرتها على خلق مواقف كوميدية.
ويقود سعيد مجريات العرض باعتباره صاحب “لافوار” والمحرك الأساسي لأحداثه، إذ يحرص على استمرار هذا الفضاء والحفاظ على فرجته وعدم السماح باختفائه.
ومن خلال مجموعة من الألعاب والمشاهد، يتحول الجمهور بدوره إلى جزء من العرض، إذ لا يكتفي بالمشاهدة، بل يشارك في أداء عدد من المقاطع التي تقدم في شكل ألعاب وتفاعلات مباشرة، وفق المصدر ذاته.
وتعزز الموسيقى هذا الجانب الفرجوي، من خلال حضور موسيقيين يرافقان العرض بالعزف الحي إلى جانب الموسيقى المسجلة المصاحبة للمشاهد، بما يمنح فضاء الشارع حيوية إضافية ويقرب العرض من طبيعة الفرجة التي يستند إليها، يضيف آيت بنجدي.
ويراهن أصحاب العمل على استعادة أجواء أماكن شعبية عاشت فيها أجيال مغربية خلال سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وإعادة تقديمها ضمن رؤية مسرحية تراعي خصوصية الفضاء المفتوح وطبيعة الجمهور المتنوع.
ووفق تصور الفرقة، لا يقدم “لافوار” باعتباره مجرد فضاء للعب والتسلية، بل باعتباره أيضا مجالا لتبادل الحكايات والطاقة الإيجابية، ومختبرا للمواهب وخزانا من خزانات الثقافة الشفهية المغربية.
ويشكل “لافوار” تجربة فنية جديدة تسعى من خلالها “أوفربويز أوريجينال” إلى مواصلة الاشتغال على الذاكرة الشعبية وإعادة صياغة بعض عناصرها في قالب مسرحي واستعراضي معاصر.
وحظي العرض بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، في إطار لجنة الدعم المسرحي برسم سنة 2026، لينضاف إلى سلسلة الأعمال التي اشتغلت عليها الفرقة في مجال مسرح الشارع.
ويقدم هذا الإنتاج الجديد بتعاون مع “جمعية أبي رقراق” والمركب الثقافي سلا الجديدة، ويحمل توقيع المخرج زهير أيت بنجدي، الذي يشارك أيضا في الأداء إلى جانب إسماعيل العلوي ومحمد شهير ومحمد عمار.
ومن المنتظر أن تقدم الفرقة عرضها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 بفضاء الهواء الطلق بالمركب الثقافي سلا الجديدة.





