سباق 23 شتنبر | سياسة

لشكر يتعهد من بركان بوضع قوانين لتجريم استغلال النفوذ وضبط الصفقات

لشكر يتعهد من بركان بوضع قوانين لتجريم استغلال النفوذ وضبط الصفقات

وجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال تجمع خطابي نظمته القيادة الحزبية بمدينة بركان، اليوم الجمعة، رسائل سياسية قوية بشأن تدبير المال العام، متوقفا عند ملف الصفقات العمومية والامتيازات والرخص، كأحد أكثر الملفات حساسية والتصاقا بحقوق المواطنين في معرفة كيف تدبر ثروته، ومن يقرر في وجهتها، ومن يستفيد من الصفقات والرخص والامتيازات.

ولم يقف لشكر عند حد الدعوات العامة لمحاربة الفساد، بل وضع الإشكال في سياقه العملي متسائلا عن الشروط التي تمنح وفقها الصفقات العمومية والجهات المتحكمة في مفاتيحها، مشددا على ضرورة وضع حد لتحول النفوذ السياسي أو الإداري إلى مدخل لنيل الصفقات والرخص وتراكم الامتيازات.

وأكد القيادي الإتحادي أن تتبع مسارات المال العام لا يتوقف عند حدود الأرقام والبيانات الإدارية، بل يمتد ليمس مباشرة جودة الخدمات الأساسية للمواطنين من مدرسة ومستشفى وطريق وفرص شغل، مبرزا أن الصفقات العمومية لا يمكن أن تظل مناطق معتمة بعيدة عن رقابة الرأي العام وعن عين المواطن.

وفي هذا السياق، دعى لشكر إلى رقمنة الصفقات العمومية وإتاحة بياناتها للعموم بشكل يتيح تتبعها بدءا من طلبات العروض وصولا إلى التفويت والتنفيذ، معتبرا أن الوصول إلى المعلومة يعد آلية مؤسساتية ناجعة لحماية المال العام وليست مجرد خيار إداري ثانوي.

وشدد الكاتب الأول للحزب على ضرورة نص قواعد قانونية صريحة تجرم استغلال النفوذ والمحسوبية وتضارب المصالح في منح الصفقات والرخص، مؤكدا أن حماية المال العام تقتضي إرساء منظومة رادعة ومؤسسات دائمة بدل الرهان على مبادرات فردية.

وفي المقابل، أعلن لشكر التزام حزبه بإقرار قواعد قانونية صارمة لمحاربة الفساد وتضارب المصالح خلال المائة يوم الأولى في حال نيله ثقة الناخبين، بما يضمن الشفافية وتجريم استغلال النفوذ، مجددا المطالبة بالإسراع في إخراج قانون الإثراء غير المشروع لمحاصرة أي استغلال للموقع العمومي.

وخلص لشكر في كلمته إلى أن معركة إخراج الصفقات العمومية من الغموض إلى الشفافية تشكل جوهر المراقبة الشعبية، مشددا على أن “المال العام ليس مالا بلا صاحب، وأن من حق المغاربة معرفة كيف وأين تصرف أموالهم وفي أي اتجاه توجه، إنها أموال المغاربة، ومن حق المغاربة أن يعرفوا أين ذهبت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News