برامج انتخابية | سياسة

أكاديمي: البرامج الحزبية متقاربة وفي حاجة لتعزيز واقعيتها

أكاديمي: البرامج الحزبية متقاربة وفي حاجة لتعزيز واقعيتها

أكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات، أن البرامج الانتخابية التي قدمتها الأحزاب السياسية استعدادا للانتخابات التشريعيات المقررة في 13 شتنبر الجاري، تكتسي أهمية بالغة في المشهد السياسي، مسجلا أن هذه البرامج تتجه عموما نحو تقارب في الرؤى وتحتاج إلى تعزيز واقعيتها وقابليتها للتنزيل.

وأوضح الشيات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أهمية هذه البرامج تتجلى أساسا في كونها آلية تواصلية جوهرية تروم إيصال مضمون ومنهج الحزب وخلفيته للمواطنين، مبرزا أنها تعكس الرؤى الاستراتيجية للأحزاب تجاه قطاعات حيوية متعددة (اقتصادية واجتماعية وثقافية) تندرج في صلب العمل الحكومي.

وأضاف الأكاديمي أن هذه الوثائق لا تقتصر على توجيه الناخبين والمهتمين بالسياسات العمومية كالتعليم والصحة، بل تشكل أيضا الأرضية الأساسية لصياغة البرنامج الحكومي المستقبلي، والذي غالبا ما يكون ثمرة توافق وتكامل بين البرامج الحزبية للتشكيلات السياسية التي تنجح في التحالف وتشكيل الأغلبية.

وفي معرض تحليله للعروض السياسية المقدمة في هذه الاستحقاقات، سجل الأستاذ الجامعي تركيزها على “التصورات العامة والشاملة”، داعيا إلى تعزيز هذه البرامج بتدقيق رقمي ومؤشرات واضحة تفصل آليات وتكلفة تنزيل مقتضياتها على أرض الواقع، مع الإشادة، في الوقت ذاته، بمبادرة بعض الأحزاب إلى تحديد التكلفة المالية لعدد من أوراشها الاجتماعية.

ولاحظ الشيات أن الطموح الكبير الذي تحمله هذه البرامج يرفع من سقف التطلعات المجتمعية، مما يتطلب، في نظره، استحضار الإكراهات المالية والتوازنات الماكرو-اقتصادية للدولة عند صياغة الالتزامات الانتخابية، لاسيما تلك المرتبطة بمراجعة الأجور أو تعديل المنظومة الضريبية، وذلك لضمان توازن واقعي بين الوعود وإمكانيات التنفيذ.

وخلص الأكاديمي إلى تسجيل “تقارب ملحوظ” في المرجعيات الفكرية للأحزاب داخل الساحة السياسية الحالية، معتبرا أن الهيئات السياسية باتت تركز بشكل أكبر على تقديم إجابات عملية للإشكاليات التنموية ذاتها، مما ساهم في تراجع الفوارق الإيديولوجية الكلاسيكية لصالح مقاربة براغماتية موجهة نحو التدبير وإيجاد الحلول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News