عداء “لاماب” المُفتعل ضد حرية الصحافة

لم نكن نتوقع في جريدة “مدار21″، ونحن نقتطع جزءا من وقتنا الثمين لحضور ملتقيات وكالة المغرب العربي للأنباء والمساهمة في إنجاحها إلى جانب عدد من الزملاء في منابر مختلفة، أن تنزل الوكالة الرسمية، المفترض في المنتسبين والمحسوبين عليها أن يتحلوا بقدر عال من الرزانة والاتزان والمسؤولية، إلى هذا المستوى من الانحدار والإساءة إلى سمعة صاحبة الجلالة.
وكالة المغرب العربي للأنباء للمرة الثانية تواليا تضيق على الجريدة وتمنعها من مساءلة مسؤولين حكوميين ضمن ملتقاها المفروض أنه نظم للصحافيين ومن أجلهم، لكن يبدو أنها أضحت تمارس سياسة “طلع تاكل الكرموس.. هبط شكون قالها لك”.
ففي استهداف، أضحى ممنهجا وغير مقبول بل وسافر في حق الجريدة دون غيرها من المنابر، عادت “لاماب” اليوم لتستعرض عضلاتها أمام الصحافيين خلال استضافة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، بإقصاء مع سبق الإصرار والترصد لصحافي الجريدة، بشكل متعمد دون باقي الصحافيين، من طرح الأسئلة، التي من المفروض أن اللقاء نظم من أجلها، على الوزير رغم إلحاحه المتكرر على أخذ الكلمة ورغم طلبه طرح الأسئلة ضمن قائمة الصحافيين الذين مُنحوا حق طرحها.
فكيف يعطي مسؤولو الوكالة، الذين كان حريا بهم أن يكونوا حماة حرية التعبير وفي مقدمة المدافعين عنها، لأنفسهم الحق في التضييق على حق صحافي في مساءلة وزراء الحكومة حول قضايا تهم الشأن العام وتشغل بال الرأي العام؟، وما الذي يخيف وكالة الأنباء الرسمية من أسئلة “مدار21″؟ ولماذا أصبحت الوكالة متوجسة وترتعد فرائصها من حضور الجريدة للقاءاتها الصحفية؟ ثم قبل هذا وذاك، ما هي أسباب نزول هذا العداء الذي باتت وكالة الأنباء المغربية الرسمية تناصبه لجريدتنا التي كانت وما تزال أحرص على تمثل قواعد المهنة في أدائها؟
أسئلة وأخرى، تظل معلقة وتنتظر جواب وتوضيح الوكالة، ورجوعها إلى جادة الصواب في تعاملها مع صحفيي الجريدة أثناء تغطياتهم المهنية للقاءات الصحفية التي يحتضنها مقر الوكالة بالرباط.
لكن قبل ذلك، نحب أن نهمس في أذن الوكالة من مسؤوليها إلى مرؤوسيها أن هذه “الحركات البهلوانية” البعيدة عن روح الديمقراطية التي يتعين أن يعتنقها أهل دار الصحافة لن تثنينا عن أداء دورنا بكل مسؤولية وجدية وتفانٍ، لأن ولاءانا في الأول والنهاية للوطن والمواطن، وأسئلتنا لم ولن تكون على المقاس.






هي وكالة أنباء أصبحت في يد مجموعة من المتلاعبين بالشأن العام همهم الوحيد هو البيع والشراء و إبرام الصفقات.
طلبات عروض بأموال باهضة لتمويل مشاريع واهية.