برامج انتخابية | سياسة

الحركة الشعبية يتعهد بإلغاء ديون صغار الفلاحين وإعادة توجيه الدعم

الحركة الشعبية يتعهد بإلغاء ديون صغار الفلاحين وإعادة توجيه الدعم

يتجه حزب الحركة الشعبية، في حال تصدره الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026، إلى اعتماد حزمة من الإجراءات لإعادة إنعاش الفلاحة الصغرى ودعم الفئات الأكثر هشاشة في العالم القروي، في مقدمتها إلغاء ديون صغار الفلاحين المتراكمة، وتمكينهم من استئناف أنشطتهم والانطلاق من جديد.

ويضع الحزب هذا الالتزام ضمن تصور أوسع لإعادة توجيه السياسة الفلاحية نحو دعم الفلاح الصغير، وتعزيز الأمن الغذائي، ومواجهة تداعيات الجفاف والإجهاد المائي والتغيرات المناخية، بما يحول دون تحول المديونية والأزمات المناخية إلى عوامل تدفع الفلاحين إلى التخلي عن أراضيهم ومصادر عيشهم.

ويشير الحزب، في “تعاقده الحركي” الذي يتضمن مجموعة من الإجراءات والالتزامات ضمن برنامجه الانتخابي، إلى أن هذا المقترح ليس جديدا على الحركة الشعبية، موضحا أنها سبق أن دافعت عنه وحققته سنة 2006، خلال توليها حقيبة الفلاحة.

ويطرح الحزب إعادة اعتماد هذا الإجراء باعتباره مدخلا لإعادة الثقة إلى صغار الفلاحين، وحماية النشاط الفلاحي الصغير، والحيلولة دون تحول المديونية إلى سبب في مغادرة الأراضي، خصوصا في ظل توالي أزمات الجفاف والكوارث الطبيعية، وفق ما ورد في وثيقة البرنامج الانتخابي.

ويلتزم “التعاقد الحركي” بتخصيص دعم مالي سنوي للأجراء العاملين في القطاع العام بالمناطق النائية، إلى جانب تنظيم مناظرة وطنية لإعادة بناء النموذج الفلاحي المغربي، بمشاركة مختلف المتدخلين من قطاعات ومؤسسات عمومية، ومهنيين، وغرف فلاحية، وخبراء، وباحثين، وتنظيمات مهنية.

ويرمي الحزب من خلال هذه المناظرة إلى تقييم حصيلة السياسات الفلاحية المعتمدة خلال العقدين الماضيين، وفي مقدمتها “مخطط المغرب الأخضر” و”مخطط الجيل الأخضر”، ورصد مكامن القوة والاختلالات، وصولا إلى صياغة نموذج فلاحي جديد يوازن بين تحقيق الأمن الغذائي، والحفاظ على الموارد المائية، وتحسين دخل الفلاح، وتعزيز تنافسية القطاع، والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

ويتعهد الحزب كذلك بمراجعة السياسة الفلاحية وإعادة توجيهها نحو تحقيق السيادة الغذائية، بما يجعل تلبية حاجيات السوق الوطنية أولوية استراتيجية، مع الحفاظ على دينامية الصادرات، دون أن يكون ذلك على حساب الأمن الغذائي أو الموارد المائية.

وفي هذا الإطار، يقترح إعادة التوازن بين الزراعات التصديرية والزراعات الأساسية، من خلال تشجيع إنتاج الحبوب والقطاني والنباتات الزيتية والأعلاف، ووضع مخططات فلاحية جهوية تراعي الخصوصيات الترابية والتغيرات المناخية والإجهاد المائي.

ويتعهد ببلورة نموذج تنموي خاص بالمناطق الواحية، وتطوير الزراعة الذكية، وتعزيز البحث العلمي والإرشاد الفلاحي، وجعل الفلاح محور السياسة الفلاحية باعتباره شريكا في التنمية، وليس مجرد منتج.

وفي ما يتعلق بالدعم العمومي، يلتزم الحزب بإعادة النظر في مختلف البرامج الموجهة إلى القطاع الفلاحي، بما يشمل الفلاحة وتربية الماشية، ووسائل السقي، والمعدات والتجهيزات، ووحدات التثمين، وسلاسل التسويق والتوزيع، والأعلاف وغيرها.

ويقترح الحزب اعتماد رؤية جديدة تجعل الدعم العمومي مرتبطا بالأهداف والنتائج، وتربط الاستفادة منه بمدى الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الفلاح، وضمان عدالة مجالية أكبر.

ويعتبر الحزب أن الدعم العمومي ينبغي أن يتحول إلى رافعة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز العدالة المجالية، وأداة لتوجيه الاستثمار الفلاحي نحو الأولويات الوطنية، بدل أن يظل مجرد آلية لتمويل الاستثمارات والأنشطة الفلاحية.

وسجل الحزب في برنامجه أن الاستفادة من الدعم ستُربط بدفاتر تحملات واضحة وملزمة، تراعي الخصوصيات الجهوية، والإجهاد المائي، والتغيرات المناخية، وطبيعة الزراعات الملائمة لكل مجال ترابي، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للدعم.

ويعتزم الحزب إعادة توجيه الدعم بما يضمن استفادة أكبر للفلاحين الصغار والفلاحة المعيشية، باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة والأكثر مساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، مع اعتماد مبدأ “الدعم مقابل الالتزام والأثر”، بما يضمن الاستخدام الأمثل للمال العام وتحقيق نتائج ملموسة لفائدة الفلاح والمستهلك، في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News