بنسعيد: خصصنا 80% من برنامجنا الإنتخابي لحل أزمات الشباب والتشغيل

أكد قياديو حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الخميس 10 شتنبر، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية خلال لقاء تواصلي وطني لمبادرة “أنا كاين ـ صوت”، أن البرنامج الانتخابي “للبام” يضع الشباب وإشكالاتهم المتعلقة بالتكوين والتشغيل في قلب مشروعه الانتخابي، مضيفين أن الحزب عجز عن تحقيق الإصلاحات التي كان يطمح إليها نظراً لأنه لم يكن يُقود الحكومة.
وفي كلمته، أوضح عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ووزير الشباب والرياضة محمد المهدي بنسعيد أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة يخصص 80% منه لحل مشاكل الشباب، مشدداً على أن “البام” طالما وضع الشباب في صلب أولوياته، قبل أن يشير إلى برنامج الحزب لسنة 2021 الذي أوضح أنه كان يبحث أساساً عن حل لإشكالية التشغيل.
وأوضح بنسعيد أن وزراء “حزب الجرار” حاولوا في إطار القطاعات التي ترأسوها حل جزء من إشكاليات الشباب، غير أنهم عجزوا عن تحقيق إصلاح شامل بسبب عدم قيادتهم للحكومة. وأشار إلى أن التحدي أمام الحزب لإجراء الإصلاح هو أن يتصدر الانتخابات ويقود الحكومة، لتكون لديه رؤية كاملة وقيادة شاملة لمشروع الإصلاح.
وعن منجزات وزراء حزبه، أكد بنسعيد أن حزب الأصالة والمعاصرة كان السباق للتفكير بالشباب خلال المرحلة الحكومية الماضية؛ حيث نجح في تفعيل قانون العقوبات البديلة، الذي اعتبره يضمن إنقاذ الشباب وعدم معاقبتهم على الخطأ بشكل يدفعهم لتكراره، بل أضحى بديلاً يمنحهم فرصة ثانية.
واختتم كلمته بتحميل الحكومة الحالية مسؤولية المشاكل التي يعاني منها المواطنون، مشيراً إلى أن هذه الحكومة لم تكن لديها رؤية شاملة أو توجه اجتماعي يضع الشباب والأسر المغربية في صلب اهتماماتها، ومعتبراً أن هذا كان سبباً رئيسياً في غلاء قفة المواطن وما تلاه من تجاوزات وخروقات أكد على ضرورة معالجتها اليوم.
ومن جانبه أكد وزير التشغيل، يونس السكوري، أن إشكال التشغيل لا يتوقف عند حدود خلق مناصب الشغل، وإنما يبدأ أساساً من التكوين، مشيراً إلى أن انقطاع الشباب عن الدراسة وعدم توفير البديل لهم يبقى أحد الإشكالات الرئيسية المرتبطة بانتشار البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب.
وانتقد السكوري بشكل مباشر غياب وضعف دعم تكوين الشباب في إطار سعيهم للبحث عن تكوين يتيح لهم ولوج سوق العمل بعد انقطاعهم عن الدراسة. وأشار في السياق ذاته إلى أن المنح الحالية والدعم الموجه للشباب لاستكمال مسارهم الدراسي والتكويني يظلان ضعيفين ولا يرتقيان للأهداف المسطرة، موضحاً أنه من أصل 700 ألف طالب ومكوَّن لا يستفيد سوى 40 ألفاً من المنحة.
وحمّل السكوري مسؤولية هذا التأخر في النهوض بالقطاع للحكومة الحالية، مؤكداً أن حزبه لم يكن قادراً خلال الولاية الحكومية السابقة على القيام بعدد من الإصلاحات في هذا المجال.
وأوضح قائلاً: “خلال تجربتنا الحكومية كانت هناك بعض الأمور التي استطعنا القيام بها، لكن في المقابل كانت هناك أمور أخرى لم نستطع إنجازها لأننا لم نكن من يقود الحكومة، فعندما تكون من يقود الحكومة تكون قادراً على فرض ووضع الأولويات”.
واختتم السكوري كلمته بالإشارة إلى ضرورة وقف العمل بالتراخيص فيما يتعلق بالمشاريع الصغرى والمتوسطة، والتوجه نحو نظام دفاتر التحملات الذي سيسهل إجراءات إطلاق الشباب لمشاريعهم، مؤكداً أن الشباب قد تعبوا من التعقيد الذي يحول دون تغيير المسار وتحقيق الإصلاح الحقيقي.
ومن جهتها، شددت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، على أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة لم يأتِ من فراغ، بل انبثق من “تجربة حكومية” مكنت الحزب من اكتشاف عدد من مكامن الخلل التي وجب معالجتها.
ورداً على الانتقادات التي طالت برنامج “البام”، وخصوصاً ما يتعلق بالموارد المالية لتمويله، شددت بنعلي على أن تجربة الحزب خلال الحكومة السابقة مكنته من التأكد من قدرته على تمويل هذا البرنامج وتنفيذه على أرض الواقع.
وأوضحت بنعلي أن أولى الأولويات بالنسبة للحكومة المقبلة ستكون إجراء إصلاح ضريبي شامل يفرض ضرائب على الأرباح الفاحشة، ويهم أساساً الشركات التي تستغل الأزمات الدولية والوطنية لتوسيع هامش أرباحها، مؤكدة أن هذا سيكون المصدر الأول لتمويل دعم المواطنين.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المغرب سيدخل مرحلة انتقالية مهمة ستضعه في مصاف الدول المتقدمة، وسيكون أكثر تطوراً من عدد من الدول الأوروبية التي يهاجر إليها الناس اليوم، مشيرة إلى أنه لتحقيق هذا الغرض أضحى من الضروري للمغرب أن يكسب معركته في الانتقال الطاقي.





