مجتمع

القضاء يُنصف طالبة في مواجهة عميد كلية ورئيس جامعة ويلزمهما بفتح ماستر ألغي بدون حق

أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش قرار بطلان قرار إلغاء ماستر في شعبة “الاقتصاد الدولي للحكامة والتنمية” الفوج رقم 7 لسنة 2021/2020، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض.

وأوضح نص الحكم، الذي تتوفر “مدار21″ على نسخة منه، أنه تم تأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء العلة التي بني عليها قرار إلغاء الماستر المذكور.

ورفضت المحكمة مرتكزات الطرف المستأنِف الدي اعتبر الحكم المستأنَف خرقا لمقتضيات المادة 23 من قانون إحداث المحاكم الإدارية، لأن المستأنف عليها كانت عالمة علما يقينيا بالقرار المطعون فيه قبل رفع الدعوى لمدة تزيد على شهرين وقبل توجيهها كتابا لعميد الكلية ورئيس الجامعة، إضافة إلى عدم ارتكاز قرار الإلغاء على أساس لأن الأمر يتعلق بقرار صريح وليس ضمني وأن مجلس الجامعة قرر عدم فتح شعبة الماستر لعدم توفر النصاب العددي المحدد في 20 طالبا لما يتمتع به من سلطة تقديرية في هذا الشأن وأن العبرة في النصاب المذكور لعدد المسجلين بالماستر وليس للطلبة الناجحين”.

وردت المحكمة في حكمها الاستئنافي أنه “إذا كانت المادة 23 من القانون رقم 41.90 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية قد أوجبت ضرورة تقديم طلبات إلغاء القرارات الصادرة عن السلطة الإدارية بسبب تجاوز السلطة داخل أجل 60 يوما ابتداء من تاريخ نشر أو تبليغ القرار المطلوب إلغاؤه إلى المعني بالأمر، فإن العمل القضائي استقر على أن ميعاد الطعن بالإلغاء يسري كذلك ابتداء من تاريخ العلم اليقيني بمضمون القرار المطلوب إلغاؤه وتاريخ صدوره وكذا تعليله على اعتبار أن ذلك العلم يعتبر بمثابة تبليغ”، وأضافت “ولما كان من الثابت من معطيات ملف النازلة ووثائق الملف أن قرار إلغاء الشعبة موضوع الطعن قد تم بعد الإعلان عن النتائج التي أسفرت عن نجاح الطاعنة ودون إدلاء الجهة المطلوبة في الطعن بتبليغها إياه فإن إقدام المعنية بالأمر على توجيه تظلمها للمطلوبين في الطعن وتوصلهما به على التوالي في 10 و31 مارس 2021 دون أن تتلقى منهما أي رد يجعل الطعن الذي تقدمت به بتاريخ 18 ماي 2021 مقدما داخل أمده القانوني مما يبقى معه ما أثير بهذا الصدد غير مؤسس ويتعين استبعاده”.

وشدد الحكم على أنه “ولئن كان مجلس الجامعة وبمقتضى القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي يتمتع بمجموعة من الصلاحيات لتحديد الماسترات التي يمكن فتحها.. فإن تلك الصلاحيات ومع ذلك تبقى خاضعة في مدى مشروعية القرارات المتخذة في إطارها لرقابة القضاء الإداري ومقيدة بتبريرها والإدلاء بما يفيد أن المصلحة العامة اقتضتها”.

وأكد الحكم الاستئنافي أن الثابت من وثائق الملف أن الإدارة المطلوبة في الطعن قد اعتمدت في قرارها بعدم فتح ماستر “الاقتصاد الدولي للحكامة والتنمية” لسنة 2021/2020 هو عدم اكتمال النصاب العددي للطلبة المستفيدين منه والمحدد في 20 طالبا، في حين أدلت الطاعنة بلائحة المترشحين الذين تم قبولهم للماستر المذكور وعددهم 20 طالبا بالإضافة إلى خمسة آخرين مقيدين في لائحة الانتظار حسب درجة استحقاقهم ما يجعل القرار المطعون فيه “مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة لعيب السبب وتكون معه بالتالي محكمة الدرجة الأولى لما قضت بإلغائه لهذه العلة قد صادفت الصواب وحكمها حري بالتأييد”.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى تقدمت بها طالبة ل.ع أمام المحكمة الإدارية بمراكش، حول إلغاء الماستر في شعبة “الاقتصاد الدولي للحكامة والتنمية” الفوج رقم 7 لسنة 2021/2020 رغم اجتيازها الامتحان وملئها، وباقي زملائها الناجحين، المطبوع الخاص بالتسجيل بعد استيفاء كل الشروط والوثائق المتطلبة قانونا وأودعتها بإدارة الكلية بتاريخ 2 يناير 2021.

وفي وقت كانت الطالبة في انتظار الشروع في تلقي الدروس وبداية المسار الدراسي، وبعد بداية الدراسة في الشعب الأخرى بمختلف أسلاك الماستر، لجأت إلى إدارة الكلية للاستفسار عن التاريخ الذي يتعين عليها الالتحاق من أجل الدراسة إلا أنه تم إخبارها بأن تلك الشعبة تم إلغاؤها برسم السنة المعنية لعدم توفر النصاب العددي للطلبة المستفيدين منها، لتراسل عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش ورئيس جامعة القاضي عیاض في الموضوع، لكنها لم تتلق ردا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.