تربية وتعليم

بعد تأجيل الحسم بين الوزارة والنقابات.. “أساتذة التعاقد” يضربون عن العمل تزامنا مع محاكمة زملائهم

في الوقت الذي لم تحسم فيه وزارة التربية الوطنية بعد عرضها المقدم للنقابات الأكثر تمثيلية، إذ تم برمجة اجتماع آخر الأسبوع المقبل بعد مطالبة النقابات بتجويد عرض الوزارة وعدم ربط النقاط الخلافية بالحوار المركزي، من المرتقب أن يحتج، أساتذة “التعاقد”، غدا الجمعة 25 نونبر، بعد اتخاذهم خطوة الإضراب الوطني عن العمل، تزامنا مع محاكمة زملائهم، الذين سبق أن تمت متابعتهم على خلفية احتجاجات ضمن إنزال وطني بالرباط، وللتأكيد على تشبثهم بمطلب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

وأعلنت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” عن خوض أشكال احتجاجية تزامنا مع الإضراب، أمام المحاكم والأكاديميات، لاستنكار المحاكمات المستمرة في حق الأساتذة بسبب نشاطهم الاحتجاجي ومطالبهم بحقوقهم المشروعة.

ونددت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، بالحكم الأخير الذي أصدرته ابتدائية صفرو، والذي قضى بإدانة “رشيد يدر” أحد قياديي التنسيقية بالحبس موقوف التنفيذ لشهر وغرامة 500 درهم، على إثر شكايات ” كيدية”، على حد تعبيرهم، تقدم بها أشخاص من داخل قطاع التعليم.

واستنكرت التنسيقية نفسها، توصل بتوصل مجموعة من الأساتذة بمديرية جرادة باستدعاءات، مشددة على استمرارها في الدفاع عن الحقوق والحريات وعن مطالب الأساتذة المشروعة.

وأكد أساتذة التعاقد تشبثهم بإسقاط التعاقد والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية ورد الاعتبار للمدرسة والوظيفة العموميتين، مع تجديد الرفض للشروط الإقصائية التي فرضتها الوزارة على حاملي الشهادات، بتسقيف سن اجتياز مباريات التعليم في 30 سنة.

وتأتي مستجدات الإضراب الوطني الذي يخوضه الأساتذة “المتعاقدين”، بينما يستمر النقاش بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات التعليمية، في إطار الحوار القطاعي حول النظام الأساسي، وما يحمله من مستجدات بخصوص ملف “التعاقد”.

وبخصوص محاكمة يوم غد، فقط سبق لغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط  أن قررت استدعاء تسعة أساتذة وأستاذة واحدة للمثول أمامها يوم 25 نونبر المقبل قصد النظر في الجنح المنسوبة إليهم.

وجاءت هذه الجلسة بعد أن جرت متابعة الأساتذة في حالة سراح منذ السنة الفارطة إثر اعتقالهم على خلفية احتجاجات جسدتها تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بالرباط تضامنا مع أساتذة آخرين كانوا متابعين حينها.

ويتابع الأساتذة أطر الأكاديميات بتهم إهانة موظف عمومي والاعتداء عليه، وعرقلة سير الناقلات وتعطيل المرور بطريق عمومي، مع إضافة تهمة التجمهر غير المسلح لأحد المتابعين.

وأفاد مصدر من المجلس الوطني لتنسيقية الأساتذة “المتعاقدين”، في تصريح ل”مدار21″، أن الأمر يتعلق بمجموعة من الأساتذة سبق أن تمت إحالتهم على قاضي التحقيق، السنة الفارطة، الذي سبق أن قضى بعدم الاختصاص، وبقي تاريخ الجلسات مفتوحا، إلى أن تم تحديد موعد الجلسة خلال اليومين الماضيين.

ويعد ملف “التعاقد” من بين أبرز الملفات الموضوعة على طاولة النقاش بين الوزير شكيب بنموسى والنقابات الخمس الأكثر تمثيلية، والتي تطالب بإدماجهم في الوظيفة العمومية، بينما لا تزال الحكومة متشبثة بالتوظيف الجهوي، في وقت الذي ترفض فيه تنسيقية “التعاقد” أي حل خارج الإدماج، وترفض النظام الأساسي الذي يجري التفاوض بشأنه.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.