مجتمع

حضر اجتماعا بمصر من مكتبه بالمغرب.. هل يتواصل منع بكوري من السفر؟

ما زال الغموض يخيم على ملف مصطفى بكوري، مدير الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، فبعد أن تم منعه من السفر، أواخر شهر مارس 2021، لتمثيل المغرب في الإعداد للمعرض العالمي “دبي إكسبو” بالإمارات، عاد ليحضر اجتماعا عن بعد، على هامش مؤتمر “كوب27” بمصر، من مكتبه في المغرب، الأمر الذي أعاد الأسئلة حول استمرار منعه من السفر إلى الواجهة.

وأعلنت صفحة وكالة “مازن” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، يوم أمس (الإثنين)، أن مصطفى بكوري شارك في اجتماع على هامش قمة المناخ “COP27″، نظمه بنك التنمية الإفريقي في الجناح الإفريقي حول مبادرة “Desert to Power” .

وبينما شاركت مجموعة من الشخصيات المغربية حضوريا في أشغال قمة المناخ بمصر، بمن فيهم مسؤولين حكوميين ونقابيين وبرلمانيين، اكتفى رئيس أهم وكالة مغربية في مجال الطاقات المستدامة التي يُراهن لتحقيق العدالة المناخية واعتماد مصادر الطاقة المتجددة، بحضور مؤتمر عالمي بهذا الحجم عن بعد.

غياب مصطفى بكوري منذ فترة طويلة، ثم ظهوره للمشاركة في اجتماع مهم عن بعد، أعاد طرح شكوك حول استمرار منعه من السفر إلى خارج البلاد، بالرغم من عدم وجود تأكيدات رسمية، لا سيما وأن قرار منعه من السفر في المرة السابقة، حينما كان متوجها عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى دولة الإمارات، كان بناء على قرار من النيابة العامة، التي فتحت تحقيقا معه.

صفحة وكالة “مازن” أكدت أن اللقاء كان فرصة لمصطفى بكوري، رئيس “مازن” ورئيس هيئة الإدارة لبرنامج مبادرة “Desert to Power”، لعرض إنجازات البرنامج والتأكيد على العديد من المؤسسات الدولية التي تمكنت المبادرة من توحيدها لتنفيذ المشاريع الأولى في المرحلة التالية.

وذكرت الوكالة بأن مبادرة “Desert to Power” هي مبادرة أطلقها البنك الإفريقي للتنمية في عام 2019، ويرافقها ويدعمها “مازن”، وتهدف إلى توفير 10 جيغاوات من الطاقة الشمسية لـ11 دولة إفريقية بحلول عام 2030.

ويعد مصطفى بكوري، مدير الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والرئيس السابق لجهة الدار البيضاء سطات، من أكبر المختفين خلال الفترة الماضية، لا سيما خلال الاتفاقيات التي يتم توقيعها في مجال الطاقات المتجددة، رغم استمراره على رأس إدارة “مازن” وعدم تعويضه باسم آخر إلى حدود اليوم.

ويذكر أن وبالرغم من الأخبار الكثيرة التي راجت حول أسباب منع بكوري من السفر، إلا أن السبب البارز ربط المنع بغضبة ملكية، إذ فُسر بلاغ الديوان الملكي الذي صدر في 22 من أكتوبر 2020، بأنه إعلان رسمي عن عدم رضى الجهات العليا على أداء وكالة “مازن” ومديرها.

وكان البلاغ قد أفاد أن الملك محمد السادس ترأس جلسة عمل خصصت لاستراتيجية الطاقات المتجددة، وذلك في إطار تتبع الأوراش الكبرى والمشاريع الاستراتيجية، مشيرا إلى أن الملك سجل خلال جلسة العمل هاته “بعض التأخير الذي يعرفه هذا المشروع الواسع، ولفت الملك الانتباه إلى ضرورة العمل على استكمال هذا الورش في الآجال المحددة، وفق أفضل الظروف، وذلك من خلال التحلي بالصرامة المطلوبة”.

وأشار بلاغ الديوان الملكي، حينها، إلى أن تطوير الطاقات المتجددة يحتل “دورا محوريا في تطور الاقتصاد العالمي والانتقال الطاقي، الأمر الذي يؤكد وجاهة الاختيارات الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة تحت القيادة الملكية الرشيدة، الهادفة إلى إيلاء هذه الطاقات مكانة الريادة في المزيج الطاقي الوطني وتكريس الدور الطلائعي والمعترف به، الذي يحتله المغرب حاليا في هذا الميدان الذي يعد قطاعا مستقبليا”.

وتفيد العديد من المؤشرات بأن قرار منع بكوري، الذي يعد أحد أبرز خريجي مدرسة القناطر الفرنسية، وواحدا من أكبر المسؤولين المغاربة خلال الـ 20 سنة الأخيرة، من مغادرة البلاد، بناء على بحث قضائي، منذ يوم الاثنين 29 مارس 2021، لا زال متواصلا، بينما لم تظهر أي نتائج حول مصير هذا التحقيق.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.