تربية وتعليم

نقابة تستبق لقاء أخنوش برفض المساومة على مطالب الأساتذة الباحثين

ينتظر أن يلتقي رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بحر الأسبوع  الجاري نقابات التعليم العالي، بعد ما  تأجّل اللقاء الذي كان سيجمع أخنوش، يوم الاثنين 26 شتنبر المنصرم، بالنقابات الأكثر تمثيلية، لمناقشة مطالب الأساتذة الخاصة بتحسين أجورهم، ضمن مشروع النظام الأساسي الجديد، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي.

ويعود سبب تأجيل اللقاء إلى حلول أخنوش بطوكيو، لتمثيل الملك محمد السادس في مراسم جنازة رئيس الوزراء الياباني السابق، شينزو آبي، ويأتي تأجيل الاجتماع، بعد تنظيم النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، إضرابا وطنيا لمدة أسبوع، بالتزامن مع الدخول الجامعي الجديد.

في غضون ذلك، كشفت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، أنها تلقت اتصالا رسميا يفيد أن الإجتماع برئيس الحكومة عزيز أخنوش سينعقد يوم الأربعاء 05 أكتوبر 2022، لمناقشة مشروع النظام الأساسي الجديد، ومطالب الأساتذة الباحثين على رأسها الزيادة في الأجور المجمدة.

برنامج تصعيدي

وأعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، أنها  ماضية في تنزيل برنامجها النضالي التصعيدي، دفاعا عن المطالب العادلة، وفي مقدمتها “نظام أساسي جديد عادل منصف، ومحفز يستوعب كل فئات الأساتذة الباحثين دون استثناء أو تمييز خارج منطق الفئوية التراتبية، على قاعدة الزيادة الوازنة في أجور الأساتذة الباحثين المجمدة منذ ربع قرن”.

وأكدت النقابة في أعقاب اجتماعها الرباع المفتوح لمتابعة تطورات الملف المطلبي الوطني للأساتذة الباحثين، أنه ” تفعيلا لمقررات المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي، تقرر تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، احتجاجا على أساليب التسويف والتجاهل للمطالب العادلة للأساتذة الباحثين.

ودعت نقابة التعليم العالي، أجهزة النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي إلى تنظيم جموع عامة محلية وجهوية في ” أسبوع التعبئة والاحتجاج” وذلك ابتداء من يوم الاثنين 03 أكتوبر 2022، “لتعبئة الرأي العام الجامعي من أجل مواجهة كل الاحتمالات، والتصدي لكل النتائج التي يمكن أن يفرزها أي حوار مغشوش، يعاكس إرادة الأساتذة الباحثين ويصدم انتظاراتهم.”

رفض المساومة

واعتبر المصدر ذاته، أن الدفاع عن المطالب العادلة للأساتذة الباحثين، نضال مقدس لا يقبل المساومة ولا المقايضة والمتاجرة أوالتنازل، بل هو مسار نضالي مستمر، متعدد الأبعاد والأشكال قاعدته إرادة الأساتذة الباحثين وأفقه تحقيق مطالبهم العادلة، خارج دوائر المهادنات والصفقات على حساب مصالح الأساتذة الباحثين.

وعبرت النقابة، عن استنكارها، لكل المحاولات اليائسة والحملات المغرضة التي تستهدف النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي في استقلاليتها، زورا وكذبا وافتراء، بقصد التشويش على مسارها النضالي الناجح، والتمويه وصرف الأنظارعن محطاتها الاحتجاجية الفارقة، دفاعا عن كرامة الأستاذ الباحث من أجل الحرية العلمية والاستقلالية الأكاديمية والإبداعية الحرة.

وسجلت أن تحقيق مبدأ استقلالية الفعل النقابي عن أجندة الأحزاب السياسية يعتبر أحد الأسباب الرئيسة التي دعت إلى تأسيس النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي يرفض مناضلوها إعادة إنتاج التجربة السابقة، وحجر أي جهة سياسية على ملفاتهم المطلبية، ولعل ذلك ما يحرج معارضي قيام هذه الأداة النقابية الناهضة.

وجددت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، التأكيد على أنها ” منظمة مستقلة عن كل الهيئات السياسية والحزبية، وترفع التحدي على هذا المستوى”، وشددت على أنها “.ستظل وفية لمبادئها، تفاوض من موقع الشرعية النضالية بكل وضوح ومسؤولية وطنية، صونا للكرامة والمكتسبات وتحقيقا للمطالب العادلة والمشروعة للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين”.

 تأثير الإضراب

واستغرب المصدر ذاته، من تصريحات وزير التعليم العالي التي “تستهدف النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، وحركاتها الاحتجاجية الناجحة، والتي استطاعت بواسطتها جعل قضية التعليم العالي والبحث العلمي ومطالب الأساتذة الباحثين في صدارة الاهتمام العمومي والانشغال الإعلامي الوطني”.

وأعلنت النقابة، اعتزازها بالانخراط الواسع والنجاح الكبير الذي حققه أسبوع المقاطعة الشاملة للدخول الجامعي الحالي الذي دعت إليه النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، مشيدة بالأساتذة الباحثين “الأحرار الذين انخرطوا في هذه المحطة النضالية الهامة، التي تجسد عزمهم الراسخ في الدفاع عن الكرامة والحرية، رغم كل محاولات التيئيس والتشويش والشيطنة”.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، قلل من تأثير إضراب أساتذة التعليم الجامعي وقال: “بالنسبة لي، ليس هناك إضراب، وفق الأرقام التي أخذتها من رؤساء الجامعات، إن كانت شيء آخر فلا علم لي”، في وقت تراوحت فيه نسبة نجاح الإضراب ما بين 85 و90 بالمائة، وفق معطيات النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي.

وأشار الوزير إلى أن “هناك نقابة دعت إلى الإضراب، والنقابة الكبيرة لم تدع إليه، ولدينا لقاء لرئيس الحكومة مع النقابات، وأظن أنه يجب أن نفكر جميعا من أجل الطلبة الذين يأتون إلى الجامعات العمومية، وينحدرون من أسر فقيرة”

واستغرب  المسؤول الحكومي، من إعلان الأساتذة عن تنفيذ الإضراب، “في ظرفية يحتاج فيها الطلبة للدراسة، ويجب أن تكون هناك حكمة، والمسؤولية على عاتقنا جميعا، لأن الجامعات فيها أساتذة جامعون ودكاترة يفهمون أكثر، ويجب عليهم التحلي بالحكمة للتجاوب مع الإقبال على الجامعة المغربية”.

وبخوص مطالب إخراج النظام الأساسي الجديد لأساتذة التعليم العالي، قال الوزير، “نحن نشتغل مع النقابات ونتواصل دائما، الآن وصلنا إلى مرحلة يجب أن يكون فيها تحكيم رئيس الحكومة، لأن الأمر يتعلق بنظام أساسي يتطلب موارد مالية”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.