سياسة

عاجل /إسرائيل تختار “مدربة دبلوماسيين” لتعويض غوفرين بالرباط مؤقتا

اختارت وزارة الخارجية الإسرائيلية ألونا فيشر كام، سفيرة إسرائيل السابقة في صربيا، لتكون مديرة مؤقتة لمكتب الاتصال بالرباط عوض دايفيد غوفرين.

وقالت شامة درشول، والتي كانت تشغل منصب مسؤولة تواصل بالمكتب في وقت سابق، إن ألونا حلت بالمغرب، وستشغل منصب مدير للمكتب بشكل مؤقت، وذلك “في انتظار اختيار طاقم موظفين وموظفات جدد بعد موجة الاستقالات والاقالات التي عرفها مكتب إسرائيل بالرباط”.

ألونا فيشر كام اشتغلت سفيرة لصربيا منذ العام 2016, كما إشتغلت سفيرة غير مقيمة بالجبل الأسود، كما شغلت منصب نائب المدير العام في إدارة محادثات السلام متعددة الأطراف.

واشتغلت فيشر أيضا ، مديرة لمكتب التدريب في الخارجية لإعداد الدبلوماسيين الإسرائيليين الشباب لبعتاثهم المستقبلية بالخارج، وهي حاصلة على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة تل أبيب، وتتحدث العبرية والأنجليزية والفرنسية والإسبانية، وهي متزوجة ولديها أربعة أطفال.

“امرأة وهمية”

تمسك مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب دافيد كوفرين بـ”براءته” من الاتهامات التي وجهت له بالتحرش الجنسي داخل مكتبه، مدعيا أن ما “يقف من وراءها مسؤول أمني بمكتبه بالرباط، نتيجة صراع داخلي”.

وحسب رسالة نشرها موقع “YNET”الاسرائيلي، فإن غوفرين رفض هذه الاتهامات “جملة وتفصيلا”، مبرزا في رسالته الموقعة باسمه والموجهة للمدير العام لوزارة الخارجية، ألون أشبينيز، أن “ضابط أمن يسعى للانتقام منه وتشويه صورته بخلق هذه القضية”.

وأضاف غوفرين، أن “أصل كل هذه الاتهامات التي لا أساس لها حسبه، هو المسؤول الذي تم القبض عليه متلبسا والذي يتصرف الآن بكراهية وانتقام في محاولة لإيذائي”.

وتابع في الرسالة، التي تناقلت مضامينها، وسائل الإعلام الإسرائيلية، بأن “المسؤول المعني هو المسؤول عن أمن المكتب، ران ميتزويانيم، الذي تشاجر مع غوفرين”.

وأشارت رسالة غوفرين إلى أنه “في أبريل، أعطى المسؤول عن مكتب الاتصال تصنيفا ضعيفا لضابط الأمن، حيث اعتبر أنه غير مناسب لمنصب المسؤولية”، مؤكدا أن “بقاءه في منصبه سيؤدي إلى ضرر دبلوماسي”.

بدوره، أكد محامي غوفرين أن اتهامات التحرش الجنسي “وجهتها على ما يبدو امرأة وهمية”، و”لم يتم إبلاغ غوفرين بها بشكل مباشر”.

وأضاف أن هذه الحملة تهدف إلى “الإضرار بالسفير (وفق تعبيره) وشريكه وإجباره على ترك منصبه بطريقة غير مقبولة”.

مطالب بعدم الإفلات

وكانت حركة خميسة قد دخلت على خط شبهات حول تعرض موظفات بمكتب الاتصال الإسرائيلي للاستغلال والتحرش، مطالبة السلطات المغربية بفتح تحقيق مستعجل.

وقالت خميسة إنها تتابع الأخبار المتداولة حول شبهات التحرش الجنسي الذي طال موظفات بالمكتب الإسرائيلي، مستغربة “صمت السلطات المغربية”.

واعتبرت خميسة أنه من واجب الدولة المغربية أن تحمي مواطناتها من كل أشكال العنف الجنسي والمعنوي والمادي، وذلك وفقا لما جاء في الدستور المغربي وقانون 13 103 المتعلق لمحاربة العنف ضد النساء، والتزاما بإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صادق عليها المغرب.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق مستعجل وترتيب المسؤولية الجزائية ضد كل من تبث تورطه في جريمة التحرش والاستغلال الجنسي.، مؤكدة إدانتها للعنف ضد النساء بجميع أشكاله.

كما طالبت بمنع إفلات الأشخاص المتورطين في جرائم الاغتصاب والتحرش والاستغلال الجنسي من العقاب، وسن قوانين وحرية وواضحة في هذا الشأن.

تفاصيل الفضيحة

وعلمت جريدة مدار21 في وقت سابق، من مصادر خاصة أن من بين الضحايا المفترضين للاستغلال والتحرش الجنسي بمقر مكتب الاتصال الإسرائيلي، موظفات مغربيات وأخريات إسرائيليات، من ضمنهن موظفة كانت تشتغل منصب سكرتيرة.

وأوضحت مصادر الجريدة، أنها ليست المرة الأولى التي تشير فيها أصابع الاتهام لرئيس مكتب الاتصال دايفيد غوفرين، بل إن موظفة بفندق كان يقيم به لمدة ستة أشهر، سبق وقدمت شكاية بنفس التهم في حقه، إلا أنها تعرضت للطرد.

كما أشارت المصادر ذاتها أنه سبق وهدد السكرتيرة وفي حالة تقديمها شكاية ضده، باللجوء للقضاء واتهامها بتسريب معلومات والعمل مع الأجهزة.

وأكدت مصادر مدار 21 أن غوفرين والذي أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية استدعائه، يواجه مصيرا “مجهولا”، واحتمال عودته لتولي المنصب “غير واردة” ، خاصة أن الوزارة المذكورة تتعامل بصراحة مع اتهامات التحرش في مكان العمل.

كما سجلت أن الخارجية الإسرائيلية تتوفر على مصلحة مستقلة مهمتها الرئيسية الحفاظ على “مبدأ المساواة في العمل”، مؤكدة أن غوفرين يواجه تهمة ثقيلة تدور رحاها حول استغلال منصبه والحصانة من أجل إلحاق الأذى بعاملات تحت إمرأته والنساء في محيطه.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.