امرأة | سياسة

الحكومة تلتزم بتحيين “المدوّنة” وتفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بالمرأة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أنه سيتم العمل تنفيذ التعليمات الملكية الورادة في خطاب لعرش لـ30 يوليوز المنصرم، والتي دعا فيها الملك محمد السادس إلى تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بالأسرة والمرأة، إضافة إلى تحيين بعض نصوص مدونة الأسرة التي يشوب تطبيقها بعض الاختلالات.

وقال أخنوش في منشور وجهه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبان السامين والمندوب العام لإعداد مشروع قانون مالية سنة 2023، تتوفر “مدار21” على نسخة منه، إن الحكومة “ستعمل، إلى جانب مختلف الفاعلين، على تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية، للنهوض بوضعيتها. هذا فضلا عن معالجة الاختلالات والسلبيات التي تشوب التطبيق
الصحيح والكامل لمقتضيات مدونة الأسرة”، وذلك “تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة نصره الله في خطابه بمناسبة عيد العرش المجيد، التي أكد فيها ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في كل المجالات، وعلى النهوض بوضعيتها وفتح آفاق الارتقاء أمامها، وإعطاءها المكانة التي تستحقها”.

وأوضح المنشور أن الحكومة ستعمل أيضا على تعميم محاكم الأسرة على كافة التراب الوطني، وتمكينها من الموارد
البشرية المؤهلة، ومن الوسائل المادية، الكفيلة بأداء مهامها على الوجه المطلوب، مضيفا أنه ستكثف الجهود للرفع من معدل النشاط الاقتصادي للمرأة، عبر اتخاذ تدابير تروم منح المرأة فرص شغل أكثر في إطار برنامجي “أوراش” و”فرصة” ومختلف الاستراتيجيات القطاعية من جهة، وتمكينها من تجاوز المعيقات التي تحول دون اندماجها الاقتصادي من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بضعف التكوين، والفوارق المتعلقة بالأجور، وصعوبة الجمع بين العمل والأشغال المنزلية، وتفشي ظاهرة العنف، يؤكد رئيس الحكومة.

وكان الملك محمد السادس قد شدد في خطاب الذكرى الثالثة والعشرين لتربعه على العرش، مساء السبت الماضي، على ضرورة التزام الجميع، بالتطبيق الصحيح والكامل، للمقتضيات القانونية لمدونة الأسرة مؤكدا أنه “يتعين تجاوز الاختلالات والسلبيات، التي أبانت عنها التجربة، ومراجعة بعض البنود، التي تم الانحراف بها عن أهدافها، إذا اقتضى الحال ذلك”.

وتابع أنه “إذا كانت مدونة الأسرة قد شكلت قفزة إلى الأمام، فإنها أصبحت غير كافية؛ لأن التجربة أبانت أن هناك عدة عوائق، تقف أمام استكمال هذه المسيرة، وتحول دون تحقيق أهدافها من بينها عدم تطبيقها الصحيح، لأسباب سوسيولوجية متعددة، لاسيما أن فئة من الموظفين ورجال العدالة، مازالوا يعتقدون أن هذه المدونة خاصة بالنساء”.

في هذا السياق، أكد الملك أن “الواقع أن مدونة الأسرة، ليست مدونة للرجل، كما أنها ليست خاصة بالمرأة؛ وإنما هي مدونة للأسرة كلها”، موضحا أن “المدونة تقوم على التوازن، لأنها تعطي للمرأة حقوقها، وتعطي للرجل حقوقه، وتراعي مصلحة الأطفال”.

ودعا محمد السادس للعمل على تعميم محاكم الأسرة، على كل المناطق، وتمكينها من الموارد البشرية المؤهلة، ومن الوسائل المادية، الكفيلة بأداء مهامها على الوجه المطلوب، مشددا على أن “تمكين المرأة من حقوقها، لا يعني أنه سيكون على حساب الرجل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.