جهويات

مؤتمر دولي حول الأمن والهجرة بالعالم بمرتيل

يتناول أكاديميون وخبراء مغاربة وأجانب بمدينة مرتيل موضوع الأمن والهجرة في العالم ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السادس للأمن والهجرة في عالم متغير، الذي انطلق اليوم الخميس وتنظمه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان بشراكة مع عدة مختبرات للدراسة والأبحاث والمراكز الدولية المهتمة بالهجرة والتدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية والأمنية.

ويناقش المؤتمرون خلال هذه الفعالية العلمية، التي تلتئم الى غاية الأحد المقبل، التحولات السياسية والأمنية التي عرفها ويعرفها العالم في الوقت الراهن، والتحديات الأمنية بمختلف أشكالها التي تواجهه والآليات الممكنة للتصدي لها.

وحسب المنظمين، تشكل هذه المنصة العلمية، التي يشارك فيها خبراء وأكاديميون من إسبانيا والكويت و الكوت ديفوار إضافة إلى المغرب، فرصة لطرح وعرض أبحاث أكاديمية لطلبة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان التي لها علاقة بموضوع المؤتمر، ومناقشة مقاربات علمية وأكاديمية ذات الصلة ،و تحليل المعطيات الجيوستراتيجية والاقتصادية والمناخية والاجتماعية التي تستأثر باهتمام الباحثين كما أصحاب القرار والمنظمات الدولية والإقليمية ومؤسسات البحث.

كما تشكل الفعالية فرصة أمام المشاركين لتبادل الأفكار و التداول بشأنها بشكل علمي، هذا إلى جانب تقديم وتقييم المقاربة والتجربة المغربية الرائدة في مجال معالجة قضايا الهجرة، التي تساهم في تحقيق السلم والاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأبرز رئيس المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات أحمد الدرداري، أن جامعة عبد المالك السعدي بتطوان دأبت على تنظيم تظاهرات علمية تتناول القضايا الراهنة بشراكة مع المراكز البحثية والمختبرات العلمية ، وذلك بهدف تسليط الضوء عليها والإحاطة بها علميا.

وأضاف منسق ماستر التدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية والأمنية، بكلية الحقوق بتطوان أن موضوع الأمن وإكراهات الهجرة يتأثران بالتقلبات والتغيرات التي يشهدها العالم على أكثر من صعيد ، ما يستدعي تضافر جهود المجتمع الدولي والمؤسسات العالمية لتأطير الهجرة ومعالجتها بمقاربات إنسانية واجتماعية واقتصادية.

وأشار الدرداري الى أن الموقع الجيوستراتيجي والجغرافي للمغرب جعل منه ممرا أساسيا للمهاجرين، بل تحول المغرب من دولة عبور إلى دولة إقامة في السنوات الأخيرة ، مع ما يتطلبه الأمر من جهود خاصة وووسائل مادية و إطار قانوني و مقاربات أمنية واجتماعية واقتصادية ، تستعصي على العديد من الدول مواجهتها لوحدها.

من جانبه، رأى رئيس المختبر الدراسات والأبحاث القانونية والسياسية والدولية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس عبد المالك أحزرير، أن الجامعة مطالبة بالمساهمة في النقاش الدائر حول الأمن والهجرة في أبعادهما الوطنية و الإقليمية والدولية وطرح تصوراتها، ووضع دراسات تحليلية موضوعية حول التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المحيط الإقليمي للمغرب خاصة.

واعتبر أحزرير أن أوروبا عامة مطالبة بفتح حوار جديد بشأن قضايا الهجرة مع دول الجنوب ، و كيفية معالجة قضايا الهجرة والإرهاب من منطلقات اقتصادية واجتماعية، مشددا على أن تقنين الهجرة ومعالجتها بمقاربات واقعية سيساهم في تحقيق الأمن والاستقرار و السلم والسلام للمنطقة بأكملها ،و بالشكل الذي يحمي مكتسب الرفاه الاجتماعي للمهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.