سياسة

قيادي استقلالي لـ”مدار21″: خلوة الهرهورة غير شرعية واستقلاليو الشمال يرفضون التعديلات

تسبّبت التعديلات المرتقب إدخالها على النظام الأساسي لحزب الاستقلال والتي أفرزتها ما بات يُعرف إعلاميا بـ “خلوة الهرهورة” في تصدّع واضح في صفوف الحزب بالرغم من مصادقة اللجنة التنفيذية عليها في وقت سابق، ما أدى إلى اختلال توازن كفّتي “الميزان” وقسم البيت الداخلي لحزب علال الفاسي إلى تيّارين متناحرين.

وعلى غرار جهة مراكش، أعلن برلمانيو ومفتشو وأعضاء اللجنة المركزية لحزب الاستقلال بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عقب اجتماعهم أمس الجمعة، عن دعمهم الكامل لنزار بركة، الأمين العام للحزب، مؤكدين محورية الأمين العام للحزب، ورفضهم لمخرجات “خلوة الهرهورة”، كما عبروا عن تثمين جميع المواقف المعبر عنها في بيان الرباط الموقع من طرف برلمانيي الحزب بغرفتيه.

وكذّبت مصادر استقلالية بالجهة لـ”مدار21″، الأخبار الرائجة حول فشل برلمانيي حزب الاستقلال بجهة طنجة تطوان الحسيمة في الحصول على دعم أعضاء اللجنة المركزية للحزب، وعلى دعم كل مفتشي الحزب بالجهة بهدف الإبقاء على عضويتهم بالمجلس الوطني لحزب “الميزان” بالصفة، مؤكدين أن “الخبر عار تماما عن الصحة”.

وأوضحت مصادر الجريدة أن اللقاء المذكور، حضره جميع النواب والمستشارين البرلمانيين للحزب بالجهة، كما شهد حضور غالبية مفتشي الحزب، فيما “اقتصر الغياب في العموم على 3 مفتشين وعضوين من اللجنة المركزية، فيما حضر 14 عضوا من اللجنة المركزية وثلاثة عن بعد يحكم تواجد نائبة ببلجيكا وعضو آخر بتركيا”.

وحول مخرجات اللقاء المذكور، أكد مصدرنا أنه النقاش تركز حول ما تسرب بخصوص التعديلات المقررة، مشيرا إلى أنه إلى الآن “ليس لدينا وثيقة رسمية حول مقترح التعديلات، عدا ما تسرب حول خلوة اللجنة التنفيذية بالهرهورة”.

وأشار المصدر القيادي في الاستقلال في حديثه لـ”مدار21″، إلى أن النواب والمستشارين البرلمانيين للحزب بالجهة، ملتزمون بأحكام قانون الحزب الذي كان موضع عدد من النقاشات، “لأننا لسنا مؤسسة مهيكلة، لذلك لم ندخل الجوانب التنظيمية بقدر ما ناقشنا الجوانب السياسية التي تهمنا”.

وأكد المتحدث، أن اجتماع النواب والمستشارين البرلمانيين ومفتشي الحزب بالجهة تضمن نقاشا مهما حول موضوع التعديلات المذكورة وظرفيتها وسياقها، ثم نتائجها وانعكاساتها على الحزب، ما أوصلهم إلى بر قناعة واحدة وهي أن لقاء الهرهورة “غير مؤسساتي لأن القانون الأساسي للحزب لا يتضمن شيئا اسمه الخلوة” على حد تعبير المصدر ذاته الذي أشار إلى أن الحاضرين في الاجتماع تساءلوا أيضا عن سبب نية الحزب واللجنة التنفيذية عقد مؤتمر استثنائي بدل تنظيم دورة للمجلس وطني لانتخاب لجنة تحضيرية تتكلف بإعداد مشروع قانون أو مسودة القانون الأساسي للحزب كما جرت عليه العادة وكما هو متضمن في الاختصاصات الأساسية للمؤتمر العام لأن من اختصاصات الأخير تعديل القانون الأساسي للحزب”.

وتساءل المصدر ذاته عن سبب لجوء اللجنة إلى الطبيعة الاستثنائية في وقت أن المؤتمر الـ17 للحزب، المنعقد في شتنبر 2017، شدد على أنه في غضون الأيام القليلة الموالية له سيتم الإعلان عن مؤتمر استثنائي لتعديل النظام الأساسي، “غير أن الانتظار طال لأربع سنوات تحت مبرر كورونا، وصحيح كانت كورونا في 2020 و2021 لكن في 2018 و2019 لم تكن كورونا” يقول المتحدث.

وأردف المصدر المذكور: “ثانيا عندما نقول سياق استثنائي معناه هناك أزمة، لكن في الحقيقة الحزب لا يعيش أي أزمة من أجل الدعوة إلى مؤتمر استثنائي، بل يجب أن نذهب للسياق العادي بمؤتمر عادي وندخله بالوحدة بعدما حققنا نتائج إيجابية إذ نجح الحزب تحت قيادة الأمين العام في أن يحقق أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة، ولا يوجد ما يبرر مؤتمرا استثنائيا”، مضيفا: “ناقشنا أيضا أن مضامين الخلوة كلها مرفوضة، ويجب الدعوة إلى مجلس وطني ومن ثم انتخاب لجنة تحضيرية من أجل الانتقال إلى مؤتمر عادي للحزب”.

وشدّد المصدر الاستقلالي المذكور، على محورية الأمين العام للحزب، مشيرا إلى أن الخلفية التاريخية للحزب تقول أن “مفتشي الحزب هم من حموْه من انشقاق 1959 عندما انسحب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، لأن الأخير لما غادر رافقه القطاع النقابي الذي هو الاتحاد المغربي للشغل وأيضا الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (القطاع الطلابي) وغادرت معه العديد من التنظيمات، لكن الذين حموا الحزب من أي هزة كانوا هم المفتشون في مختلف الأقاليم، وبالتالي فدور المفتشين بالحزب محوري وأساسي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.