سياسة

مؤتمر بالرباط يحذر من تبعات تسييس الأديان على حقوق الإنسان

أعرب حقوقيون وساسة ورجال دين، في ختام مؤتمر احتضنته الرباط  للترويج لمشروع معاهدة تحظر استخدام الدين في السياسة، عن “بالغ القلق من تزايد لجوء دول وتنظيمات إلى استخدام الأديان لأغراض سياسية تنتج عنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

وقال المؤتمرون، في “إعلان الرباط” الذي توّج يومين من جلسات النقاش حول إرساء “معايير دولية لحظر استخدام الأديان لأغراض سياسية”،  “نؤكد بصفاتنا الشخصية والبرلمانية ومواقعنا في المؤسسات الدينية والسياسية وفي المنظمات المدنية من جميع أنحاء العالم، دعمنا للمبادرة العالمية لتشريع معاهدة دولية لحظر الاستخدام السياسي للأديان”.

وأعلنوا، حسب نص البيان، “الالتزام بالعمل على حماية حقوق الإنسان من الاستخدام السياسي للأديان”، و”العزم  على وضع معايير دولية موحدة لحظر جميع الاستخدامات السياسية للأديان، التي تنتهك المساواة وقيم العدالة الأساسية وحقوق الإنسان”.

وأكدوا الاقتناع “بأن ضرورة وقف استخدام الأديان في التمييز والإقصاء وانتهاك حقوق الإنسان، يجب أن تستند إلى درجات الاحترام لجميع الأديان ومراعاة جميع الحساسيات الدينية”.

وأقر المشاركون بأن “الافتقار إلى معايير دولية واضحة في هذا المجال يسمح للمصالح السياسية والاقتصادية الشرسة بالتلاعب بالتعاليم الدينية لخدمة أجندات ضارة”.

ولتعزيز مهام الترافع لإنجاح مساعي تشجيع انخراط الحكومات في مشروع معاهدة حظر الاستخدام السياسي للدين، قرر المؤتمرون إنشاء مرصد عالمي لفضح الانتهاكات التي تتم باسم الدين، مقترحين إرساءه بالمغرب بعد تبني المعاهدة.

كما قرروا “السعي إلى اكتساب صفة عضو ملاحظ بالأمم المتحدة ومختلف التجمعات الإقليمية لتكثيف الجهود من أجل تعزيز دعم المبادرة”.

وفي حوار سابق مع مدار21، أكد صلاح الوديع، رئيس حركة ضمير وممثل منظمة “بيبور إنترناشونال” المُنظِمة للمؤتمر بالمغرب، إن هدف المؤتمر هو الترافع عن مشروع معاهدة قائم منذ 3 سنوات يحظر استخدام الأديان لأهداف سياسية ويحمي حرية ممارسة الشعائر الدينية.

وأوضح أن المعاهدة لا تدعو لقطع المجتمع عن دينه، بل على العكس من ذلك تنطلق من احترام الأديان كلها ومن ضرورة توفير شروط ممارسة الدين بأمان وطمأنينة، مؤكدا أن ما تطمح الوثيقة التعاقدية لتحقيقه هو حظر التوظيف السياسي للدين.

ونظمت  “بيبور إنترناشونال”، وهي جمعية مدنية مقرها المملكة المتحدة، مؤتمر “حظر استخدام الدين بالسياسة” على مدى يومي 11 و12 ماي الجاري بالرباط بتعاون مع سبع منظمات غير حكومية مغربية هي حركة ضمير والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان واتحاد العمل النسائي ومنتدى المغرب المتعدد ومنتدى مغرب المستقبل والشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب ومنتدى مساهمات المغرب.

وتطمح المنظمة، التي أسسها الصحافي العراقي سلام سرحان ويرأس مجلس أمنائها الملياردير المصري نجيب ساويرس، إلى دفع الحكومات لتبني “معاهدة دولية لحظر الاستخدام السياسي للأديان”

ومن بين ما تنص عليه البنود الأربعة عشر “للمعاهدة الدولية لحظر الاستخدام السياسي للدين” منع استخدام الدين لتقويض المساواة بين المواطنين أو التمييز في الحقوق أو الواجبات أو وضع قيود على حرية العقيدة والممارسات الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.