لشكر يدعو إلى تقليص مكاتب التصويت ويؤكد التناسق الفكري لمكونات الأغلبية

دعا حسن لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إلى تقليص عدد مكاتب التصويت بالمغرب، مع الإبقاء على مراكز التصويت القريبة من المواطنين، معتبرا أن تجاوز عدد المكاتب 40 ألفا يطرح صعوبات تنظيمية ورقابية تؤثر في تتبع العملية الانتخابية وضبط نتائجها.
وأوضح لشكر خلال الندوة العلمية التي احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط حول موضوع “ما بعد انتخابات 2026 :النتائج، التحولات السياسية والتحديات الديمقراطية” أن تعدد مكاتب التصويت يضع الأحزاب السياسية والمرشحين والإدارة الترابية أمام تحديات كبيرة في تغطيتها ومراقبتها، مسجلا أن ذلك يساهم أحيانا في وقوع أخطاء بمحاضر التصويت، سواء في تسجيل الأرقام أو نقل نتائج الأحزاب بين المكاتب الفرعية والمكاتب المركزية.
واعتبر رئيس الفريق الاشتراكي أن التجربة الانتخابية الأخيرة تستدعي تقييما حقيقيا لمختلف مراحلها، بما يسمح بتطوير المسلسل الانتخابي وتحسين شروط تنظيم الاستحقاقات المقبلة، مشيدا في المقابل بمنع الإعلانات الممولة عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الحملات الانتخابية، بالنظر إلى مخاطر التأثير في اختيارات الناخبين من جهات يصعب التحكم فيها ومراقبتها.
وفي تقييمه للتوازن المؤسساتي بعد الانتخابات الأخيرة، اعتبر لشكر أن تشكيل أغلبية حكومية “متناسقة فكريا”، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات، يتيح تجاوز “الاختلال المؤسساتي” الذي طبع المرحلة السابقة، لافتا إلى هيمنة الأغلبية العددية، مشيرا إلى أن ذلك أدى إضعاف العمل البرلماني والحد من قدرة المعارضة على ممارسة اختصاصاتها الدستورية، خصوصا ما يتعلق بتشكيل لجان تقصي الحقائق والآليات الرقابية.
وسجل أن البرنامج الحكومي الحالي أعاد طرح ملفات ظلت مهمشة خلال الفترات السابقة، وفي مقدمتها محاربة الفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وتطوير آليات التصريح بالممتلكات، إلى جانب إجراءات اجتماعية تشمل معاشات الأرامل والدعم الاجتماعي المباشر والحد الأدنى للمعاشات، مبرزا أن هذه التوجهات انتقلت إلى مرحلة الترجمة المالية، على أن يبدأ أثرها ابتداء من سنة 2027.
و نبه لشكر إلى التحديات التي تفرضها التحولات الدولية والاضطرابات الاقتصادية، مؤكدا أن الحكومة مطالبة بمواصلة برامجها الاجتماعية والاقتصادية والتفاعل مع المتغيرات، بالتوازي مع مواكبة تطورات قضية الصحراء وتحقيق التنمية وتجاوز الفوارق المجالية.
وشدد على أن تقوية الديمقراطية وإعادة الثقة في المؤسسات تشكلان شرطا أساسيا لإنجاح التنمية، داعيا إلى تقييم أداء المؤسسات المنتخبة بعيدا عن الأحكام الجاهزة، ولافتا إلى أن نحو 61.5 في المائة من النواب الجدد.
وختم رئيس الفريق النيابي لحزب “الوردة” بالتأكيد على أن التنمية المستدامة تحتاج إلى مؤسسات ديمقراطية قوية، مشددا على أن تحصين المسار الديمقراطي واحترام المؤسسات يظلان، مدخلا لمواجهة التحديات الوطنية والدولية.





