اقتصاد

فقدان 173 ألف منصب بالفصل الثالث لـ2026 والوسط القروي الأكثر تضررا

فقدان 173 ألف منصب بالفصل الثالث لـ2026 والوسط القروي الأكثر تضررا

فقد سوق الشغل بالمغرب 173 ألف منصب صافٍ مقابل دخل خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقارنة مع الفصل السابق، في تراجع تركز أساسا بالوسط القروي، الذي سجل انخفاضا بـ148 ألف منصب، مقابل 25 ألف منصب بالوسط الحضري، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

وأفادت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل بالمغرب، استنادا إلى نتائج البحث حول القوى العاملة (EMO)، بأن عدد المشتغلين مقابل دخل بلغ 10 ملايين و470 ألف شخص، مسجلا تراجعا بنسبة 1.6 في المائة مقارنة مع الفصل الثاني من السنة نفسها.

وأوضحت المذكرة أن هذه الأرقام تعكس الفوارق الصافية المسجلة بين الفصلين، ولا يمكن استنتاج التغير البنيوي لفقدان مناصب الشغل مقابل دخل بالاعتماد على هذه الفوارق وحدها، مشيرة إلى أن توزيعها حسب القطاعات الاقتصادية يقدم صورة تكميلية حول القطاعات المعنية، ولا سيما الفلاحة واستغلال الغابات والصيد.

وبلغ معدل الشغل مقابل دخل 37.4 في المائة على المستوى الوطني، موزعا بين 36 في المائة بالوسط الحضري و40 في المائة بالوسط القروي، وسجل هذا المعدل 59.9 في المائة لدى الرجال، مقابل 15 في المائة لدى النساء.

وحسب السن، سجلت أعلى معدلات الشغل مقابل دخل لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 35 و44 سنة، بنسبة 53.3 في المائة، والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، بنسبة 47.5 في المائة، يليهم الأشخاص البالغون 45 سنة فما فوق، بنسبة 36.8 في المائة، فيما سجل المعدل أدنى مستوى له في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، بنسبة 16.2 في المائة.

أما حسب الشهادة، فقد بلغ معدل الشغل مقابل دخل 56.1 في المائة لدى حاملي الشهادات العليا، و35.4 في المائة لدى حاملي الشهادات المتوسطة، و35.5 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، مسجلا المعدل 35.5 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة.

وبالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2026، انخفض معدل الشغل مقابل دخل بـ0.8 نقطة، منتقلا من 38.2 إلى 37.4 في المائة على المستوى الوطني، فيما تراجع بـ0.3 نقطة بالوسط الحضري، من 36.3 إلى 36 في المائة، وبـ1.6 نقطة بالوسط القروي، من 41.6 إلى 40 في المائة.

وحسب الجنس، انخفض معدل الشغل مقابل دخل بـ1.2 نقطة لدى الرجال، منتقلا من 61.1 إلى 59.9 في المائة، وبـ0.4 نقطة لدى النساء، من 15.4 إلى 15 في المائة.

يعد قطاع الخدمات أهم قطاع يوفر الشغل مقابل دخل، إذ يشغل 5 ملايين و155 ألف شخص، أي ما يمثل 49.2 في المائة من مجموع المشتغلين، إذ يأتي بعده قطاع الفلاحة واستغلال الغابات والصيد، الذي يشغل مليونين و425 ألف شخص، بنسبة 23.2 في المائة، متبوعا بقطاع الصناعة بمليون و526 ألف شخص، بنسبة 14.6 في المائة، ثم قطاع البناء بمليون و354 ألف شخص، بنسبة 12.9 في المائة.

وتختلف مساهمة القطاعات حسب وسط الإقامة، إذ يشتغل 64.2 في المائة من المشتغلين مقابل دخل بالوسط الحضري في قطاع الخدمات، و18.9 في المائة في قطاع الصناعة، بينما بالوسط القروي، فيشتغل 54.1 في المائة من المشتغلين مقابل دخل في قطاع الفلاحة واستغلال الغابات والصيد، و24.1 في المائة في قطاع الخدمات.

وعلى مستوى تطور التشغيل حسب القطاعات بين الفصلين الثاني والثالث من سنة 2026، سجل قطاع الصناعة ارتفاعا صافيا بـ69 ألف منصب، بنسبة 4.8 في المائة، وفي المقابل، فقد قطاع الفلاحة واستغلال الغابات والصيد 145 ألف منصب صافٍ، بانخفاض نسبته 5.6 في المائة، متبوعا بقطاع الخدمات الذي فقد 96 ألف منصب، بنسبة تراجع بلغت 1.8 في المائة، ثم قطاع البناء الذي سجل فقدان 3 آلاف منصب، بانخفاض نسبته 0.2 في المائة.

وبلغ حجم القوى العاملة، التي تضم مجموع الأشخاص المشتغلين مقابل دخل والعاطلين بالمفهوم الضيق، 11 مليونا و694 ألف شخص خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مسجلا انخفاضا بـ70 ألف شخص مقارنة مع الفصل الثاني.

ويقطن حوالي 64.1 في المائة من مجموع القوى العاملة بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 21.7 في المائة منها، مقابل 70.6 في المائة من السكان خارج القوى العاملة.

وبلغ معدل المشاركة في القوى العاملة، الذي يمثل نسبة القوى العاملة ضمن الساكنة في سن العمل، 41.8 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 41.1 في المائة بالوسط الحضري و43 في المائة بالوسط القروي، فيما سجل هذا المعدل 65.6 في المائة لدى الرجال، مقابل 18.1 في المائة لدى النساء.

وحسب السن، سجلت أعلى معدلات المشاركة في القوى العاملة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة، بنسبة 56.6 في المائة لكل فئة، يليهم الأشخاص البالغون 45 سنة فما فوق، بنسبة 38.1 في المائة، وفي المقابل، سجل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة أدنى معدل، بنسبة 23.3 في المائة.

وحسب الشهادة، بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة 68.5 في المائة لدى حاملي الشهادات العليا، و43.3 في المائة لدى حاملي الشهادات المتوسطة، و40.2 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، مقابل 37.3 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة.

وانخفض معدل المشاركة في القوى العاملة بـ0.4 نقطة بين الفصلين الثاني والثالث من سنة 2026، منتقلا من 42.2 إلى 41.8 في المائة على المستوى الوطني، فيما تراجع هذا المعدل بنقطة واحدة بالوسط القروي، من 44 إلى 43 في المائة، فيما عرف شبه استقرار بالوسط الحضري، بتراجع قدره 0.1 نقطة، من 41.2 إلى 41.1 في المائة.

وحسب الجنس، انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة بـ0.8 نقطة لدى الرجال، منتقلا من 66.5 إلى 65.6 في المائة، بينما استقر لدى النساء في 18.1 في المائة.

وحسب السن، سجل المعدل أهم انخفاض لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة، بتراجع قدره 1.1 نقطة، من 57.7 إلى 56.6 في المائة، وفي المقابل، ارتفع معدل المشاركة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة بـ0.4 نقطة، من 22.9 إلى 23.3 في المائة.

وتندرج نتائج سوق الشغل للفصل الثالث من سنة 2026 ضمن البحث حول القوى العاملة (EMO)، الذي عوض البحث الوطني حول التشغيل، في إطار تعزيز جهاز رصد سوق الشغل التابع للمندوبية السامية للتخطيط، اعتمادا على تطورات منهجية ومفاهيمية.

ويعتمد الإطار المفاهيمي للبحث على أحدث المعايير الدولية لإحصائيات سوق الشغل، التي أعدتها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، ومن بينها المغرب، بتعاون مع منظمة العمل الدولية، واعتمدت خلال المؤتمرات الدولية 19 و20 و21 لإحصائيي سوق الشغلن وتم تكييف هذه الأطر المرجعية وفق خصوصيات سوق الشغل بالمغرب قبل إدماجها في المنظومة الإحصائية الوطنية.

واعتمد البحث مفهوم الشغل مقابل دخل، الذي يشمل كل عمل منجز مقابل أجر أو بهدف تحقيق ربح، سواء على المستوى الفردي أو العائلي، كما اعتمد المفهوم الضيق للبطالة، الذي يهم الأشخاص الذين لا يشتغلون مقابل دخل، ويبحثون فعليا عن شغل مقابل دخل، ومستعدون للقيام به.

وعلى المستوى المنهجي، جرى توسيع حجم العينة السنوية إلى 135 ألف أسرة، وتحيين قاعدة المعاينة انطلاقا من نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، واعتماد مخطط جديد لتناوب وحدات العينة، يقوم على تداخل 50 في المائة من العينة بين فصلين متتاليين، و50 في المائة بين سنتين متتاليتين، إذ تشير المذكرة إلى أن هذه التطورات تهدف إلى تحسين دقة المؤشرات، خاصة على المستوى الترابي، وتحليل الديناميات الفصلية والسنوية لمؤشرات سوق الشغل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News